آخر الأخبار

وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكيةل (أصداء سودانية):السودان قادرعلى تغطية أي فجوة غذائية متوقعة جراء الحرب الدائرة الآن

  • ارتفع إنتاج الدواجن من 30 مليون فرخة إلى 80 مليون
  • صادرات الثروة الحيوانية تسير بصورة جيدة
  • المسالخ الموجودة حاليا غير كافية ونحتاج إلى عدد أكبر

حوار – ناهد اوشي:
يعد قطاع الثروة الحيوانية من القطاعات الاستراتيجية التي تشكل امانا من مسغبة الجوع والفقر حيث تستطيع الثروة الحيوانية سد الفجوة الغذائية العالمية المرتقبة.
السودان من الدول التي يعول عليها كثيرا في سد الفجوة الغذائية لامتلاكه ثروة حيوانية وسمكية قل ان توجد في بقية الدول لذا سمي ب (سلة غذاء العالم) واطلقت في السابق مبادرة عربية بأن يكون السودان مركزا لإمداد الغذاء للعالم العربي حيث كان من المقرر أن يتم ضخ أموال عربية للاستثمار في مجال الثروة الحيوانية حتى تستفيد كل الدول العربية من ذلك الاستثمار كما حدثنا وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكية د. عمار الشيخ والذي تطرق إلى تأثيرات حرب الخامس عشر من أبريل 2023 على القطاع والخسائر التي تكبدتها الثروة الحيوانية والسمكية بكل قطاعاتها بيد أنه بشر بالتعافي السريع لقطاع الدواجن متوقعا توالي زيادة الانتاجية فيما كشف خطة الوزارة الاستراتيجية 2030 لزيادة الإنتاج والانتاجية وتنفيذ المدن الانتاجية بالولايات
الحرب الايرانية الامريكية الإسرائيلية لم تغب تأثيراتها على الأمن الغذائي العالمي وأشار د. عمار في الحوار مع (اصداء سودانية) إلى قدرة السودان في سد تلك الفجوة وتطرق للعديد من القضايا التي تخص القطاع فإلى مضابط الحوار..
*الملاحظ أن الحرب القائمة بين إيران وامريكا وإسرائيل قد أثرت على سلاسل الإمداد النفطي وبالتالي أثرت على الإمداد الغذائي.. في رأيك كيف يمكن للسودان أن يغطي فجوة الغذاء في ظل توافر الثروة الحيوانية والسمكية والزراعية؟


– السودان مؤهل لتغطية أي فجوهة غذائية حيث كانت هنالك مبادرة واقتراح بأن يكون السودان مركز إمداد الغذاء للعالم العربي وكان من المقرر أن يتم ضخ أموال عربية للاستثمار في مجال الثروة الحيوانية حتى تستفيد كل الدول العربية من ذلك الاستثمارلكن للاسف لم تستمر هذه المبادرة ولم يتم تنفيذها كما كان .مخطط له
وبرغم ذلك التعثر إلا أن السودان وبالقدرات الموجودة الآن يستطيع المساهمة الكبيرة في الإمداد الغذائي خاصة فيما يلي اللحوم وغيرها من المنتجات الحيوانية ويستطيع تغطية جزء كبير من الفجوة التي يمكن أن تحدث جراء الحرب الدائرة الآن في منطقة الخليج.
*قبل فترة كنت قد أعلنت عن استئناف صادر اللحوم الحمراء خلال الفترة القادمة إلى اين وصلت الخطوات؟


