نبهت لخطورتهم تحقيقات (أصداء سودانية) منذ قبل الحرب..متسولون ام جواسيس؟
الخرطوم ــ التاج عثمان:
(الصورة)
متسولون ومتسولات في قبضة الشرطة
سبق ان نبهنا محذرين بسلسلة تحقيقات صحفية بصحيفة (أصداء سودانية) عن خطورة الإنتشار الكبير للمتسولين والمتشردين من الجنسين قبل وأثناء حرب الخرطوم، وكشفنا من خلال تلك التحقيقات الصحفية ان عدد لا يستهان به إندس وسط المتسولين والمتشردين يعملون كجواسيس ينقلون المعلومات ويرصدون المناطق الحساسة والإستراتيجية بالعاصمة لصالح مليشيا الدعم السريع المتمردة، وهم أشد خطرا من المتعاونين والخلايا النائمة لكونهم ليسوا موضع شبهات لمظهرهم البائس المفتعل.. وكشف التحقيق وجود (مافيا تسول أجنبية)، يجلبون النساء والأطفال، وأحيانا يبترون اطرافهم وبعد شفائهم يرسلونهم لداخل السودان مستهدفين في الغالب العاصمة القومية، يمارسون ظاهريا مهنة التسول، وفي الخفاء يعملون كجواسيس يبيعون المعلومات المطلوبة لإستخبارات المليشيا مقابل حفنة من الجنيهات.
وحسنا فعلت ما قامت به شرطة محلية بحري مؤخرا، بشن حملات تمشيطية واسعة شملت كافة قطاعات المحلية، وحسب المكتب الصحفي، أسفرت الحملات الشرطية توقيف (73) من المتسولين والمتسولات، والمتشردين والمتشردات باعمار مختلفة ومنهم صبايا وأطفال، وبعد إكتمال التحقيقات والغجراءات القانونية حيالهم سيتم ترحيلهم لبلدانهم الافريقية، حماية للأمن والنظام العام، وتامين الميادين والأسواق من الظواهر السالبة.. وينبغي على بقية المدن الكبرى الأخرى حذو ما قامت وتقوم به شرطة محلية الخرطوم بحري تجاه هذه القنابل الأمنية والإجتماعية الموقوتة والتي صراحة كانت الدولة قبل الحرب غافلة عنهم تماما، بل ان المواطنين يتعاملون تجاههم بحسن نية وبطيبة السودانيين المفرطة ويمنحونهم الصدقات المالية والعينية غير ملمين أنهم يتعملون مع جواسيس وليس متسولين.. ونتمنى ان تتواصل الحملات بإستمرار لأننا لاحظنا ان الحملات ضدهم غالبا تكون حملات موسمية، في الأعياد مثلا، او عند زيارة رئيس دولة أجنبية للبلاد، او حتى لمجرد مسؤول محلي كبير بأحد الشوارع التي يتواجدون بها.