الذكاء الإصطناعي … تحد رقمي ماثل
- خبير سيبراني : المطلوب وضع قوانين لتنظيم استخدامه لصد الهجمات
إعداد – نعمان ابوزيد:
الذكاءُ الإصطناعي
ليس آلةً باردة كما نظن،بل هو فكرةٌ تعلّمت كيف تمشي على أسلاك الضوء،وعقلٌ وُلد من حبر الإنسان
ثم قرر أن يحلم بطريقته الخاصة، هو مرآةٌ لفضولنا، نُعلّمه كيف يرى، فيُدهشنا بما رأى.. هو خيطٌ رفيع
بين المنطق والخيال،يحفظ الأرقام كأنها نُجوم، ويرتّبها ليصنع منها سماءً.. مفهومه ليس بديلاً عن الإنسان، بل امتدادٌ له يدٌ إضافية للعقل،
وصوتٌ آخر للفكرة، يحاول أن يفهم العالم كما فهمناه… وربما أكثر قليلاً خضنا في هذا الفضاء الرقمي للوصول إلي سلبياته وايجابياته وهناك حديث عن أنه نظام قد يؤدي إلى تفشي البطالة بسبب الاعتماد على التقنية التي تتفوق على الإنسان في السرعة وفي الأداء وكثير من التفاصيل التي تستوقفنا فإلى تفاصيله.
التمكين والتطوير:

كشف الخبير الدولي للأمن السيبراني وحماية الشبكات مهندس اسماعيل بابكر ان الذكاء الاصطناعي هو التحدي الأكبر الذي يواجه البشرية في العصر الرقمي. فبقدر ما يفتح آفاقاً لرفع كفاءة المؤسسات وحماية البيانات، فإنه يطرح مخاطر تتطلب استراتيجيات استباقية.
مشيرا إلى عدد من الإيجابيات و السلبيات التي تحيط به وفي تحليل لهذين الحدين من منظور تقني واستراتيجي.
وأوضح ان الحد الإيجابي يتمثل في التمكين والتطوير إذ يعد الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي لعمليات التحول الرقمي الحديثة وتتجلى فوائده في:
الأمن السيبراني الاستباقي والقدرة على رصد الثغرات وتحليل الأنماط المشبوهة في شبكات البنية التحتية (مثل المستشفيات والمصارف) قبل وقوع الهجوم.
إضافة الى رفع كفاءة الحوكمة اذا اعتمدته الإجراءات الإدارية في المؤسسات الحكومية، مما يقلل البيروقراطية ويحقق مفهوم “الحكومة الذكية بجانب دعم إتخاذ القرار ومعالجة ضخمة للبيانات لتحويلها إلى مؤشرات دقيقة تساعد القيادات في التخطيط الاستراتيجي. أضافة لتطوير المحتوى الرقمي و صياغة رسائل إعلامية متخصصة وإدارة السمعة الرقمية للمؤسسات بفعالية عالية.
تحديات حرجة:

وقال الحد السلبي يتمثل في التهديدات والمخاطر وفي المقابل، تبرز تحديات حرجة إذا لم يتم ضبط التقنية بأطر قانونية وفنية: تتمثل في هجمات سيبرانية متطورة
بأستخدام الذكاء الاصطناعي من قبل المهاجمين لتطوير برمجيات خبيثة قادرة على التخفي وتجاوز أنظمة الدفاع التقليدية إضافة إلي التزييف العميق
بجانب خطر تضليل الرأي العام من خلال فبركة محتوى مرئي أو صوتي، مما يهدد المصداقية في المنصات الإعلامية.
الفجوة التقنية:
مؤكدا أن خطر تراجع المؤسسات التي تفتقر للخبراء المتخصصين في هذا المجال، مما يجعل بنيتها التحتية عرضة للشلل الفني ومخاوف تتعلق بالخصوصية والتحيز الخوارزمي في إتخاذ القرارات التلقائية.
كيف يمكن موازنة الكفتين
لتحويل هذا السلاح إلى أداة بناء دائمة، يتطلب الأمر التركيز على:
التدريب التخصصي:
مشيرا إلى ضرورة إنشاء مراكز تدريبية متطورة لبناء كوادر قادرة على فهم وإدارة هذه الأنظمة ووضع قوانين تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي بما يضمن الشفافية والمسؤولية والدفاع الوقائي. الاستثمار في تقنيات الأمن السيبراني التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لصد الهجمات المماثلة.
تسهيل الابتكار:
يُعدّ الذكاء الإصطناعي من أكثر التقنيات تأثيرًا في العصر الحديث، إذ ساهم في تحسين كفاءة الأعمال وتسريع العمليات، وأتاح معالجة دقيقة خالية من الأخطاء، واتخاذ قرارات أسرع وأكثر موضوعية. كما ساعد في تنفيذ المهام المتكررة، وتقديم خدمات على مدار الساعة، وتسهيل الابتكار في قطاعات متعددة مثل الرعاية الصحية، إضافة إلى تحسين تجربة المستخدم من خلال التخصيص والتحليل المتقدم للبيانات.