– وزارة الثروة الحيوانية ومنذ فترة بدأت مساعي جادة في تأهيل المسالخ وجذب استثمارات لإنشاء مسالخ جديدة خاصة وأن المسالخ الموجودة حاليا غير كافية ونحتاج إلى عدد أكبر وهنالك مسالخ مقترحة في عدة مناطق في السودان شمال السودان، القضارف،الجزيرة ،الخرطوم، النيل الأبيض وغيرها من الولايات حتى تشمل مظلة إنتاج اللحوم وتصنيعها كل الولايات.
والآن المسالخ القديمة أصبحت أكثر تأهيلا خاصة مسلخ القضارف الذي تم تأهيله بصورة جيدة.
وهنالك متابعة دقيقة للمسالخ ومراعاتها من جانب المعايير المطلوبة للمسالخ وإجراء الإضافات والتعديلات عليها لمواكبة مواصفات المسالخ العالمية.
*خطوة الوزارة لزيادة إنتاج الثروة الحيوانية إلى اين وصلت؟
– هنالك خطة استراتيجية لزيادة الإنتاج والانتاجية من الثروة الحيوانية تنتهي الخطة في العام 2030 وتستهدف إنتاج الالبان، الاسماك، الدواجن، اللحوم الحمراء، النحل وانتاج العسل.
وهناك خطة طموحة تشمل مدنا انتاجية (مدينة لكل ولاية) وبدأنا ب 7 ولايات تم تجهيز الأراضي في الولايات المستهدفة وفي انتظار استكمال الإجراءات القانونية لانطلاق العمل ومن بعد ذلك نبدأ تنفيذ الخطة في ال 11 ولاية المتبقية ونسأل الله أن يتوقف نزيف الحرب في السودان وان يعم السلام ويتم تنفيذ الخطة في بقية الولايات خاصة تلك التي تأثرت بالحرب كثيرا.

نعم تأثرت الثروة الحيوانية كثيرت خاصة في ولاية الخرطوم ،الجزيره وأكثر قطاع تأثر في ولاية الخرطوم قطاع الألبان والدواجن وكذلك الاستزراع السمكي
ولكن بحمد الله الآن القطاع يتعافى بصورة كبيرة خاصة قطاع الدواجن الذي شهد نهضة سريعة وقبل الحرب كان الإنتاج من الدجاج اللاحم 180 مليون فرخة تدني خلال الحرب إلى 30 مليون فرخة والآن بفضل المجهودات المبذولة قد ارتفع الإنتاج من 30 مليون إلى 80 مليون وسط استمرار مضطرد ويتوقع في وقت وجيز الوصول إلى أرقام كبيرة وأكثر مما كان قبل الحرب ويمكن أن يتم تصدير الدواجن إلى الدول الخارجية القريبة وحتى البعيدة.
القطاع يحتاج تدخلات بسيطة من الدولة يمكن أن تسهم في نمو القطاع بسرعة.
وفيما يلي قطاع الألبان هنالك مجهودات كبيرة تبذل حتى يستعيد القطاع عافيته بأفضل مما كان قبل الحرب وتلك المجهودات تتم عبر تحسين النسل أو جلب سلالات جاهزة من الابقار حتى يستعيد القطاع كامل عافيته
كذلك الاستزراع السمكي هنالك محاولات لجلب تقنيات حديثة وتكثيف التدريب على هذه التقنيات حتى يصبح الاستزراع السمكي متاحا للجميع.
*هل هنالك حصر لخسائر القطاع واين وصلت خطوات الإعمار ؟


– هناك تقارير خاصة بحصر الخسائر والتي أصيبت بها الثروة الحيوانية خلال الحرب حيث تأثرت كل الجوانب بهذه الحرب غير أنه لا توجد حتى الآن أرقام محددة ولكن هنالك خسائر في المنشأت والمزارع وحتى خسائر في الأرواح حيث فقدنا كوادر بشرية واكبر خسارة تكمن في الهجرة الواسعة للخبراء والمختصين القائمين على أمر الثروة الحيوانية في السودان الذين هاجروا جراء الحرب ولم يعد عدد كبير منهم.
اما الخسائر المادية فلم يتم حصرها حتى الآن ولكن هنالك محاولات عديدة من المنظمات والحكومة لإعادة إعمار قطاع الثروة الحيوانية و المجهودات المبذولة تسير الآن بصورة طيبة.
* احتدام الصراع في إقليم النيل الأزرق كيف يؤثر على القطاع خاصة وان الإقليم مشهور بالثروة الحيوانية؟
– ما يجري في النيل الأزرق من أحداث لايختلف عن ما يجري في أجزاء كثيرة من السودان لأن الحرب في أي مكان أثرت بصورة كبيرة في قطاع الثروة الحيوانية ونتمنى أن تتوقف الحرب ويعم السلام ويصبح السودان بلدا قويا ويستعيد عافيته بعد كل هذه المحن التي مرت به وتعود الصادرات بصوره أكبر.. وبحمد الله الآن تسير صادرات الثروة الحيوانية بصورة جيدة.