الإعتماد الأعمى على الذكاء الاصطناعي يكلف مكتب محاماة (280) ألف درهم
أصداء سودانية ــ الخرطوم:
سطرت محاكم سوق أبوظبي العالمي فصلا تاريخيا في قضية (عربيا دوتسهولدينج) ضد (جولريز عالم)، محولةً شغف القانونيين بالتقنيات الحديثة إلى درس مهني لن ينسى، فخلف تفاصيل القضية رقم ADGMCFI-2025-165، لم يكن النزاع مجرد خصومة تجارية عابرة، بل تحول إلى محاكمة علنية للاعتماد الأعمى على الآلة، حين اكتشفت المحكمة أن المذكرات القانونية المقدمة لم تكن سوى نتاج بحث آلي غير منضبط، امتلأ بسوابق قضائية وهمية واقتباسات لا وجود لها في عالم الحقيقة، مما دفع القضاء إلى إرساء قاعدة فولاذية تقضي بأن خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت ذروة تطورها، تظل مجرد وسيلة معاونة لا تعفي المحامي من أمانة التدقيق أو مسؤولية البحث، وفي إجراء رادع يعكس جسامة الإهمال، قضت المحكمة بإلزام مكتب المحاماة بسداد تكاليف مالية مهمة تجاوزت قيمتها 280,000 درهم إماراتي كعقوبة مباشرة على تقديم مراجع زائفة ولدت من رحم التكنولوجيا، ليعلن هذا الحكم عصرًا جديدًا من الحزم مع الرعونة الرقمية، ويؤكد أن العقل البشري هو الضمانة الوحيدة للعدالة، وأن كل سطر يكتبه الذكاء الاصطناعي دون تمحيص قد يتحول إلى فخ قانوني يقوض سمعة مكاتب المحاماة ويحملها تبعات مالية ومهنية كبيرة.