
وضع الكلمات في أفواه العائدين من صفوف التمرد
موقف
د.حسن محمد صالح
*كثر الحديث عن العائدين من صفوف مليشيا آل دقلو الإرهابية لدرجة أن بعض الداعمين للقوات المسلحة شغلوا أنفسهم والناس بالنور قبة وبقال والسافنا وتركوا أمهات القضايا والتحديات والمليشيا وداعميها في الغرف الإعلامية لدولة الشر يحاصرون السودان وشعبه بالأكاذيب والافتراءات والتلفيق عن رجال إيران في السودان وآخرها تقرير الواشنطن بوست الذي جاء فيه أن أبو ظبي أقنعت الرئيس الامريكي ترامب بضرورة الإنتباه لخطر الإخوان المسلمين السودانيين الموالين لإيران على أمن البحر الأحمر.
*لست هنا بصدد الدفاع عن العائدين من المليشيا ولا عن الجرائم التي قاموا بارتكابها في حق الشعب السوداني فأنا أكثر من وقع عليه أذى المليشيا وحصارها وإجرامها ولكن إصرار البعض على قفل باب العودة من التمرد والمطالبة بمعاملة العائدين كانهم أسرى حرب وإذلالهم ومحاولة وضع كلمات بعينها في كل منهم وتجاهل التصريحات التي أدلوا بها لوسائل الإعلام المحلية والعالمية أمر لا يشجع على انسلاخ القادة الميدانيين والجنود من صفوف المليشيا وهذا هو المطلوب عند الجهات الداعمة للتمرد والتي اوقعتنا في الفخ لأن صورة المليشيا وهي متماسكة ولو كانت ضعيفة ومهزومة أهم لديهم من ما يجري الآن من انشقاق القادة والقبائل من صفوفها بفضل إعلان العفو العام من قيادة الدولة.
*وعلينا التركيز على دقة التعبير
القرآني (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) يجب أن يقودنا لسؤال هل نحن بالفعل هزمنا المليشيا عسكريا وقضينا عليها ودخلت قواتنا أم دافوق والمثلث الحدودي والكرمك وكاودا ؟ فإذا كانت الإجابة لا علينا أن نشكر الله ثم قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها على الانتصارات الباهرة على المليشيا التي جعلت كبار القادة والضباط في صفوف المتمردين يصلون لقناعات بأنهم يحاربون مع أسرة آل دقلو وهي أسرة عميلة للخارج وتسعى لتدمير السودان.
*ومن أهم شواغل الميديا هوتنازل الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس السيادي للواء النور محمد أحمد قبه عن سيارته الرئاسية لدى استقباله له في مدينة الدبة بالولاية الشمالية كان البرهان يعلم أن اللواء المنشق ليس في حاجة إلى هذه السيارة ولكن في هذا الإهداء رد على المليشيا وابواقها الذين يفيضون في القول بأن الفلول سوف يقومون بقتل أو سجن من يعود من صفوف المليشيا وأن الحديث عن العفو عن العائدين لا أساس له من الصحة.
*الأهم من كل هذا هو إعلان النور قبة والسافنا بأنهم على استعداد للقتال في صفوف القوات المسلحة لتطهير البلاد من دنس مليشيا التمرد وفي هذا مفاصلة مع المليشيا بعد أن أبدوا استعدادهم التام للمحاسبة بالمثول
أمام القضاء في قضايا الحق الخاص ولم يتقدم حتى الآن مواطن ببلاغ ضد النور قبة أو السافنا أو بقال سراج وكلها اتهامات مثل البيان الذي أصدره بعض أبناء النهود ولم يكن يحمل توقيعا من قبل الشاكين أو المحامي المكلف بفتح البلاغ و طالب البيان ناظر قبيلة الحمر بفتح بلاغ في مواجهة السافنا مما يشكك في هوية البيان نفسه .. أما الاتهام القديم للسافنا فقد أعلن استعداده العودة إلى السجن و قال إنه واثق من براءته.
* وهي المادة ٢١١ من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على التالي: العفو العام ليس قرارا سياسيا أو منحة من القيادة لمن لا تنطبق عليه الشروط التي بينها القانون ولكن هذا العفو في السودان ينظمه قانون الإجراءات الجنائية لعام ١٩٩١م وتورد المادة ٢١١ المعنية بسلطة رئيس الجمهورية في العفو العام .
1- أن يكون لرئيس الجمهورية في غير جرائم الحدود سلطة العفو العام بشروط أو بدونها عن حالات اشتباه أو اتهام بجرائم لم يصدر بشأنها حكم نهائي.
2- تمارس سلطة العفو بقرار من رئيس الجمهورية بعد مشاورة وزير العدل.
3- لا يجوز فتح دعوى جنائية في أي شبهة أو تهمة يكون قد شملها عفو عام استوفت شروطه.