عدى فات زي كل غيمة(مجذوب أونسة)..تساقط عقد الكبار
كتب- هيثم السيد:
رحم الله الحبيب الإنسان الفنان مجذوب أونسة ،وتأبى الأقدار والفواجع أن تفارق دروبنا في هذا الزمان الغريب، كل يوم نصحو على فقد عزيز…وما أصعب فراق الأحبة.
مجذوب أونسة عزيز على كل سوداني ،ولكل معاه موقف وقصة بأمارة (عزيز أنت ياوطنى برغم قساوة المحن )، لن نتحدث عن مجذوب الفنان، فقد دخل قلوب الناس بأغنياته الجميلات،(الريد الريد يا أهل متين لدياركم نصل )، و(جيت أوادعك ياقماري)، صياد في اللنجوم، ونقف عند الهالة المضيئة (ماسلامك ) وللتأكيد يردد ، ده ما سلامك
ولا الكلام الكان زمان
هسي كلامك
ولاّ يعنى نويت تسيبنا
في الخريف تحرم غمامك.
مفجع هو خبر الرحيل المحزن ،والكلام عن مجذوب صعب، لأنه كان أنسانا مختلفا، كان يمشي بين الناس طيبة ومحبة ومحنة
جينا بعد الفرقه نسأل
جينا .. نلقى محنه عندك
نحكي ليك عن ليل شقانا
وعن متاهات نجمو بعدك
نحن سالمناك بطيبه
وياما بكت عيوننا ردك .
واليوم نبكيك بالدمع السخين ياسمح الخصال ..وآخر خبر كتبو الجواب ،أنها (أقدار يانور عينيا)، تحمل في جوفها بشارات طيبات،في يوم التروية وقبل الرحيل إلى منى يرحل الحبيب مجذوب.
واصلته قبل أسابيع ودعوته لزيارة الدويم، لم يتردد في قبول الدعوة، ولم يضع شروطا، لكن خذلتنا ظروفنا في الدويم ولم نتشرف بزيارته،جمعتنا بمجذوب ملمات جميلة، وهو والجمال صنوان، وأينما وجد أونسة حلت البسمة والبهجة والفرح،ولكن الأمر مختلف داخل مسجد أتحاد الفنانين، فقد كان يؤم المصلين ويرتل القرآن بأجادة وسماحة وطلاوة،وله من المواقف الجميلة ما لايحصي ..برحيل مجذوب يتواصل سقوط حبات العقد النضيد من رموز المدرسة الفنية العتيقة،عدى فات زى كل غيمة، وكل يوم نفقد علما ونغيمة.
رحم الله الحبيب مجذوب أونسة رحمة واسعة، اللهم تقبله قبولا حسنا وأسكنه الجنة مع الصديقين والشهداء والصالحين، ونشهد له بالصلاح وأنت خير الشاهدين ..ولاحول ولاقوة إلا بالله