آخر الأخبار

مليشيا الدعم السريع …محاولات الإمساك بطوق النجاة

  • آل دقلو ينفذون خطة رباعية الأهداف محورها الأساسي استنزاف قدرات الجيش
  • السعي لإثارة خطاب كراهية ضد القيادة العسكرية والسياسية ودمغها بالإرهاب
  • مساع مستمرة لممارسة الإغتيال المعنوي للرئيس البرهان
  • استخدام أكثر من وسيلة لشق الاصطفاف الشعبي الداعم للجيش والقوة المشتركة

تقرير- دكتور ابراهيم حسن ذو النون:
لاشك أن مليشيا قوات الدعم السريع المتمردة وبعد فقدانها لمواقع مهمة في خارطة السيطرة.
خلال الاشهر الثلاثة الماضية وبعد انشغال داعمها الرئيسي المتمثل في دولة الإمارات العربية المتحدة بالحرب على إيران التي يقودها تحالف امريكيا اسرائيل والذي مسرحه العملياتي العاصمة الايرانية طهران بالنسبة للتحالف وبالنسبة لإيران غيران اهدافها تنحصر في (تل ابيب) و(القواعد الامريكية في دول الخليج العربي) وقفل او تقييد حركة الملاحة البحرية العالمية في مضيق هرمز باعتباره يمثل شريان الحياة للتجارة الدولية لمعظم دول العالم حيث غدت ابوظبي مشغولة جدا حتى اخمص قدميها بتريبات الحرب وامتصاص الضربات الموجعة التي استهدفت بها ايران اهدافا امريكية في دول الخليج والتقليل من اثارها والتي لها ابعاد خطيرة خاصة ونتيجة للتطورات على الساحة السياسية الاقليمية والدولية تسعي للخروج من كل المعضلات التي تراكمت عليها بكل السبل حيث وضعت خطة بديلة للخروج من تعقيدات المشهد المعقد.
خطة بديلة:


ومن الواضح ان قيادة قوات الدعم السريع المتمردة ومن خلفها الجهات المحلية والاقليمية الداعمة لها وبعد محاولات عديدة لتحسين موقفها في محاور القتال المختلفة تسعى من خلالها لايجاد مواقع جديدة تمكنها من فرض واقع جديد غايتها في النهاية اقناع العالم الخارجي للاعتراف بحكومته المسماة ب(بتأسيس) والتي اتخذت من حاضرة ولاية جنوب دارفور مقرا والتي لم تتخذ حتى من اجراءات تمكنها من اظهار وجودها الفعلي حيث واجهت وجودها تحديات وصعوبات كثيرة اولها عدم الاعتراف داخل مناطق سيطرتها من خلال مجموعات المواطنين المتواجدين في مناطق السيطرة فان اغلبهم تعامل معها كأمر واقع فرضته عليهم الظروف التي لم تمكنهم من الخروج منها بالاضافة إلى عدم وجود رؤية لإدارة مناطق السيطرة لا من حيث الخطط والبرامج والتمويل باﻻضافة الي الجهاز الاداري البيرقراطي الذي يديرديوان الحكومة فضلا عن الجهاز المصرفي الذي يدير حركة الاقتصاد وبالمناسبة اين رئيس وزراء حكومة تأسيس وحكومته والقائمة الطويلة من الوزراء والمسئولين الذين تم الاعلان عنهم قبل قرابة الاشهر العشرة؟..هو في حقيقته سؤال مهم لكن واقع الأمر ان اتباع المليشيا وحتى اﻻحزاب والشخصيات التي ايدتها انتهت إلى أن الامر لايعدو إلا أن يكون مجرد اضغاث أحلام ليس إلا
وحتى تكسب الوقت وضعت المليشيا خطة الاغتيال المعنوي لرموز وقيادات الدولة وعلى رأسهم الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وذلك وفق رؤية القصد منها كسب الوقت ريثما تنجح عمليات احياء المليشيا وانتهاء الحرب على ايران لتعود كل صور الدعم والتمويل الإماراتي حتى تبلغ غايتها النهائية وهي إما أن تحكم المليشيا وتقدم لها فروض الوﻻء والطاعة أو يتدمر السودان ولا تقوم له قائمة أو يفرض سلام منقوص على السودان وهذا لن يتأتى إلا بعد اكتمال عمليات الاغتيال المعنوي للقيادة السودانية.
ملامح الخطة:


