آخر الأخبار

والى النيل الأبيض في الدويم… بشريات ومخاوف من الوعود

  • قمرالدولة : نسعى لتنمية الولاية ولهذا نميز ربك عن بقية المدن

رصد – هيثم السيد:
أفرز اللقاء التنويري الذي عقده والي النيل الأبيض الفريق قمرالدولة محمد فضل المولى بالدويم ، ردود فعل متباينة وواسعة داخل المدينة بداية من الإعلان المفاجئ للقاء نفسه مع أعيان ورموز الدويم وصولا إلى الوعود التي أطلقها الوالي بشأن تنمية وإعمار المدينة ،ويعتبرها البعض وعودا قديمة متجددة.
مشاريع التنمية:


اللقاء تم بمبادرة من قطب الحزب الاتحادي السماني الوسيلة، واستضافته قاعة كلية الطب بجامعة بخت الرضا
والي النيل الأبيض الفريق قمرالدولة محمد فضل المولى أكد لدى مخاطبته الحضورإلتزام الولاية بتنفيذ مشاريع التنمية بالولاية،وقال أن زيارته للدويم لقرع جرس الامتحانات ولزيارة الدويم وجامعة بخت الرضا المنارة العلمية السامقة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء هو الثالث له مع أهالي الدويم، وأنه ظل في كل لقاء يؤكد على أهمية التنمية بالولاية، لكن الأولوية هي للأمن لذلك انصب تركيزهم عليه لأنه عامل مهم لتحقيق التنمية، وقال أنهم يسعون إلى تقديم الخدمات وتطويرها من ضمنها حل مشكلات مياه الشرب بعدد من مناطق الولاية، لذلك قاموا بتوفير طلمبات المياه وتشغيل المتوقف منها بعدد من مناطق الولاية من بينها الدويم ،وقال إن المياه الملوثة أصبحت مصدرا للأمراض والوبائيات مثل الكوليرا والملاريا وغيرها، لذلك عملوا على تشغيل محطة كوستى( جايكا)، وهىي كانت موجودة وغير مشغلة، لكن كان هناك سوء إدارة ،لذلك تم استبعاد المدير المسئول واستعنا بالمهندس الطيب كباشي الذي كان مديرا لمحطة الدويم ، كذلك قمنا بتحسين الإمداد المائي في كل من الجبلين وتندلتي التي سيتم افتتاح محطتها خلال الأيام القادمة ،وحول المحطة الايرانية بالدويم قال الوالي بأنها تعتبر من أضخم محطات المياه ،وهى من ضمن مجموعة محطات موزعة لولايات نهر النيل والشمالية والجزيرة والدويم ،وبالنسبة لمحطة الدويم فقد اكتملت فيها كل الأعمال المدنية، وتنقصها بعض المعدات المكملة وعلمنا أنها موجودة بميناء بورتسودان منذ فترة طويلة، وظلت محتجزة هناك بسبب اشكالات متعلقة بالسداد من قبل وزارة المالية ،وقمنا بمقابلة وكيل الوزارة ووعد بحل المشكلة، ويتوقع ان تكون قد وصلت الآن إلى مدينة شندي ،وسيتم ترحيلها إلى الدويم فى غضون أيام بعد ان تكفل رجل الأعمال يس السمانى مشكورا بترحيلها إلى الدويم، وقال نبشركم أنها ستكون بالدويم قريبا بإذن الله تعالى، لكن هناك مشكلة أخرى تتعلق بشبكة مياه الدويم القديمة، فلابد من تغييرها لأنها قديمة ومعرضة للأنفجار.
مشاريع السفلتة:


