
حكومة بورتسودان… بين سخرية المعارضة وتخاذل البعض في العودة للديار
أوراق مبعثرة
محمد الفاتح أحمد
*مضى عام على تحرير الخرطوم من مليشيا التتر المجرمة التي اذاقت الشعب السوداني صنوفا وويلات من العذاب من قتل وسلب ونهب وتدمير للبني التحتية ومن تحطيم مقدرات الشعب السوداني من مؤسسات التعليم والمستشفيات.. ومن قبل ذلك تم تحرير جبل موية وسنجة وسنار وكل مدن ولاية الجزيرة وحاضرتها ود مدني.
*ومثلما كان الذهاب إلى بورتسودان لتثبيت الدولة أمرا صعبا على الناس إلا أنه أهدانا دولة وحكومة وأصبح ثغر البحر الأحمر منصة لانتصارات وبشارات لكل أهل السودان، وبعد أن هجر المواطنون ديارهم جراء الهجوم المتوحش الذي قامت به المليشيا وصار الشعب السوداني بين نازح ولاجئ احتضنت بورتسودان المدينة كل من جاء إليها من كل أصقاع السودان ووجب أن يقول الشعب السوداني (شكرا بورتسودان).
*الآن.. وبعد تحرير الخرطوم لا يوجد أي عذر للمسؤولين على البقاء في بورتسودان، والملاحظ أن عددا من الوزراء مازالوا موجودين في بورتسودان دون مبرر.
*ان التحدي أمام الوزراء ليس سهلا وعلى كل مسؤول أن يفهم طبيعة المرحلة وبمثلما يجود الجنود والمستنفرون بأرواحهم رخيصة في سبيل المحافظة على بلادنا من الاختطاف يجب على الوزراء أن يكون الأداء على قدر التحدي.
*الدولة ممثلة في رئيس مجلس السيادة ظلت تطالب الوزراء ووكلاء الوزارات بضرورة مباشرة أعمالهم من الخرطوم إلا ان عددا من الوزراء ووكلاء الوزارات مازالوا في بورتسودان وعلى رئيس الوزراء إتخاذ إجراءات صارمة تجاه هؤلاء.
*ولأن طبيعة المرحلة تقتضي تضحيات ومضاعفة الجهود.. فقد كان حريا بهؤلاء ان يكونوا أول من يضحي.
*والخرطوم باعتبارها العاصمة القومية المعتبرة للشعب السوداني وباعتبارها مقر السيادة والرئاسة وهي الأم الروؤم لكل الشعب السوداني تحتاج إلى سواعد المسؤولين لتعميرها.
*ان الحكومة تبذل جهودا كبيرة في مجال خدمات الكهرباء والمياه وقدم أبطال الكهرباء ولا زالوا ملحمة تاريخية يواصلون الليل والنهار لأجل راحة المواطن.. وتمكنت لجنة تهيئة البيئة بقيادة الفريق ابراهيم جابر من القيام بأعمال عظيمة وتحقيق إنجازات كبيرة في فترة وجيزة، وكذلك يفعل الوالي الهمام احمد عثمان حمزة الذي بفضل صموده استطاع ترتيب كثير من الموضوعات المتعلقة بالعودة للخرطوم.
*ونقول للاجئين في الخارج عودوا إلى عاصمتكم وإلى دياركم ولا تسوقوا الأعذار الواهية من عدم توفر الخدمات
وعليكم ان تنظروا إلى عزيمة أهل غزة الذين ذهبوا إلى ديارهم وهي عبارة عن أطلال وحجارة وأنقاض.
*وأخيرا.. على الذين يتحركون من عاصمة أفريقية إلى أخرى أوروبية ويتمشدقون يسخرون من الحكومة وظلوا يرددون مثل الببغاء عبارة حكومة(بورتسودان) وكأن بورتسودان الحبيبة مدينة غريبة أو خارج حدود السودان.
*واليوم عاد السيف إلى قرابة – كما في المثل- وحل الليث منيع غابه.. وهاهي حكومة السودان تعود ظافرة وتدير عملها من الخرطوم بفضل الله تعالى وبدماء القوات المسلحة والقوات النظامية والشعب السوداني.. فابحثوا لكم أيها العملاء عن عبارة أخرى وبلد آخر. فستكون بورسودان دائما في موضع القلب.. وسيكون الشرق كله في سواد العيون.
ولا نامت أعين العملاء