
مؤتمرات دعم السودان الأوروبية الفاشلة
الوان الحياة
أسود :
*دعت وزارة الخارجية الالمانية لمؤتمر دولي لدعم السودان في السودان في 15 أبريل المقبل وهو امتداد لمؤتمرات سابقة عقدت في لندن وباريس في الاعوام 2024 و2025 , الآلية الخماسية المكونة من الاتحاد الاوروبي والافريقي والامم المتحدة والجامعة العربية والايقاد أحد الفاعلين الأساسين في هذا المؤتمر بالإضافة لدول مانحة مثل الولايات المتحدة وكندا واليابان ودول عربية مثل السعودية وقطر والإمارات ودول الجوار مثل مصر وتشاد واثيوبيا وجنوب السودان.
*المدعوون لهذا المؤتمر قبل ذلك والآن يقولون انهم 40 شخصية من القوى السياسية والمدنية السودانية ومن الواضح أن هناك انحياز واضح للقوى المعارضة للحكومة الحالية مثل تقدم وصمود والحزب الشيوعى والبعث وغيرها مما جعل القوى السياسية السودانية ذات الأغلبية الجماهيرية تعتذر عن المشاركة بسبب الانحياز الواضح ودعوة الأغلبية من المعارضين للقوات المسلحة إلا من البعض مثل مناوي وربما التجاني السيسي الذين أبدوا موافقة متحفظة للحضور.
*المؤتمر يطرح ثلاثة قضايا أساسية للمناقشة أولها الدعم الإنساني وذلك بتمويل الفجوة الغذائية للنازحين واللاجئين خاصة في دول الجوار وثانيها التنسيق السياسي بتوحيد المبادرات والسعي لوقف اطلاق النار وثالثها السعي لتنظيم حوار سوداني سوداني إذ يسبق المؤتمر لقاء تمهيدي في أديس أبابا فى 12 أبريل للتمهيد لهذا الحوار قبل مناقشته في مؤتمر برلين.
*المدهش في هذا الجهد الدولي الذي يتكرر للعام الثالث على التوالي مع انه لايخرج بأي نتيجة ايجابية حتى ولو على صعيد المساعدات الإنسانية والإدعاء بأنهم يسعون لجمع 3 مليار دولار ناهيك عن التعقيدات السياسية والعسكرية والتي كما يعتقد الخبراء أن التحدى الأول هو غياب الحكومة الشرعية وإثارة الجدل حول شرعيتها بالطبع بسبب تحيز المؤتمر للمعارضين وأغلبية وجودهم.
*الشاهد أن مثل هذه المؤتمرات لن تخرج بأي مخرجات مفيدة يمكن أن تساهم في وقف الحرب طالما انهم يضعون العربة أمام الحصان ويظنون انها ستتحرك ..هذا مستحيل بالطبع والثانية أن أي حوار سوداني سوداني يعقد خارج السودان لن ينجح ولن يصل إلى نتيجة.