
كردمان.. هذا الاسم ترقبوه!
فاطي سطر
محمد عبد الماجد
هنالك “تسول إعلامي” يمارس، يرتبط دائماً عندما تكتب عن لاعب يتألق، أو لاعب يسجل، أو نجم طالع في “الكفر”. ما نفعله مع تلك الحالات هو عملية تسويق واستعراض، فنحن معنيون بأن نقف مع اللاعبين عندما يتعرضون لمحنة، أو عندما يحدث لهم تراجع وانخفاض في المستوى الفني أو البدني. نحن لا ندري بالظروف التي يمر بها أولئك اللاعبون، وفي الغالب لا يعنينا منهم غير التألق والإجادة، وهذا أمر لا يمكن أن يظل ثابتاً حتى بالنسبة لأعظم اللاعبين.
الكتابة عن لاعب بعيد ولم يقدم حتى الآن ما يشفع له هو أمر صعب، خاصة أن هنالك انتقادات كثيرة وجهت لهذا النجم الذي انضم للهلال، وهاجموا حتى انضمامه للفرقة الزرقاء.
مصعب كردمان موهبة إعاقتها الإصابات ولعبت الظروف ضدها، لكن موهبته لا خلاف عليها. إذا تجاوز كردمان هذه الفترة سوف يصبح من أهم الأسماء التي تلعب في الوسط، ليس في هذا الوقت فقط، بل في تاريخ كرة القدم السوداني بصورة عامة.
مع أن كردمان عائد من إصابة ظلت تلاحقه من وقت لآخر، إلا أن رهاني عليه كبير؛ أتمنى أن يعد كردمان نفسه جيداً للموسم الجديد، وأن يكمل برنامج التأهيل والتغذية والتدريبات على أيدي أطباء وأكاديميات. وجود الدكتور أحمد العابد في الهلال يجعلني أقول إن إعداد كردمان هذه المرة سوف يتم على أفضل صورة، وسوف يكون كردمان من نجوم الموسم في الموسم الجديد.
وهنا لا بد أن أشيد بالنظرة الهلالية والرؤية التي تمثلت في الحفاظ على هذا اللاعب والتمسك به؛ أن تصبر على لاعب بهذا الشكل فهذا أمر يحسب لك، وهو أمر يؤكد قدر اللاعب وإمكانياته، لأنك لن تصبر إلا على لاعب يستحق أن تصبر عليه. مشكلة الهلال كانت في أنه كان لا يصبر على اللاعبين، وفي وجود العليقي تغيرت مفاهيم خاطئة كثيرة في الهلال.
لا أشك في أنكم إذا سألتم صلاح عادل، أو بوغبا، أو الطيب عبد الرازق عن لاعب وسط بإمكانيات خاصة ومرعبة، لاتفقوا جميعهم على مصعب كردمان؛ لأنهم يعرفونه جيداً، وربما لهذه القناعات يحتفظ الهلال بهذا اللاعب النادر.
سعدت كثيراً حينما قرأت عن كردمان في صحيفة “الزرقاء” خبراً يتحدث عن أن لاعب الهلال ينتظر إشارة من الجهاز الفني للانضمام للفريق بعد أن أكمل مراحل العلاج والتأهيل، وهو في حاجة إلى أن يبقى تحت ملاحظة “العابد” حتى يعود بصورة أقوى… وإنضمامه للفريق في هذا الوقت سيجعله في الموسم الجديد أكثر جاهزية وقابلية للتألق والإجادة.
يا “هلالاب”، كردمان “لعاب” ويمكن أن يكون هو مفاجأة الموسم القادم، وبمتابعتي له أقول بثقة: هو القطعة التي يفقدها وسط الهلال.
عودة حميدة يا كردمان، وربنا يحفظك من الإصابات فقد صبرت كثيراً، وأعتقد أن جزاء هذا الصبر سوف يكون الخير كله.
أوصيكم خيراً بمصعب كردمان وسليمان عز الله وأحمد عصمت كنن… هذا وسط الهلال في المستقبل القريب.
كنن الهلال يحتاج له بشدة في الدوري الرواندي ، لكن فيما يبدو أن إسمه غير موجود في الكشف الذي رفعه الهلال للاتحاد الرواندي.