رغم تصريحات (حضرات المسؤولين) بالوفرة..عودة الصفوف لمحطات الوقود
الخرطوم ــ حضرة المسؤول:
زيادة أسعار المحروقات الأخيرة والتي بلغت نسبتها حوالي 80% أحرقت جيوب المواطنين لتسببها في زيادة معظم السلع والخدمات الضرورية، خاصة المواد الغذائية والمواصلات.. عادت صفوف وتكدس السيارات امام محطات الوقود بالعاصمة والولايات، وبعض السيارات أصبحت ترابط طيلة اليوم إنتظارا لدورها في التزود بالوقود والذي قد لا يأتي.. عاد التكدس امام محطات الخدمة البترولية رغم تصريحات (حضرات المسؤولين) بتوفر الوقود.
الزيادة في أسعار المواد البترولية كانت غير متوقعة في ظل الغلاء الطاحن والذي يتصاعد يوميا بمتوالية هندسية، مما تسبب في معاناة بالغة للأسر خاصة العائدين لتوهم من بلدان النزوح التي لجأوا إليها بسبب الحرب ومعظمهم عادوا من الشقيقة مصر، لكنهم عادوا بخفي حنين، وجدوا منازلهم خالية على عروشها، (على البلاط)، فافترشوا الأرض داخل منازلهم الخالية من الأثاث بعد ان شفشفتها المليشيا المتمردة وأعوانهم.. وبعضهم فقد رؤوس أمواله وبالتالي أصبحوا بلا مصدر دخل، فصاروا يعانون معاناة قاسية ومُرة في سبيل توفير لقيمات من الخبز لأسرهم وأطفالهم، ومن لديهم طلاب في الجامعات والمدارس تتضاعف معاناتهم بسبب تعرفة المواصلات، والتي وصلت لبعض الخطوط بالعاصمة إلى (5) الآف جنيه للخطوط البعيدة، وفي حدود (2 ــ 3) ألف جنيه للخطوط القصيرة.. كما إرتفعت أسعار البصات السفرية العاملة بين المدن بنسبة كبيرة، وأصبح سعر التذكرة للبص السياحي في حدود (80 ــ 100 ــ 120) ألف جنيه، وعزا أصحاب الباصات السفرية الزيادة الكبيرة الأخيرة في قيمة تذاكر الباصات العاملة بين الولايات إلى إرتفاع اسعار الوقود بنسبة 82 %
وفي ظل الحرب الأمريكية ــ الصهيونية الحالية ضد إيران فإن أسعار النفط مرشحة للمزيد من التصاعد، خاصة بعد إنتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي (ترامب) اليوم الثلاثاء لإيران لكي تفتح مضيق هرمس، وإلا فإنه سوف يدمر كل شيء بغيران ــ حسب تصريحه ــ مما ينعكس بالطبع على كل مظاهر الحياة المعيشية للمواطنين بالسودان في ظل الظروف الإقتصادية الهشة غير المستقرة أصلا بسبب الحرب.. معظم الأسر أفادت أنهم أصبحوا لا يستطيعون توفير سعر وجبة واحدة لأطفالهم، ناهيك عن قيمة المواصلات، مما إضطر عدد كبير من الطلاب الإنقطاع عن جامعاتهم ومدارسهم، لتعذر أولياء أمورهم توفير (حق المواصلات)، فأصبح كثير من طلاب الجامعات امام خيارين: إما التوجه لجامعاتهم يوميا (كداري)، او ترك الدراسة نهائيا، او تجميدها مؤقتا لحين إنصلاح الحال.. اللهم أصلح حال السودان.