آخر الأخبار

الأعلى للحج والعمرة يعتذر للحجاج ويكشف ملابسات أزمة «الأمتعة»

أوضح المجلس الأعلى للحج والعمرة، في بيان، ملابسات تأخر وصول أمتعة عدد من الحجاج العائدين بحراً، مقدماً اعتذاره للحجاج المتأثرين بهذا التأخير.

وأكد المجلس أن البواخر التي نُقل عليها الحجاج خلال الموسم الحالي جرى تأهيلها بواسطة لجنة مختصة ضمت وزارة المالية – إدارة الشراء والتعاقد، والموانئ البحرية، وديوان المراجع العام، وفنيين من المجلس الأعلى للحج والعمرة، إلى جانب ممثل للولايات.

وأشار إلى أنه، ونظراً لعدم وجود خيارات متعددة في وسائل النقل البحري، تم تأهيل ثلاث شركات فقط تقدمت باستيفاء مطلوبات التأهيل، وهي: شركة الطاهر طه للأنشطة المتعددة (العبارة الجودي)، وشركة تاركو البحرية (العبارة الجابرة)، وشركة كنزي الدولية (العبارة دليلة).

وأوضح المجلس أن العبارة الجودي كانت من أبرز البواخر المؤهلة، وتم اختيارها لما تتمتع به من سعة قائمة على نظام الأسرة، الأمر الذي دفع جميع الولايات إلى إبداء رغبتها في التعاقد معها، إلا أن سعتها الاستيعابية وجدولها الزمني مكّناها من نقل نحو 50% فقط من حجاج البحر لهذا الموسم.

وأضاف أن من شروط التأهيل تقديم باخرة احتياطية، حيث قدمت شركة الطاهر طه العبارة الجابرة التابعة لشركة تاركو البحرية كباخرة احتياطية.

وبيّن المجلس أن العبارة الجودي نفذت رحلات الذهاب بنسبة نجاح بلغت 100%، إلا أنها تعرضت لعطل طارئ، وأخطرت السلطات السعودية المختصة في إدارة المنافذ البحرية المجلس بعدم السماح لها بالإبحار من ميناء جدة الإسلامي، بناءً على توجيهات الجهات المختصة بالنقل البحري، ما استدعى تفعيل الخطة البديلة واستدعاء العبارة الجابرة لإكمال عقود نقل الحجاج وفق جدول العودة.

وأشار البيان إلى أن العبارة الجابرة لم تتمكن في رحلتيها الأولى والثانية من نقل جميع أمتعة الحجاج المصاحبة لهم، إذ نقلت 16 حاوية فقط من أصل 28 حاوية، بسبب ارتباطها المسبق بنقل أمتعة المقيمين في الرحلة الأولى.

وأكد المجلس أنه، حرصاً على تحقيق رضا الحجاج، تكفل بنقل أمتعة حجاج البحر من مكة المكرمة إلى ساحات الشركات بمدينة جدة على نفقته الخاصة، تقديراً لظروف ما بعد الحرب وحاجة الحجاج إلى تأثيث منازلهم، الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في حجم الأمتعة المنقولة بحراً، كما قدمت الشركات بدورها تسهيلات إضافية في هذا الجانب.

وأوضح المجلس أنه خاطب شركة الطاهر طه، بصفتها وكيل العبارة الجودي، وألزمها عبر الباخرة البديلة بتنفيذ بنود العقد الخاصة بنقل أمتعة الحجاج مع أصحابها، كما أخطر السلطات المختصة منذ اللحظة الأولى بالأزمة، وطالب الشركة بتحمل نفقات السكن والإعاشة والترحيل للحجاج الموجودين بميناء عثمان دقنة إلى ولاياتهم بعد استلام أمتعتهم.

كما كشف المجلس عن مخاطبته وزارة الحج والعمرة السعودية لإلزام شركة تاركو البحرية بنقل الأمتعة المتبقية في جدة، مؤكداً أنه تم توقيع محضر ملزم للشركة يقضي بنقل جميع الأمتعة المتأخرة في رحلة يوم 22 ذو الحجة 1447هـ الموافق 8 يونيو 2026م.

واختتم المجلس بيانه بتجديد الاعتذار الكامل للحجاج المتأثرين بالتأخير، مؤكداً متابعته المباشرة لتنفيذ توجيهات السلطات المختصة بالميناء لنقل الأمتعة إلى ميناء عثمان دقنة عبر العبارة الجابرة المغادرة مساء اليوم.