آخر الأخبار

وفاة 23 طفلًا في كبكابية بسبب تفشي الحصبة

 

كشفت غرفة طوارئ كبكابية غرب الفاشر بولاية شمال دارفور، الاثنين، عن وفاة 23 طفلًا وإصابة 222 آخرين جراء فيروس الحصبة بصورة واسعة في المدينة، كما تفشي السعال الديكي وسط الأطفال.

 

وأعربت الغرفة، في بيان اطلعت عليه “دارفور24″، عن بالغ قلقها إزاء التزايد الملحوظ في انتشار وبائي الحصبة والسعال الديكي بين الأطفال، في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة التعقيد تعيشها المدينة.

 

وأوضحت أنها رصدت ميدانيًا تسجيل 21 حالة وفاة، و215 إصابة بالحصبة، إلى جانب 196 حالة إصابة بالسعال الديكي وارتفعت حالات الوفاة الى 23 حالة وفاة و222 حالة اصابة بعد 24 ساعة فقط من المسح الميداني.

 

وذكرت أن هذه الأرقام تعكس وضعًا صحيًا حرجًا يهدد حياة الأطفال، خاصة في ظل ضعف الخدمات الصحية، ونقص الأدوية، وانعدام اللقاحات الأساسية.

 

وناشدت الغرفة المنظمات الإنسانية والطبية، ووكالات الأمم المتحدة، والجمعيات الخيرية، والجهات الصحية المختصة، ضرورة التدخل العاجل عبر توفير اللقاحات والأدوية المنقذة للحياة، ودعم المراكز الصحية بالكوادر الطبية والمستلزمات الأساسية، إلى جانب تنفيذ حملات تطعيم عاجلة وشاملة، ورفع مستوى التوعية الصحية بين المواطنين.

 

وحذّرت من أن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الوضع وزيادة عدد الوفيات، ما يستدعي تحركًا سريعًا ومنسقًا لإنقاذ الأرواح، خاصة أرواح الأطفال.

 

وقال أحد الكوادر الطبية في المدينة لـ”دارفور24” إن الحالات المسجلة تقتصر على أحياء المدينة فقط، مع وجود عشرات الحالات التي لم تصل إلى المستشفى بعد.

 

وأوضح أن المناطق المجاورة تعاني من نقص حاد في الخدمات الصحية، حيث يموت الأطفال بصمت دون وصولهم إلى المراكز الصحية والمستشفيات، في ظل انعدام الأمن وصعوبة الحركة بسبب الأوضاع الاقتصادية.

 

وأشار إلى أن ما تم تسجيله لا يمثل سوى 50% من إجمالي الحالات المنتشرة للحصبة والسعال الديكي، في ظل انعدام أجهزة التشخيص واللقاحات والأدوية.

 

من جانبه، قال إسحق أحمد عز الدين، أحد الأعيان بمدينة كبكابية، لـ”دارفور24″، إن بعض المنظمات الإنسانية كانت توفر اللقاحات قبل حصار الفاشر، لكنها توقفت عن العمل، مما يهدد حياة آلاف الأطفال.

 

وأشار إلى أن السلطات المحلية والإدارة الأهلية وتحالف “تأسيس” عاجزة عن اتخاذ أي إجراء، وانقطاع التواصل مع وزارة الصحة الولائية والاتحادية بحكومة الجيش السوداني، التي كان يتم التنسيق معها بشأن الأدوية واللقاحات.

 

وطالب سلطات الحكومة التابعة للجيش السوداني بإرسال اللقاحات، وعدم معاقبة الأطفال بسبب وجودهم في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.

 

وشهدت معظم بلدات ومناطق إقليمي دارفور وكردفان انتشارًا واسعًا للحصبة، كان آخرها في لبدو بشرق دارفور، وكلمندو وشنقل طوباي بشمال دارفور.