آخر الأخبار

اتحاد الصحفيين يدين قرار اليونسكو بمنح جائزة “الحريات” لجسم غير قانوني

 

​أعلن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين عن اعتزامه تقديم شكوى رسمية إلى (اليونسكو) عبر وزارة الخارجية السودانية، احتجاجاً على قرار المنظمة منح جائزة “غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة” لهذا العام لما يسمى بـ”نقابة الصحفيين”، واصفاً الخطوة بأنها سقطة مهنية كبرى وتجاوز صريح للسيادة السودانية.

​وأعرب الاتحاد في بيان له اليوم عن بالغ دهشته وأسفه لهذا القرار، مؤكداً أن الجائزة مُنحت لجسم ينتحل صفة نقابية ولا يتمتع بأي مشروعية قانونية أو وجود دستوري، ويمثل ظهوره خروجاً صارخاً عن ضوابط العمل المهني المستند إلى قوانين البلاد السارية.

وأضاف البيان، أن هذا الكيان المزعوم لم يسجل حضوراً في الدفاع عن قضايا المهنة، بل تماهى بشكل مخزٍ مع الأجندة السياسية لمليشيا الدعم السريع المتمردة، وصمت عن إدانة الانتهاكات الجسيمة التي مارستها المليشيا بحق الصحفيين من قتل واعتقال وتشريد، فضلاً عن تدمير المؤسسات الإعلامية.

​وأوضح الاتحاد العام، بوصفه الجسم الشرعي المعترف به وطنياً ودولياً وعضواً أصيلاً في الاتحاد الدولي للصحفيين، أن هذا التكريم يستند إلى معلومات مضللة وغير دقيقة، مما يجعل القرار مدفوعاً بأجندة سياسية موجهة من رعاة المليشيا ولا صلة له بنبل الدفاع عن الكلمة الحرة.

وحذر الاتحاد من أن هذا التوجه سيؤدي بالضرورة إلى تسييس الجوائز الدولية وإفراغها من قيمتها الأخلاقية، ما يترتب عليه فقدان الثقة في معايير المنظمة الأممية وإشاعة الفوضى في العمل النقابي وتعميق الانقسامات التي تضر بالصحفيين في هذا الظرف الحرج.

​وطالب الاتحاد منظمة اليونسكو بمراجعة القرار فوراً حمايةً لسمعتها ونزاهة جوائزها، مشدداً على ضرورة التزام المنظمة بضوابط الأمم المتحدة التي توجب احترام قوانين وسيادة الدول الأعضاء وعدم الاعتراف بأجسام موازية تخالف القانون الوطني. وأشار البيان إلى أنه كان من الأجدى توجيه الجائزة إلى “جميع الصحفيين السودانيين” أسوة بما حدث مع الصحفيين الفلسطينيين في غزة 2024، تقديراً لشجاعتهم وتضحياتهم، أو تخصيصها للصحفيين السودانيين الذين قُتلوا برصاصها، أو المصابين والمختطفين والمختفين قسرياً في سجونها، بدلاً من منحها لكيان مشبوه يضم ناشطين موالين لقتلة الشعب السوداني. واختتم الاتحاد تأكيده بأنه لن يتوانى في الدفاع عن شرعيته وحقوق منتسبيه ضد أي محاولات لشرعنة كيانات تخدم المشاريع التخريبية على حساب أخلاقيات المهنة.