آخر الأخبار

رحم الله همشرى

الوان الحياة

أسود : إنا لله وإنا إليه راجعون هذه أعوام الحزن وتتوالى الأحزان يرحل الأصدقاء والأحباء دون وداع . رحل عنا فى الأيام الماضية الصديق العزيز والرفيق الحبيب محمد عبد الرحمن همشري خبير المعارض والمهرجانات .
تعرفت على الأستاذ همشري في السبعينات من القرن الماضي ونحن فى ريعان الصبا والشباب فى العهد المايوي حيث كنا من شباب مايو المتحمسين ولعله كان اكثرنا حماسا وثورية ولذلك كان مقربا من أكثر قادة مايو ثورية الرائد أبو القاسم محمد ابراهيم رحمه الله .
كان لنا صولات وجولات ونحن نبني تنظيم إتحاد شباب السودان هيكليا وبرامجيا نجوب البلاد طولا وعرضا وان كان هو من شباب ولاية الخرطوم . الشاهد أنه كان مولعا بالعمل العام . الى أن ذهب للهند للدراسة بتشجيع من أبو القاسم محمد ابراهيم .
ثم عاد بذات الحماس والثورية يواصل نشاطه وعمله الطوعي . ثم افترقنا الى حين وكنت قد هاجرت الى دول الخليج أعمل فى مجال الصحافة وهناك اكتسبت خبرة مقدرة فى تنظيم المعارض جعلتنى أميل إليها واؤسس شركتى الخاصة فى تنظيم المعارض والمهرجانات لأجد صديقى العزيز همشري من رواد هذا المجال الذى كان محتكرا لهيئة المعارض إلا ان همشري بادر وكان من اوائل الشركات الخاصة الذين أخرجوا تنظيم المعارض من القطاع العام الى القطاع الخاص وبدأ فى تنظيم العديد من المعارض المتخصصة .
ولذلك وجدت فيه سندا وعضدا يقدم خبرته وجهده دون أن ينتظر منك أجرا او حتى كلمة شكر ، فلقد كان زاهدا لا يبغى من هذه الدنيا إلا ما يسد حاجاته الضرورية ولهذا تجده يكتفي بالقليل من أجل أسرته وبناته .
ثم تطورت أعمالنا والتقينا مع الصديق العزيز أسامة مصطفى العاشق للمعارض ايضا لنتفق ونعمل على إنشاء شعبة المعارض وقد بذل فيها المرحوم همشري جهدا مقدرا طوال العشرين عاما الماضية متحملا تقلبات التنظيمات حتى أصبحت علما وتنظيما يشار له بالبنان ,.
رحم الله صديقنا العزيز محمد عبد الرحمن همشرى وتقبله وقبولا حسنا وربط على قلوب بناته وألزمهن صبرا جميلا والعزاء للأسرة وزملائه وأصدقائه الكثر.