رسالة من مواطن ود بلد..للذين يستهدفون الحكم الوطني
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*مواطن غيور على وطنه أرسل لي رسالة في الخاص، قال في مطلعها أنه من القراء (المتابعين) لما أكتب منذ سنوات كثيرة خلت، وأنه (يثق) في أن (استعرضها) في العمود وعلى علم منه أنني (أبغض) المداهنة والنفاق وأن ماكتبه بعيد عن هذه الصفات (الذميمة)، إلا أن قول (الحق) واجب، وقد أقسم الرجل أنه (لامعرفة شخصية) له بالسيد البرهان رئيس المجلس السيادي ولا البروف كامل إدريس رئيس الوزراء..لكنه يحزن كثيراً وهو يتابع على مواقع التواصل مايلاقيانه من (إستهداف أرعن) من العملاء والقحاتة أعداء الوطن والشعب وماتحتهم من (قطيع التبع)، وصفهم في رسالته (بعديمي القيمة)..ويطلب مني هذا الرجل أن أزيد من كتاباتي ضد (هؤلاء الأوغاد) الذين يسعون لبذر الفتنة بين الناس وجرح (الروح المعنوية) للمسؤولين الكبار وقتلها في الشعب الذي يعرف كيف تكون (قيادة الوطن) في هذا المنعطف الحرج (أمانة) لايقوى على حملها إلا أصحاب (العزم والثبات)…ثم أنه يظهر لي أسفه العميق وهو يسمع ويقرأ لآخرين يقول أنهم خيبوا ظنه وكان يحسبهم من (الوطنيين)، والآن يراهم وقد وحلوا من حيث يدرون ولايدرون في (لغة فجة) هوت بهم في فخ أعداء الأمة ومجاراتهم في (التهجم) غير المبرر على رئيسي السيادي والحكومة.
*ويذهب هذا الرجل الذي أوضح لي أنه من (الإداريين القدامى )، وشهد حقبة مايو وعاصر جعفر بخيت، وأن (تقييمه) للبرهان وكامل لايشوبه (نفاق) ولا لمصلحة (خاصة) خاصة وهو لم يبق له الكثير في هذه الدنيا، لكنه (يقر) إنطلاقاً من معاصرته لأنشطة و(مناخات) عمل أنظمة الحكم المتعاقبة أن مايواجهه الوطن الآن يمثل المنعطف (الأكثر خطورة) في تأريخه، وعليه فإن من يتحمل قيادة السودان في هذه الفترة الصعبة، يجب ألا نشك في (وطنيته وقدراته)، فالبرهان يقود (معركة قومية قاسية) لم يشهدها شعب السودان في تاريخه، وهاهو يمشي بالوطن من (نصر) إلى نصر ويظهر الكثير من (الحنكة) العسكرية والرجولة والثبات…وأما بروف كامل فهو (عالم معروف)، ومؤهل لقيادة الحكومة ولاينقصه (الذكاء)، فإن بدأ للبعض إنساناً (طيباً هادئاً) فلا يعني ذلك (ضعفاً) فيه، فتلك (خصلة) خلقت معه ولا تعيبه في شئ ولا تقدح في شخصيته، بل ويكفي ما أراه فيه من (سودانية خالصة) وحب لوطنه وشعبه، فنحن يجب أن نتعلم الحكم على قيادات الدولة (بأفعالهم) وليس فقط بمظهرهم الإنساني فهذا ظلم لهم.
*ويقول في ختام رسالته: ( الأستاذ النحاس..أنا أعلم أن من يتصدى للعمل العام لابد أن يجد من يؤذيه، وأنا اتمنى ألا يلتفت الرئيسان البرهان وبروف كامل لترهات أعداء الوطن والشعب والذين سقطوا في فخهم..وعليهما أن يواصلا دورهما التأريخي، فنحن نراهما (رقمان وطنيان) يتحملان أمانة قيادة الأمة في أحلك المنعطفات الوطنية، ويواجهان إفرازات الحرب اللعينة، ومن هنا نوصيهما بالحزم في إدارة العمل العام وضرب أوكار الخونة بلا رحمة وألا يجاملا علي حساب الشعب، وألا يتهاونا في اتخاذ القرارات التي تجعل من السودان وطناً شامخاً، وألا يلتفتا لأقوال وأجندة العابثين من مرتادي السياسة العاطلين عن أي موهبة وووطنية…ونسأل الله لهما التوفيق والنجاح.. ولك مني كل الشكر استاذنا النحاس فأنت واحد من رواد مهنة الصحافة العريقين.
*هأنذا أستجيب لهذا القارئ العزيز واستعرض له رسالته وأجد نفسي في إتفاق تام مع طرحه الذي يكشف عن مواطن سوداني ودبلد.
سنكتب ونكتب.