الحذر من صناعة أصنام أخرى.. الإعلام قد يفسد القادمين الجدد
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*في بدايات ظهور حميدتي كعنصر عسكري،تهافت عليه الإعلام من كل حدب وصوب، هذا ينشد (حواراً) وذاك يطارد (أخباره)، وهنالك من ينثر عليه تعابير (الإعجاب)، ولما استشرى الأمر (حذرت) جهات في الأمن والمخابرات من إكثار تسليط (الضوء الإعلامي) على هذا القادم، وكان تحذير الأمن والمخابرات (صائباً) ويبدو أنه أدرك (ببصيرته) الخطورة المستقبلية لهذا (التهافت الإعلامي) على الرجل، ومكمن الخطورة أن (تضخيم) الأفراد قد يفضي إلي (مفسدة) الشخص المعني إن هو أصابه (الغرور) والإحساس بالأهمية..ثم يتحول إلى (صنم) يتزاحم على أعتابه الناس والإعلام، وهو ماحدث بالضبط فقد تضخم حميدتي وحصل على الرتبة العسكرية الرفيعة وأمتلك (القوات المسلحة) والمال والوظيفة العليا ضمن (كابينة) قيادة الدولة، وصولاً للطمع في (رئاسة الحكم)، وهو ماوجد هوى في نفوس القحاتة (فأغروه) بالمشي في طموحاته و(بايعوه) على الرئاسة قبل أن يصلها ومهدوا له الطريق (الوعر) الذي (قصم) ظهره واودي به إلى (نهايته) المحتومة.
*الٱن نرى بوادرهذا النهج الإعلامي (سيئ النتائج) في المستقبل، وعليه الحذر ثم الحذر من تضخيم (القادة) الذين عادوا من التمرد وسلموا للجيش، فالقبة والسافنا وغيرهما ننتظر منهم (أفعالاً) لصالح الوطن، فقيمتهم في (العائد المرجو) منهم وليس فقط الوقوف علي (أعتاب اشخاصهم) بالمدح والثناء أو حتي (ملاحقة) تحركاتهم كأنما نزلوا من السماء، فالأهم من كل عائد أن يكون (ميدانياً) كما يفعل (كيكل) الذي أوفي دوره وقدم من (التضحيات) مايحفظه له التأريخ.. ثم أن العودة يجب ألا تكون مصحوبة (بفواتير) قابلة للسداد طرف الدولة، فليست هي وظائف عليا يجلس عليها العائد ويتحول إلي (منظراتي) وهو صفر اليدين من أي (فعل مفيد) كما يفعل بعضهم الذين جلسوا علي كراسي الوظائف.
*ولأن الحرب لم تضع أوزارها بعد، فإن أوجب واجبات العائدين هو (التحرك الفوري) لميادين القتال تحت راية الجيش لإكمال سحق التمرد، فهنا (التحدي والمختبر) لصدق من خرجوا من التمرد، فدعونا من كثرة (التصريحات) والوقوف أمام كاميرات الإعلام، وعلي الإعلاميين والصحفيين العمل علي (إصطياد) أفعالهم الوطنية (الميدانية) وليس فقط نقل التصريحات وعمل التلميعات..ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.
سنكتب ونكتب