
العودة إلى الوطن
همس وجهر
ناهد اوشي
*خلال اربعة ايام فقط تم تفويج نحو مائة وثمانية بصا من القاهرة إلى السودان في رحلات عبر معبر ارقين تحمل في طياتها عزيمة واصرار أكثر من سبعة آلاف وخمسمائة وسبعين سودانيا للعوده إلى الوطن الجريح والانخراط بطرق مباشرة وغير مباشرة في برامج الاعمار وبناء سودان ما بعد الحرب بإذن الله
*قرار العودة إلى السودان من عدمه في الوقت الراهن قرار شخصي في المقام الأول كل على حسب ظروفه وإمكانياته واوضاعه التي يعلمها وحده.
*وهنالك من ضاقت بهم سبل الاغتراب (القسري) في براحات تلك الدول خاصة عقب التصعيد العسكري الإيراني الأمريكي الإسرائيلي وتأثيراتها الواضحة على كافة الدول فأصبحت( كل الأرض منفى ) كما وهنالك من ضاقت بهم سبل العيش الكريم بعد أن نفدت مدخراته وضعف العائد المادي من الأعمال الهامشية في المصانع والمزارع والمخابز وغيرها من فرص العمل الضئيلة ووقف عاجزا أمام عقبة الايجارات والمصاريف اليومية ،فكان قرار العودة إلى حضن الوطن ترجيحا ل كفة ميزان الصرف والتكاليف.
*نماذج متعددة وقصص ماساوية تمشي على قدمين داخل (حوش ) البصات السفرية المتحركة من القاهرة إلى السودان في رحلة يحدوها الأمل والأمنيات بالاستقرار النفسي قبل المادي في وطن يعشق مواطنوه ترابه ونيله وسهوله وزرعه وجميع مافيه ومن فيه.
*فالاستقرار النفسي والاحساس بالأمان النفسي هو مطلب شعبي فالشعب الآن يريد هذا الاستقرار لينطلق في رحلة الإعمار من جديد.
*حسنا فعلها رئيس مجلس الوزراء بالغاء الرسوم والضرائب التي تنصل عنها الجميع واصبحت كل جهة تحصيلية ترمي قرار فرضها على الجهة الأخرى ف (الشينة منكورة) قرار الإلغاء صائب لكن الأهم منه تتبع خيوط المؤامرة ومعرفة الجناة الذين يحاربون المواطن بسلاح الرسوم والضرائب وزيادة الاعباء على كاهل المواطن المغلوب على أمره والعائد ب(خفي حنين) يقوده الحنين إلى الوطن وقلبه ملئ بجراحات الفقد والقهر وفراق الاهل وتعرضه لخسائر مادية ومعنوية وهو بهذه الحالة يتفاجأ بمن يريد أن ينهش جسد ميزانيته المنهارة اساسا.
*يجب تتبع منبع القرار ومحاسبة المسئول عن استصداره مهما كانت درجة وظيفته ومكانته في الدولة
والله المستعان.