آخر الأخبار

الخرطوم تعود.. الرياضة والخدمات الصحية ترسمان الأمل على وجه العاصمة

تقرير- الطيب عباس:
استقبلت العاصمة الخرطوم، أمس الاثنين، 20 باصا تقل مئات السودانيين العائدين من جمهورية مصر العربية عبر لجنة الأمل للعودة الطوعية، في وقت كشفت فيه اللجنة عن تخصيص رحلة اسبوعيا لمقابلة الطلبات المتزايدة للعائدين للسودان من جمهورية مصر.

ومع وصول فوج الباصات للعاصمة، كانت الخرطوم تحتفي في مكان ٱخر بافتتاح مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بمدينة أم درمان، بعد إعادة تأهيله، ويمثل هذا المستشفى نقلة كبيرة في الخدمات الطبية لشريحة مهمة للغاية، حيث تغطي خدماته كافة ولاية الخرطوم والولايات المجاورة.
مباراة القمة في الخرطوم :

رياضيا، تستقبل الخرطوم غدا الأربعاء للمرة الأولى أكبر محفل كروي باحتضان مباراة القمة التي تجمع (الهلال والمريخ) في استاد الخرطوم، الذي جرى هو الأخر تأهيله ليحتضن مباراة القمة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
وأعلنت لجنة أمن محلية الخرطوم، عن اكتمال كافة الترتيبات الأمنية لتأمين ما اعتبرته حدث كروي مهم، وكشفت اللجنة عن اكتمال كافة الاستعدادات لتأمين ختام دوري النخبة لأندية الممتاز والمزمع قيامه غدا الأربعاء بإستاد الخرطوم الدولي، حيث اطلعت اللجنة على الترتيبات الجارية على مستوى رئاسة شرطة الولاية وأمنت على ماتم في إطار تأمين الحدث الكروي المهم والذي يتزامن أيضا مع افتتاح استاد الخرطوم الدولي بعد إعادة تأهيله.
العاصمة تستعيد عافيتها:

تمثل مشاهد عودة اللاجئين وافتتاح مستشفى محمد الأمين حامد وتدشين استاد الخرطوم في وقت متزامن، أقوى دلائل على أن العاصمة تستعيد عافيتها بوتيرة متسارعة، وأنها تمضي لإستعادة رياديتها ودورها بتصميم رسمي ورغبة شعبية جارفة.

ويرى باحثون أن استئناف العمل باستاد الخرطوم وإقامة مباراة القمة به، تمثل دلالة رمزية لاستعادة الحياة الطبيعية والدبلوماسية الرياضية في قلب العاصمة بعد الدمار الواسع الذي لحق بالمنشٱت الرياضية جراء حرب مليشيا الدعم السريع.
واعتبر الباحث محمد المصطفى، أن المواجهة الكروية المرتقبة غدا بين المريخ والهلال باستاد الخرطوم ضمن ختام دوري النخبة تحمل أبعادا ودلالات استثنائية تتجاوز عن كونها تنافس رياضي تقليدي إلى ماهو أبعد من ذلك، يصل إلى كونه مؤشرا جادا تعكس

ه السلطات لإرسال رسائل طمأنينة حول استباب الأمن بالعاصمة الخرطوم بل في كل ولاية الخرطوم.
غير بعيد عن استاد الخرطوم، شهدت العاصمة محفل جديد بافتتاح مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بأم درمان، بحضور والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، الذي أكد أن قيام المستشفى يسهم في استقرار الخدمات الصحية بالداخل ويمزق فاتورة اللجوء للخارج.

بدوره قال د. فيصل النور، المدير القطري لمنظمة سابا، المنظمة التي مولت إعادة التأهيل، قال إن المستشفى يخدم أكثر من خمسين ألف طفل سنوياً، مؤكداً أن إعادة تشغيله تمثل انتقالاً من الدمار إلى الإعمار وبداية مرحلة جديدة من التعافي.
فيما اعتبر مدير عام الصحة بولاية الخرطوم، أن إعادة افتتاح المستشفى تمثل خطوة استراتيجية وإنسانية حاسمة تعني استعادة أحد أبرز المستشفيات المرجعية في طب الأطفال لعمله بعد سنوات من التوقف جراء الحرب.
يبقى القول بحسب مراقبين أن افتتاح المستشفى وتدشين النشاط الرياضي عبر استاد الخرطوم، ستسهم بلا شك في دعم وتحفيز عودة النازحين إلى ولاية الخرطوم بشكل ملموس، كما تعد هذه الخطوات ركائز أساسية لتطبيع الحياة المدنية وبث روح الأمل والاستقرار، سيما وأنها تأتي بالتزامن مع الجهود المستمرة لإعادة إعمار العاصمة، كما أنها جاءت في توقيت واحد مع عودة (20) باصا دفعة واحدة من جمهورية مصر الشقيقة تقل مئات السودانيين العائدين لمنازلهم بالعاصمة من هناك.