زلزال في صفوف المليشيا.. السافنا يلحق بالقبة ويسلم نفسه للجيش
أفادت مصادر إعلامية متطابقة، اليوم، بوقوع انشقاق بارز في صفوف ميليشيا الدعم السريع، حيث أعلن القائد الميداني المعروف، علي رزق الله، الشهير بـ “السافنا”، انشقاقه عن الميليشيا وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة السودانية.
وكشف الصحفي السوداني، مزمل أبو القاسم، المقرب من قيادة الجيش، أن “السافنا” قد سلّم نفسه فعلياً مع كامل قواته وعتاده للجيش السوداني، مقتفياً أثر القائد النور القبة الذي سبق وأن اتخذ خطوة مماثلة في وقت سابق.
ويُعد “السافنا” من القيادات الميدانية المؤثرة، ويأتي انشقاقه في توقيت حساس تشهد فيه العمليات العسكرية تحولات متسارعة. ويرى مراقبون أن توالي انشقاقات كبار القادة وانضمامهم للجيش يمثل ضربة موجعة للهيكل القيادي للميليشيا، ويعكس حالة من التصدع الداخلي وتراجع الروح القتالية في صفوفها.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من المتحدث باسم القوات المسلحة بشأن التفاصيل الفنية لعملية التسليم، إلا أن الأوساط الإعلامية تتداول الخبر كخطوة تعزز من موقف الجيش السوداني في حربه لإنهاء التمرد واستعادة السيطرة على المناطق الحيوية.
وفي ذات السياق أكد مصدر عسكري انشقاق “السافنا”، وقال المصدر لـ”الترا سودان” إن “السافنا”، وهو قائد بالمليشيا، أعلن انشقاقه عنها ووصل إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني.
وأشار المصدر إلى أن الانشقاق جاء بعد عمل استخباراتي استمر لأشهر بهدف ضم مجموعات مؤثرة من الدعم السريع.
وأوضح المصدر أن انشقاق السافنا والنور القبة ستعقبه انشقاقات أخرى وسط المليشيا، خاصة بعد مهاجمة الدعم السريع بادية مستريحة، معقل قبيلة المحاميد التي يتزعمها الشيخ موسى هلال.
وكان السافنا أول من أعلن عن انشقاق النور قبة في تسجيل صوتي، عبّر فيه عن شعوره بالتهميش والإهمال من قبل قيادة الدعم السريع، مشيرًا إلى أنه كان ينفق على قواته من ماله الخاص دون أن يتلقى أي دعم طوال الفترة الماضية.
ويُعد السافنا من القيادات البارزة في قوات الدعم السريع، حيث كُلّف بقيادة مواجهات في مدينة الخرطوم بحري قبل أن ينتقل إلى محور كردفان، وتمكن من السيطرة على مدينة النهود عاصمة ولاية غرب كردفان وعدد من المدن المؤثرة في الإقليم.
من جهته، يرى الخبير العسكري اللواء عوض عبد الرحمن أن انشقاق اللواء النور القبة والقائد علي رزق الله “السافنا” عن قوات الدعم السريع يمثل ضربة معنوية وميدانية كبيرة للوضع العسكري للدعم في إقليمي كردفان وشمال دارفور.
وقال عبد الرحمن لـ”الترا سودان”: إن قبة والسافنا يعدان من أبرز القيادات الميدانية المؤثرة في الدعم السريع، ولهما نفوذ قبلي واسع في شمال دارفور سيسهم في عمليات التجنيد والانتشار وتأمين خطوط الإمداد عبر الصحراء. وأوضح أن انشقاقهما سيخلق فراغًا قياديًا في المحاور التي كانا يديرانها، خاصة حول الفاشر وشرق دارفور وغرب كردفان.
وأكد الخبير العسكري أن الجيش السوداني سيحاول استثمار هذا الانشقاق لفتح ثغرات في دفاعات الدعم السريع حول الفاشر وتخفيف الضغط على مدينة الأبيض، لكنه شدد على أن الأثر النهائي يرتبط بمدى قدرتهما على سحب قوات موالية لهما فعليًا، وليس بمجرد الانشقاق الفردي.