
ما كشفته الحرب على إيران
موقف
د.حسن محمد صالح
*الحرب كشفت عن مساحة الحريات الشخصية في إيران خاصة المرأة الإيرانية (المحجبات وغير المحجبات في الشارع الإيراني) وهو ما لم يكن متوقعا في إيران التي يصورها الإعلام الغربي بانها أكبر مضطهد للمرأة في العالم.
*المسؤولون الإيرانيون يشاركون في مراسم تشييع للقادة العسكريين والمدنيين الذين استشهدوا على يد الامريكيين والاسرائيليين ويخرجون في المسيرات الجماهيرية المنددة بالعدوان الثنائي على بلادهم.. وزير الخارجية عباس عراقجي والرئيس الإيراني باشكيان ورئيس البرلمان في الشارع ومن قبلهم رفض المرشد الأعلى (علي خامنئي) نقله إلى مكان آمن وبقي في منزله وقال قولته المشهورة: لن أدخل الملجأ واترك الشعب يواجه الخطر.
*الجيش الايراني يغلب على مقاتليه حماس طاغ وصمود في المواقع، الطيارون واطقم الصواريخ وسلاح البحرية أما المشاة كأنهم في شوق إلى المعركة البرية التي يهدد بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب الإيرانيين باحتلال الجزر وفتح مضيق هرمز لعل مقاتلي إيران قد أعدوا العدة لمعركة برية فاصلة.
*الحرب كشفت حقيقة كم كانت هتافات الإيرانيين تغيظ الامريكيين كما قال ترامب لقد ظلوا لأكثر من سبعة واربعين عاما يهتفون الموت لأمريكا والموت لا سرائيل.. وهذا عكس ما يظن الكثيرون بأن الامريكيين شعب لا يمكن التأثير عليه مدحا أو ذما.
*الطبيعة الدينية والعقائدية للحرب على إيران تجلت في حالات الرقية والتحصين التي يتلقاها الرئيس الامريكي من الكنائس في امريكا والدعاء له بالحفظ والنصر.. وبذات القدر تأتي الدعوات لأمريكا God pless America من المجندين والمجندات الذين يقولون إن وجودهم بعيدا عن ديارهم واحبابهم هو من اجل امريكا حفظ الله امريكا كما يقولون ويرددون حتى في وداع قتلاهم في المعارك.
*ما كشف التناقض في القنوات الفضائية العربية انها تسمي الحرب بالحرب الإيرانية الاسرائيلية الامريكية وهي في حقيقتها حرب امريكا واسرائيل ضد إيران علما بأن هذه القنوات ظلت تطلق على الحرب الروسية الاوكرانية الحرب الروسية على اوكرانيا. هذا القول لا يقدح في التغطية المتوازنة لبعض القنوات العربية للحرب.
*الرقابة العسكرية بواسطة الكيان الصابوني مشددة والرأي العام العالمي لا يعلم أثر الضربات الصاروخية الإيرانية على الكيان بفعل هذه الرقابة .يحدث هذا في دولة تدعي أنها منارة الديمقراطية والحرية في الشرق الاوسط في المقابل تعلن دولة الملالي المتهمة بالدكتاتورية عما تتعرض له من دمار في هذه الحرب وهناك ناطق رسمي لمقر خاتم الأنبياء وناطق رسمي باسم الحرس الثوري وناطق باسم المرشد مع تعليقات ذكية من قبل المسؤولين الإيرانيين فقد ادهش وزير خارجية إيران العالم بتعليقه على ضرب القوات الامريكية لجسر طهران عندما قال مخاطبا الرئيس الامريكي لقد قمتم باستهداف المنشآت المدنية لاجبارنا على الاستسلام ولكن ذلك لن يحدث.