آخر الأخبار

الحكومة تقطع الطريق أمام الأكاذيب.. مطار نيالا تحت القصف ولا اتفاق مع الجنجويد

تقرير- الطيب عباس:
قطع مستشار رئيس مجلس السيادة، أمجد فريد، الطريق أمام التقارير التي تحدثت عن وصول الحكومة إلى تفاهمات سرية مع مليشيا الدعم السريع لتحييد مطاري الخرطوم ونيالا عن العمليات العسكرية.
ويأتي التأكيد الحكومي كرد فعل لخبر نشره موقع دارفور 24 الذي يدار من قبل موالين لمليشيا حميدتي، أكد فيه وفقا لمصادره عن اتفاق غير مكتوب لتحييد مطار الخرطوم مقابل عدم قصف الجيش بالمقابل لمطار نيالا
وأكدت مستشار البرهان أن الجيش متمسك بمهامه الدستورية في استعادة السيطرة الكاملة على كافة المرافق السيادية، نافيا وجود أي هدن غير معلنة تمنح المليشيا المتمردة الأمان في المواقع التي تسيطر عليها، لا سيما مطار نيالا الذي تعتبره الحكومة منفذاً للإمداد العسكري الخارجي.
واعتبر فريد، أن ما يثار بشأن وجود اتفاق بين الحكومة والمليشيا دعاية رخيصة لا تخدم إلا شيئًا واحدًا وهو العمل على تشويش وتضليل أي مسارات تهدئة حقيقية أو أي بدايات لمسار سلام حقيقي مبني على الوقائع الحقيقية على الأرض.
بالمقابل نفى مصدر عسكري بحسب صحيفة الشرق، وجود أي تفاهمات مع مليشيا الدعم السريع بشأن عدم استهداف المواقع الاستراتيجية، وقال إن الجيش لا يقصف البنى التحتية التي هى ملكا للشعب السوداني، وإنما يستهدف فقط الأسلحة ومخازن الذخيرة وتجمعات عناصر المليشيا.
الوضع الميداني في نيالا:


وفي أول رد فعل على الخبر المتداول، سخر الباحث دكتور محمد المصطفى من الحديث عن اتفاق مع المليشيا، واعتبر الأمر غير ممكن بالمرة، مشيرا إلى أن أي اتفاق مثل هذا سيمنح المليشيا شرعية تبحث عنها، مذكرا بموقف الحكومة الرافض من حيث المبدأ لأي مقترحات تساوي بين الجيش والمليشيا في إدارة المرافق.
وقال دكتور المصطفى إن الوضع الميداني في نيالا يكذب مثل هذا الاتفاق، حيث لم تتوقف طائرات القوات المسلحة المسيرة عن غاراتها الجوية على مطار نيالا، كان أخرها الأسبوع الأخير في رمضان، حيث دمرت مخازن السلاح ومنصات تشغيل المسيرات، مشيرا إلى أن إعلان رئيس الوزراء كامل إدريس، السبت، جاهزية مطار الخرطوم للرحلات المدنية باعتباره رمزاً لاستعادة الدولة لسيطرتها، وليس نتيجة لاتفاق مع الطرف الآخر.
حملة مغرضة:
بينما اعتبر أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور الفاضل محمد محجوب، أن بث مثل هذا الخبر الملقوم عن اتفاق بين الجيش والمليشيا حول تحييد بعض المناطق الإستراتيجية، الهدف منه تثبيط القوات التي تقاتل الآن في الصفوف الأمامية، بوجود مسارات تفاوضية خلفية، مما قد يُستخدم لتثبيط الروح القتالية لهذه القوات أو إرباك الحاضنة الشعبية الداعمة للاستمرار في العمليات العسكرية، مشددا على استحالة حدوث ذلك، لكونه يمثل قبلة الحياة لمليشيا الدعم السريع واقرار حكومي رسمي بأنها طرف شرعي يمكن الاعتراف بسيطرته والوصول معه لتفاهمات.
ويشير دكتور محجوب، إلى أن الترحيب السريع من تحالف صمود وتصريحات خالد عمر يوسف المرحبة بهذا الاتفاق المزعوم توحي بأن الأمر لا يعدو كونه حملة خبيثة ومغرضة هدفها ضرب تماسك التكتل الداعم للقوات المسلحة، ومحاولة لإعطاء صبغة (شرعية) لمليشيا الدعم السريع لاستخدام مطار نيالا لاستقبال العتاد الحربي، مما يقلل من الضغوط الدولية والمحلية التي تدين استغلال المنشآت المدنية في العمليات العسكرية، لافتا إلى أن الخبر يهدف كذلك لإحراج الجيش السوداني دولياً في حال استمر في استهداف مطار نيالا، بذريعة وجود (اتفاق) مسبق يمنع ذلك.
حملات تضليل:


يبقى بحسب مراقبين، أن الخبر المتداول حول وجود (اتفاق سري) أو تفاهمات لـ (تحييد) مطاري الخرطوم ونيالا جزءاً من حملات التضليل الإعلامي التي تفتقر للأدلة الرسمية وتتناقض مع المعطيات الميدانية المستمرة، ولا تعدو كونها شائعات مجهولة المصدر تهدف إلى إرباك الرأي العام، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، وتواصل مسيرات الجيش استهداف تحركات المليشيا في محيط مطار نيالا لقطع خطوط الإمداد، بينما لا تزال المضادات الأرضية للجيش في حالة استنفار دائم بمطار الخرطوم للتصدي لأي هجمات محتملة بالمسيّرات الإماراتية.