آخر الأخبار

لا رابط ولا ضابط

شوف عين

معاوية محمد علي

 

*يبدو أن حديثي عن مجلس نقابة المهن الموسيقية والتمثيلية وغيابه عن المشهد بتبريرات الحرب، لم يعجب بعض الإخوة في النقابة، بينما فسره بعضهم على أنه نوع من التجني على أعضائها الذين يعملون كمتطوعين ودون أجر، وبالطبع هذا لا يبرر أن يصمت المجلس عن ما يحدث من فوضى باتت تهدد المجتمع وثقافته ونسيجه الاجتماعي، فحالات التشظي في الوسط الفني، لها افرازاتها بالضرورة على المجتمع وثقافته ونسيجه الاجتماعي.

*فالمنطق بيقول لابد من ان يكون للمجلس دوره حتى ولو من باب شرعيته القديمة، فاستقالة رئيسه لا تعني نهاية كيان مهم، وغيابه عن الساحة، خاصة في ظل ما تعيشه من فوضى غير مسبوقة، فوضى لا علاقة لها للحرب التي باتت (شماعة) لكل فاشل.

*بل كنا نرى العكس، في أن توحد الحرب الجهود ووتقوي من تماسك قبيلة أهل الفن والثقافة حتى يكون لهم دورهم الوطني، في وقت يحتاج فيه الوطن لكل الجهود، وبالأخص الثقافة والفنون.

*فالفنون بأشكالها المتعددة تلعب دورا مهما في أوقات الحروب، تسهم في تماسك المجتمعات وتشحذ الهمم وتيقظ الحس الوطني في النفوس.

*إن ما نعيشه اليوم من إنفلات في الوسط الفني، هو أخطر وأشد فتكا من السلاح الناري على جسد الوطن النازف، فما تدمره الحرب يمكن اعادة اعماره ولو بعد عشرات السنين، ولكن تدمير المجتمعات وخراب النفوس لا تعمره السنوات ولا تبنيه الأيدي.

*فالفنون كما سيق وان قلنا ليست مجرد أعمال فنية تقدم، وانما وقود النفوس وغذاء الأرواح، وأن نجوم الفن ليس مجردمؤديين وإنما قدوات ومؤثرين وفاعلين في تشكيل وجدان الشعوب، وليس ادل من قول الشاعر:

ان أردت شعبا طيبا وعريقا

فاسلك اليه من الفنون طريقا

والعكس صحيح، فمن العار أن تكون ساحة الفنون بلا رقيب، يسرح ويمرح فيها قراصنة الغناء من الصغار ومن أشباه الفنانين والفنانات وتسود فيها كل ألوان المهازل والمساخر، والذين ما سرحوا ومرحوا إلا بعد أن وجدوا الطريق سالكاً للصعود على خشبات المسارح في عدد من دول الجوار، يمارسون أبشع جريمة ترتكب في حق الفن وحق الوطن والشعب، هذا غير ما نسمعه من ممارسات دخيلة على الوسط والمجتمع، من اتهامات بالخطف والبلطجة، وتسريبات (قلنا وقالوا).

*وحقيقة ما يحدث في العواصم العربية ممن هم محسوبون على الفن السوداني، شيء لا يشرف ويعتبر نقطة سوداء في جبين الوطن.

*فالشعوب تعرف من خلال نجوم وفنونها وما يقدمون من فن، فهم سفراء الشعب في العالم، فهل يا ترى ما يحدث يشرف السودان، وهل يعبر عن شعبه؟.

*الاجابة نتركها لاخوتنا في مجلس المهن الموسيقية والدرامية،المعنيين بالدرجة الأولى بتنظيم مهنة الغناء والموسيقى والتمثيل.