آخر الأخبار

بين ركام البيوت والرسوم… التعليم الخاص يختبر صمود الأهالي

  • السمؤال: مدارس خاصة تفتقر للمعايير الفنية
  • خالد : تباينت الرسوم مابين مليار إلى600 ألف جنيه
  • إغلاق ( 10400) مدرسة في المناطق المتأثرة

إعداد – نعمات أبوزيد:
مشكلة التعليم في السودان ليست في قلة الذكاء.. ولا في ضعف الطلاب ولا حتى في قلة الموارد إذ نجد الحرب
التي ألقت بظلالها السالبة على كل مناحي الحياة لم تكن العملية التعليمية بمعزل عنها فقد تأثر التعليم بشكل واضح وخاصة التعليم الخاص الذي يواجه عددا من التحديات و قد كانت المدارس الخاصة دائمًا جزءًا أساسيًا من المشهد التعليمي، وعلى الرغم من ذلك، فإن نظام المدارس الخاصة له خصوصيته حيث تواجه هذه المدارس عددًا لا يحصى من المشاكل في جذب الطلاب والاحتفاظ بهم ويُعد فهم هذه التحديات أمرًا بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات تعالج نقاط الضعف والمشكلة الحقيقية أننا لا نعامل التعليم كقضية مصير.
نريد نهضة:
لكننا نقبل بمدارس متهالكة… معلم مهمل.. ومناهج تدرس للحفظ لا للفهم
نريد تقدما لكننا نضع التعليم في آخر قائمة الأولويات ثم نتساءل لماذا تأخرنا؟..الحقيقة الصادمةلا توجد بلد تنهض وهي تستهين بمدارسها
الحكومة أين تقف:


التعليم ليس بندا ثانويا في الميزانية تساؤلات تحتاج إلى أجوبة ومن أبرز التحديات التي تواجه المدارس الخاصة الأزمات الأمنية والسياسية منها الحروب، الاضطرابات التي تؤدي إلى تعليق الدراسة مع دمار البنية التحتية ونزوح الكوادر والطلاب وقد أصبحت رسوم المدارس الخاصة مبالغ خرافية تضاف إلى قائمة معأناة المواطن البسيط الذي يعجز عن توفير لقمة العيش ناهيك عن مليارات الجنيهات وللوقوف علي حقيقة الأمر التقينا بعدد من أصحاب الشأن وخرجنا بالحصيلة التالية فالي تفاصيلها…
تكاليف التشغيل:
وابتدر الحديث استاذ السمؤال عبدالملك عثمان إداري بمدارس مَجْمَع البحرين للتعليم الخاص وقال من أبرز التحديات، الناحية الاقتصادية وتشمل ارتفاع تكاليف التشغيل وتدني القدرة المادية للأسر مما يزيد من صعوبة دفع الرسوم بجانب نقص الكوادر المؤهلة و
صعوبة استبقاء المعلمين الأكفاء بسبب تدني الأجور مقارنة بالقطاعات الأخرى أو الهجرة خارج الوطن
إضافة إلى ضعف البنية التحتية والتقنية و نقص المعامل والتجهيزات الحديثة وعدم توفر الإنترنت الموثوق مما يعيق التعليم الحديث مشيرا إلى غياب الضوابط والرقابة مع انتشار مدارس خاصة تفتقر للمعايير الفنية والتربوية مما يؤثر على جودة المخرجات التعليمية و
المنافسة الشرسة و ضغط أولياء الأمور للحصول على تميز أكاديمي بمقابل تكاليف عالية إضافة إلى ذلك، تعاني المدارس من مشكلات في إدارة الحضور والغياب، وانخفاض الأداء الأكاديمي نتيجة الضغوط النفسية على الطلاب
مبينا أن أبرز تأثيرات الحرب على التعليم توقف الدراسة وإغلاق المدارس وتأثر حوالي 19 مليون طفل في سن الدراسة بالحرب و7 ملايين طفل آخرين اصبحوا خارج النظام التعليمي بالإضافة إلى إغلاق 10400 مدرسة في المناطق المتأثرة حسب إحصائيات اليونسيف وتعد هذه كارثة كبيرة وتزيد من الفاقد التربوي مطالبا بمعالجة هذا الأمر عبر تضافر الجهود الحكومية والشعبية معا
غياب الرقابة:


وقال خالد أبو شيبة مواطن ارتفعت رسوم المدارس الخاصة بولاية سنار بصورة كبيرة وتفاوتت الأسعار مابين مليار في معاهد التعليم البريطاني إلى 600 ألف جنيه في بعض المدارس بمدينة سنار كما ارتفعت أيضا الأسعار في مدينة ودالعباس شرق سنار من العام الماضي المدارس الخاصة ب 300 الف إلى هذا العام مابين 400 إلى 500 الف جنيه هذا وقد استهجن الكثير من المواطنين إرتفاع الأسعار واصفين الخطوة بأنها أصبحت مثل الدكان ولا علاقة لها بالتعليم مستغلين غياب الرقابة الحكومية.
ملاجئ للنازحين:
وتشير الإحصائيات الى أن المدارس الخاصة والعامة أساسية عن وضع التعليم ونجد أن 8 ملايين طفل خارج المدارس حاليًا في كل السودان مدرسة مغلقة تمامًا ولا تقدم 6,400
أي خدمات تعليمية بينما 11% من المدارس تُستخدم كملاجئ أو لأغراض غير تعليمية مدرسة واحدة من كل 3 أصبحت غير صالحة للاستخدام بسبب التدمير أو الأضرار 75% من الأطفال في سن التعليم لا يذهبون المدارس
ولا توجد إحصائية منفصلة دقيقة للمدارس الخاصة وحدها ، لكن المدارس الخاصة تعاني من نفس المشاكل بل أكثر حدة لأنها
المشكلة بالتفصيل تتمثل في التدمير والنهب اذ تضررت 900 مدرسة بولاية الجزيرة و401 مدرسة بالقضارف، وشمل التدمير مدارس خاصة وحكومية. كثير من المدارس الخاصة في الخرطوم تحوّلت لـثكنات عسكرية أو تعرضت للقصف وحوالى 5 ملايين طفل نزحوا من بيوتهم وانقطعوا عن المعلمين والمواد الدراسية.. الأسر التي كانت تدفع رسوم الخاصة فقدت دخلها وأصبحت بلاعمل.