آخر الأخبار

في عالم الكلمة والإبداع

 بُعْدٌ .. و .. مسَافَة

مصطفى ابوالعزائم

 

*العنوان أعلاه هو عنوان أحد كتب الشاعر المجيد الأستاذ محمد نجيب محمد علي، التي تم تدشينها أمسية يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر مارس 2026 م، من داخل قاعة مركز فيجن للتدريب والتنمية المستدامة في مدينة القاهرة ، ضمن المنتدى الثقافي بالمركز، وكنا قد ألقينا بعض الضوء على تلك الأمسية الثقافية التي إمتدت لأربع ساعات، وتوفقنا عند مداخلات بعض الحضور النوعي الذي يعرف قيمة الشعر والشعراء، ويعرف قيمة الأستاذ محمد نجيب محمد علي، والذي أعتبره شخصياً من شعراء الحداثة ، ليس في السودان وحده بل في عالم الشعر الممتد المترامي في كل الإتجاهات.

*الكتب التي تم تدشينها هي ديوان (قصائد مخيفة) وديوان (أناشيد الأسئلة) إضافة إلى كتاب (حوارات في عالم الكلمة والإبداع)

من المداخلات الشيقة كانت مداخلة لشاعرنا الكبير التجاني حاج موسى ، ومداخلة للأديب الناقد الموهوب الأستاذ صلاح يوسف، وكلمة قصيرة معبرة من الأستاذ أسامة عبدالماجد بوب جاءت عن بداية اللقاء الشيق الممتع، ثم مداخلات غنائية من المطرب الموهوب الأستاذ نصر الدين محمد علي، المطربة المثقفة بلقيس.

*وجاءت مداخلة الأخ الكريم والصديق العزيز الدكتور نزار غانم، لتفجر ينابيع الذكريات في عوالم مجايليه ومعاصريه منذ أن كان يدرس الطب في جامعة الخرطوم ، ومن بينهم شاعرنا محمد نجيب محمد علي والتجاني حاج موسى وشخصي الضعيف إذ كنا ضمن مجموعة تدرس في كليات مختلفة بجامعة القاهرة فرع الخرطوم، وكانت تضم وقتها مجموعة مبدعة من شعراء بلادي ، من بينهم الأساتذة التجاني سعيد – قلت أرحل – والتجاني حاج موسى، وابن الدفعة الشاعر المجيد عبدالعال السيد الذي ذاعت له أغنية شهيرة كبيرة ونحن بعد في عامنا الدراسي الأول للفنان عبدالله محمد ، وهي اغنية (زهرة السوسن) إضافة إلى شاعرنا الجميل الراحل عزمي أحمد خليل .. وآخرين .

*أعاد إلينا الدكتور نزار غانم ذكريات جميلة وحية ، وذكر أول أغنية لحنها لصاحبكم على السلم الخماسي، وأهداها للفنان الشاب الواعد وقتها الأستاذ عماد أحمد الطيب وقد تغنى بها بعد رحلة عدنا بعدها من مدينة طابت ، وكنا مجموعة من (منتدى الحروف) وهو منتدى لازال يسجل إسمه حتى اليوم ، وضم وقتها عدداً من الشعراء والمبدعين وأهل الصحافة والإعلام من بينهم اللواء أبوقرون عبدالله أبوقرون، والأستاذة زين العابدين أحمد محمد، وعبدالوهاب هلاوي ، وعبدالرحمن مكاوي ، وحسن السر، عوض إبراهيم عوض وغيرهم، رحم الله من مضى منهم ومتع بالصحة والعافية من بقي بعدهم.

*ذكرت ضمن مداخلتي في تلك الأمسية كيف أن الدكتور نزار غانم كان أول من منحني وفق قانون الحقوق المادية والأدبية في هولندا التي سجل لها عدداً من الاغنيات من بينها اغنية لصاحبكم تغنى بها في ذلك اللقاء الإذاعي ، فجاءني بعد ذلك في صحيفة الأيام ومد إلى مظروفاً بداخله مبلغ من المال بالعملة الصعبة نظير كلمات تلك الأغنية.

*هنا ضحك صديقنا الأستاذ التجاني حاج موسى وقال لي : (بختك… غنيت)

*شكراً مركز فيجن للتدريب والتنمية المستدامة ، شكراً لصديقنا العزيز الشاعر محمد نجيب محمد علي ولكل الحضور الذي زان تلك الأمسية.