وحول مشاريع السفلتة بالولاية قال الوالي إن أعمال السفلتة بدأت بمدينة ربك، لأنها عاصمة الولاية رضينا أم أبينا، ونحن نحرص على تطويرها لأنها الواجهة التي تستقبل ضيوف الولاية، لذلك لابد أن تكون واجهة جميلة ومشرقة، وقال الوالي إن اعمال السفلتة ستتواصل بكوستى لارتباط الآليات بالمدينتين، بعدها ستنتقل إلى الدويم خلال الفترة القليلة القادمة،وقال بأنهم لم يحددوا عدد كيلوهات السفلتة المخصصة للدويم ،لكنهم حريصون على سفلتة كل الطرق الحيوية والهامة التي تربط أحياء المدينة ببعضها ،وتربط المدينة بمناطق الانتاج القريبة منها ،وطمأن الوالي أهل الدويم بمشروع سفلتة الطرق الداخلية وقال بأن الأمر مسألة وقت ليس إلا
وأكد الوالي عزمهم وحرصهم على محاربة التعديات، وقال إن سوق المدينة شهد متغيرات كبيرة بعد تنفيذ الازالات وأصبح جميلا وواسعا ،كما أعلن الوالي رفضه التام لتحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية مؤكدا اهتمامهم الكبير بالزراعة ،ووعد سيادته بحل مشكلة الخطة السكنية لمواطني الدويم بعد التفاكر مع وزارة التخطيط بالولاية ،وفي جانب الخدمات الصحية أشاد الوالي بالتحسن الكبير في أداء مستشفى الدويم التعليمي ،وبشر ببداية العمل في تكملة مستشفى هباني للولادة والأطفال خلال الاسبوع الحالي.

وعود متكررة:
حالة من الاستغراب عمت المجموعات العاملة فى خدمة المدينة ذلك لعدم دعوتها، ويرى آخرون أن الدعوة تجاوزت شخصيات هامة ومؤثرة ،لكن اللقاء نفسه كان تنويرا أكثر مما هو تفاكري أو تشاوري، ونرى أنه حمل بشريات طيبة خاصة وأن وعود الوالي ارتبطت هذه المرة بمواقيت زمنية محددة، نذكر منها إعلان بداية العمل في تكملة مستشفى هباني للنساء والأطفال الملحق بمستشفى الدويم خلال الأسبوع الحالي.
السواقة بالخلا :


كتب أحد الناشطين، من سمع بمقولة( السواقة بالخلا) ولايعرف معناها عليه أن يتابع زيارات السيد الوالي لمدينة الدويم المدينة المنسية في خريطة الولاية التنموية حيث تعودنا على بيع الكلام الرنان الذي لايتبعه إلا المن و الأذى ،لايسمن ولا يغني من جوع، استعراض مهارات خطابية لجزئيات مشاكل المدينة ولا نرى طحينا إلا في اطار تلميع أو تبني انجازات السراب والوهم.
هذه المحلية المنكوبة التي لا تمثيل لها في حكومة الولاية نهائيا ولاتعدوا كونها بقرة الحليب للمركز الجديد في جنوب الولاية.
حكومة الولاية هذه قدمت أسوأ النماذج في توزيع التنمية العادلة في تاريخ السودان ووضعت محلية الدويم في حكم الانتداب الجديد، الإدارات موظفين دون إحساس بالانتماء لها لذلك لم يقدموا شيئا.
آخرون علقوا على حديث الوالي ووصفوا ماجاء به بأنه مجرد وعود متكررة، مشيرين لانحياز حكومة الولاية لمدينتى كوستي وربك، وهذا ماذكره الوالي بنفسه، حيث قال إنه يعلم بأن ناس الدويم يقولون عنه والي كوستي وربك، نافيا صحة ما يتردد وقال إن المرحلة القادمة
ستنفي ما يتردد عن انحيازه لمنطقة على حساب أخرى.
أستبشروا خيرا:


الوالي تحدث بصراحة وشفافية حول عدد من القضايا المتعلقة بالولاية وأعلن دعمهم للمشاريع الزراعية باعتبار أن الزراعة هى المخرج من الأزمات الاقتصادية والمعيشية ،وجدد ألتزامهم بمحاربة التعديات وتنفيذ الازالات ،وقال بأنه يرفض تحويل المشاريع الزراعية إلى سكنية.
تبقى الايام القادمة هي الفيصل والمحك لإنزال الوعود على أرض الواقع ،ونرى أن ذلك ليس ببعيد في ظل الجهود الكبيرة التي يبذلها ابن الولاية قمرالدولة، وهو (فريق) يجيد الحراك الميدانى، لكن عليه الحذر من (الكباتن)، وعلينا أن نستبشر خيرا تمشيا مع حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في التبشير بالخير هو نهج نبوي أصيل لنشر التفاؤل والأمل (بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا ) ،يحث الحديث على الإخبار بالأمور السارة، وبث الطمأنينة وفضل الله تعالى، والبعد عن الترهيب والتضييق.