تبدأ ملامح الخطة في استنزاف قدرات الجيش وذلك بفتح اكثرمن جبهة في ان واحد ليس القصد منها السيطرة على مدن ومواقع بل تضييق الخناق على الجيش حتى تهدر قدراته البشرية والمادية ..جبهة جنوب كردفان تصعيد في اكثر من وموقع جبهة الحدود السودانية الاثيوبية وذلك لتهديد المرافق الحيوية واستهداف مدينة الروصيرص (الخزان)لاصابة الأمن الوطني الاقتصادي في مقتل (التوليد المائي والتخزين الاكبر للمشروعات الزراعية ) كل المقصد من ذلك التضييق على المواطنين واضعاف الروح المعنوية للمقاتلين ..فمن جهة ونتيجة لتعدد الجبهات القتالية يحدث استنزاف القدرات البشرية والمادية مما قد يقلل من قدرة الدولة على اﻻيفاء بمتطلبات تسيير القتال في المحاور المتعددة بحسب تقديرات المليشيا ومسانديها من الكيانات السياسية الباحثة عن فردوس السلطة المفقود أو الدول الاقليمية الداعمة للتمرد.
والجزء الثاني من الخطة محاولة الوقيعة بين أفراد الجيش والقوات المشتركة من خلال اختلاق وقائع ليس لها سند في الواقع حتى تتباعد المسافات بينهما لإنهاء حالة الاصطفاف الشعبي الداعم للجيش والقوات المشتركة ويمكن ملاحظة ذلك من خلال ال(ليفات)المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي أما لاشياء مختلقة أو لتضخيم أحداث فردية ليتم تأسيس مواقف تشير لوقوع مشاكل بين الطرفين لتؤثر في خلخلة الاصطفاف الشعبي بينهما.
اﻻرهاب دعوة حق ولكن:
كذلك هناك محور مهم وهو نعت الجيش والقوات المشتركة ومسانديه من المستنفرين بالارهاب وقد تم توظيف القرار اﻻمريكي الخاص بتصنيف جماعة الاخوان المسلمين في السودان كمنظمة ارهابية لبلوغ غاية أن الجيش ارهابي برغم كل الانتهاكات التي ارتكتبها مليشيا الدعم السريع في هذه الحرب دون ان تحرك إلا ادانات خجولة هنا وهناك فكل ذلك يعطي اشارات إلى أن المليشيا وحلفاءها المحللين والاقليميين قد أرادوا أن يوظفوا قضية محاربة الارهاب كدعوة حق ولكن يراد بها باطل انتهاكات لا أساس لها في الواقع وغير مثبتة بينما المليشيا يوثق افرادها عن جهل وعدم دراية انتهاكاتهم التي يرتكبونها بابديهم دون ان يجدوا حتى الردع والتنديد الاعلامي سوى ادانات عديمة الأثر
الاغتيال المعنوي للقيادة:


من ملامح الخطة المهمة هو محور ممارسة عمليات الاغتيال المعنوي للقيادات السودانية وعلى رأسها الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان والذي حاولت الخطة وبشكل ممنهج و اﻻدوار الموزعة في وسائط ومنصات ومواقع تواصل اجتماعي عديدة في رسم صورة بأنه إخواني إرهابي ذي علاقة بتنظيم حركة الإخوان المسلمين وباعتبار انه يمثل واجهة الحكم باسمها وانه يتلقى الاوامر والتعليمات من قيادتها المركزية
المتمثلة في أمين الحركة الاسلامية علي أحمد كرتي وذلك دون أن تقدم لادليل ولا إشارة واضحة لتأكيد ذلك وقد اسهم تصنيف الحكومة الامريكية الخاص باعتبار حركة الإخوان المسلمين في السودان بأنها منظمة ارهاربية في تمرير عملية الاغتيال المعنوي لشخصية الرئيس عبدالفتاح البرهان وبالطبع ان المقصد من كل ذلك هو صرف الانظارعن النجاحات والانتصارات التي حققها الجيش وتغطية اخفاقات قوات الدعم السريع المتمردة وما إرتكبت في الحرب الماثلة من انتهاكات تجعلها هي وبامتياز المنظمة الارهابية.