
ود الشريف على طريقة كانتي
فاطي سطر
محمد عبد الماجد
أحياناً قد تعكس كتاباتك صورةً غير حقيقية عنك.. وأحياناً في ناس يكرهونك بدون سبب، وفي ناس يحبونك أيضاً بدون سبب.
ويجب عليك أنت ككاتب أو صحافي أن تقف على مسافة واحدة من الذين يكرهونك، ومن الذين يحبونك.
الكاتب المريخي الشهير عبد الخالق ود الشريف من الشخصيات الجميلة، أعرفه على المستوى الشخصي، إنسان صاحب قلب (أبيض) رغم لونيته (الحمراء)، لكنه منصف في كتاباته وصاحب أسلوب متفرد، هو أول من كتب العمود الصحفي في الصحف السودانية على طريقة الفقرات القصيرة أو “الدبابيس” المرسلة؛ لذلك يكتب تحت عنوان (دبابيس)، ودبابيس ود الشريف أشهر من “كورس الملاريا” في السودان، ويجد فيها المريخاب علاجاً من لسعات الهلالاب ومن لدغات إعلامهم الحارقة.
وشهرة ود الشريف ككاتب رياضي معروف كبيرة، وهو صاحب عمود ساخر ذائع الصيت لا خلاف حوله، وود الشريف من الذين لم تتوقف أعمدتهم الصحفية حتى بعد اشتعال الحرب وتوقف الصحف الورقية، ويحسب له صموده في كتابة العمود، وكتابة مادة الرأي في عصر مواقع التواصل أمر شاق، وهي من أصعب ضروب الكتابة؛ في ظل صراع الأهواء والألوان واختلاف الآراء، لأنه ليس هنالك أمر يمكن الاتفاق حوله، لذلك تدخلك كتابة مادة الرأي في خلافات كثيرة، وخير دليل على ذلك أن ما أكتبه الآن لن يروق لكثير من “الهلالاب”، لكن نحن لا نكتب على هوى القراء، نكتب ما تمليه علينا ضمائرنا.
ود الشريف، رغم أن المريخ في السنوات الأخيرة غير مشجع للكتابة، لكن ود الشريف موجود على الوسائط الاجتماعية وتجد كتاباته رواجاً كبيراً، ليس بين قراء المريخ وحدهم بل بين قراء الهلال أيضاً. ما لا تعرفونه عن ود الشريف هو إنسانيته العالية فهو صحفي اجتماعي، خطواته دائماً وثابة لفعل الخير وللتواصل بين الناس.. أعرف عنه أموراً لا يعرفها عنه الناس، وأدرك ما يقوم به بعيداً عن الإعلام والأضواء ولا أحب أن أفسدها عليه بالتحدث عما يقوم به، فهو يريدها أن تكون في الخفاء.
ود الشريف صحافي كتب في القضايا الفنية وتجمعه علاقة قوية بالفنان محمد وردي، وهو مرجع في هذا الجانب.
من الطرائف التي جمعتني بالأستاذ ود الشريف أنه كان في كثير من المرات يهاجمني وينتقدني ويكتب عني: “هنالك صحفي اسمه مين كدا عبد الماجد” في نفس اليوم الذي يكون فيه ود الشريف في مكاتبنا أو نكون نحن في مكتبه في صحيفة ألوان أو في مناسبة اجتماعية نتحدث سوياً عن الفنان محمد عثمان وردي. ومع أني تجمعني به علاقة شخصية لكن عندما يكتب عني ينكرني حطب، ويجهل حتى اسمي.
سعدت أني رأيت ود الشريف عريساً، وسعادتي كانت كبيرة لأني رأيت الهلال في جبين ود الشريف، وهكذا هم المريخاب ينتقدون الهلال وعندما يكملوا نصف دينهم يضعون الهلال على جبينهم.
ود الشريف وضح أن ذلك كان مشاركة منه في زواج أحد أصدقائه، وهذا يعني أن ود الشريف وضع الهلال على جبينه قبل أن يصبح عريساً ـ ما كان من الأول أحسن، كلكم الهلال كاسر فيكم ضلعة، كانتي ليس وحده.
ود الشريف كتب عن الفيديو الذي ظهر فيه عريساً أو ظهر فيه وهو يضع الهلال في جبينه، طبعاً ما في أكثر رفعة وعزة من الجبين، و(أرض الخير أفريقيا مكاني.. زمن النور والعزة زماني. فيها جدودي… جباهم عالية…. جباهم عالية.. جباهم عااالية. مواكب ما بتتراجع تاني).
الحمد لله أن الهلال يوضع في مآذن الجوامع، أعلى ما يكون، ويوضع في الجباه العالية.
كتب ود الشريف عن الفيديو: (في البدء… أرجو أن أوضح أن الفيديو المتداول عبر الأسافير ويحكي عن زواجي غير صحيح، وقد كانت مجرد حنة مجاملة لجاري الوجيه العريس جدو خليلي… حننوني ولبسوني طاقية حمراء وعليها هلال كمان دون أن أشعر…. دي الحاجة الوحيدة الكويسة في “الهلال” غير كده ما عندو نكهة ولا طعم…. المهم قام البعض بالتصوير والتوزيع وسيروني عريس وانهالت مئات التهاني من الوسط الرياضي العظيم).
هو في نكهة وطعم يا ود الشريف أكثر من أن الهلال يربط على الجبين عندما يكون الشخص عريساً؟
قال ود الشريف إنه فعل ذلك دون أن يشعر.. طيب بتهاجموا في كانتي ليه؟ فقد قطع موسى حسين الشهير بـ(كانتي) الزلط، دون أن يشعر.
وكذلك كرشوم، ومحمد المصطفى.
إنه الهلال يا سادة..
وإذا كان موسى حسين “كانتي” الهلال في قلبه، فإن أشهر كتّاب المريخ وضع الهلال على جبينه، وبعيداً عن ذلك، فإن هذا تأكيد على روح ود الشريف الرياضية.