
التعليم في مأزق
هوامش
عمر إسماعيل
*التعليم زمان يتم لأصحاب أبناء المقتدرين وقبل أن ينال الاستقلال وقع الحظر على المدن والحضر فأقيمت مدارس مهيئة بدرجة أولى مثل (وادي سيدنا وخور طقت وحنتوب) وعدد من المدارس يتم التنافس عليها للدخول إلى المرحلة التالية وهكذا أقول ان التعليم انتشر على أهليته في الخلاوي وأن ينال تعليم حكومة حتى بعد أن ينال الاستقلال الوطني.. ونجح المستعمر في اقامة نموذج المدارس من خلال جعل عدد من المثقفين يقولون (يا حليل الخواجات) وتناسى أمثال المتعلمين أن المستعمر (الخواجات) هم من زرعوا الفتن في أرض السودان إلى اليوم.
*بالتعليم اهتم اهل السودان.. اسياد وشطار في هذا المجال والتجربة السودانية في التدريس والتعليم في عدد من الدول العربية (وخلفوا) ذكريات إلى اليوم يذكرون أن السودانيين قدموا كيفية (الخط والكتابة) ولكن للأسف السودانيين هم الذين رموا (بتجربتهم) والسبب عدم الاستقرار السياسي ذلك مثال (الانقلاب) وكل (كم سنة) اسلوب جديد في الحكم وبالتالي إيقاعات لسلم تعليمي جديد ويضيع التعليم.
*(اتحشرت) آفة السياسة التي تجيد الانقسام ونجحت في قصة السلم التعليمي هنا وهناك.. ولم تستطيع أن تهدأ لوضع برنامج التعليم وهو الأول والمهم لدور بناء الوطن ولكن كان (شواطين السياسة) من عام لآخر تتغير لعبة الكراسي حتى (الوزير) من نظام إلى نظام.. يحدث تعديل في (المنهج التعليمي).. وللأسف حتى المتوسط الخاص بالمناهج (بخت الرضا) في الدويم كانت ناجحة تماما وتحولت إلى (حاجة كدا جامعة).
*وعليه أن السياسة ظلت دائما في افشال التعليم وحكاية السلم التعليمي حسب مزاج النظام السياسي.. ونظام (مايو) بعد ذلك وحكومته حدث انقلاب كبير في السلم التعليمي في مايو الناس يستقبلون الخطوات التي حدثت في التعليم وكما هو معروف فكان الابتدائي ستة سنوات.. ومرحلتي الثانوي العام والثانوي لكل ثلاث سنوات ولم يحدث تعديل في أسلوب التدريس.. وشارك المعلم والطلاب في بناء كثير من الفصول وتم إدخال شيء من المنهج التعليمي بالتربية العسكرية.. في الابتدائية هناك تجربة الطلائع وجدت القبول.
*بعد مايو جاء نظام (الإنقاذ) مسح المنهج القديم والجديد وكان هو الابتدائي ثمانية سنوات والثانوي العام بثلاثة أعوام وتم تخفيضه عاما.. ومنهج الإنقاذ استقبله الناس بفتور وكان عبارة عن حقيبة (مليانة) كتب تعمل (وجع ضهر) صحيح أن الأطفال حفظوه ولكن بدون تجويد في اللغة العربية أو الخط مع الاستثناءات.
*حالة المعلم صعبة جدا يفترض فيه أن يكون هو الأول في المجتمع وقائد ولابد أن يعود المعلم إلى حالته الأولى قائدا ورائدا لينصلح الحال التعليمي..
متى يعود المعلم للمنهج والحلم التعليمي.. لن يتقدم ولا خطوة فالمسألة (دايرة) المال للاعمار.
*يا أهل السياسة أنتم لن تتقدموا إلا إذا انصلح الحال التعليمي ونحن في عصر المعلومات والاتصال وغيره.. لابد من قرارات سياسية من أجل المعلم والعلم والمدرسة والجامعة.. وهذه الثورة التي نريد ولها ننتظر.. ويذهب كل ما هو يدعو للجهل.
*تم الإهمال الواضح في السلم التعليمي بالمعلم تدريباً ومالاً وضعف.. وكل النجاح الذي حققه الطلاب بأنفسهم بمساعدة (معلم) يحب التدريس والمهنة وغيرهم من هم قلة.. يحتاجون إلى التدريب.
*إن مهنة التعليم لا تحتمل (لغوثة) السياسة فإن كان يريد كل نظام وأن يحكم يجب أن يهتم بالتعليم فدونه لن يتقدم السودان إلى الأمام لابد أن نعبر إلى المرحلة التالية إلى تعليم وطني لبناء السودان بدون (كلام كثير) نريد إعمار وبناء المدارس.. نترك (السلم السياسي) ونعود إلى الطلاب في المرحلة الأولى قبل الجامعة إلى المنهج البسيط العلمي فيه.. والمعمل العلمي قبل النظري.. ونقوم بكل الخدمات مع بيئة مدرسية جيدة.. وزي موحد.. ومعلم قائد ورائد للمجتمع.
*والنهاية أن الحكومات عسكرية أو حزبية مختلطة جميعا يحتملون الأخطاء تجاه التعليم بصفة عامة.. ولابد من إصلاح طريقة التعليم حتى يكون للوطن هناك قانون.. خاص يحميه الدستور بتناول المنهج القومي والسلم التعليمي الثابت.. مع كل معينات التعليم وأدواته من المعلم والكتاب والاجلاس.. وغيره.. فإذا هذا او ذاك.. يكون المزيد من ضياع الأبناء وبالتالي السودان.. هذا ما نتمنى أن يكون عليه السودان فهو مسؤوليتنا.