آخر الأخبار

السودان يدعو البنك الإسلامي للتنمية لدعم التعافي وتخفيف أعباء الديون

 

دعا وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، المستشار محمد نور عبد الدائم، البنك الإسلامي للتنمية إلى تفعيل برنامج الاستجابة والتعافي والمرونة (RRR) ، الذي اعتمده البنك مؤخراً، ومنح السودان أولوية ضمن المسار السريع لدعم الاحتياجات الإنسانية وجهود التعافي المبكر، وذلك خلال كلمته أمام اجتماع الطاولة المستديرة لمحافظي البنك، ضمن أعمال الدورة (51) للاجتماعات السنوية المنعقدة بالعاصمة الأذربيجانية باكو.

وفي السياق ذاته، أكد السيد وزير الدولة أن استقرار السودان لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل يمثل ضرورة إقليمية بالنظر إلى ارتباطه المباشر باستقرار القرن الأفريقي والأمن الغذائي في منطقة الساحل وملف الهجرة في حوض المتوسط، مشدداً على أهمية أن يضطلع البنك الإسلامي للتنمية بقيادة جهد إقليمي جماعي لدعم تعافي السودان خلال المرحلة الحالية بوصفه ركيزة للاستقرار المشترك. كما طالب باستكشاف آلية لتخفيف أعباء خدمة الدين وإعادة هيكلته دون الإخلال بالالتزامات المستقبلية، إلى جانب توفير دعم فني لبناء قدرات السودان في إعداد المشروعات والمشتريات والتمويل الإسلامي.

إلى ذلك، استعرض رئيس وفد السودان الخسائر الكبيرة التي خلفتها الحرب في البلاد منذ أبريل 2023م، موضحاً أن الاقتصاد الوطني انكمش بنسبة 42%، وتراجع الإنتاج الزراعي بنسبة 40%. كما أشار إلى نزوح أكثر من 12.2 مليون شخص في واحدة من أكبر أزمات النزوح عالمياً، وتوقف نحو 80% من المرافق الصحية في المناطق التي احتلتها المليشيا المتمردة، فضلاً عن تدمير أو إخلاء أكثر من 250 مستشفى مرجعياً في العاصمة الخرطوم ومحيطها، وإغلاق أكثر من 10,400 مؤسسة تعليمية، بما يهدد مستقبل نحو 19 مليون طفل معرضين لانقطاع التعليم.

وفي المقابل، عرض المستشار محمد نور رؤية الحكومة السودانية للتعافي، والتي تقوم على الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى التعافي المبكر، عبر إعادة تأهيل قطاعي الصحة والتعليم، وتنشيط الإنتاج الزراعي والحيواني، وإصلاح النظام المصرفي، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، إلى جانب توسيع التمويل الأصغر المتوافق مع الشريعة الاسلامية لدعم الأسر المتضررة والنازحة.

واختتم السيد وزير الدولة كلمته بالتأكيد على أن التنمية تمثل الضامن الأكثر استدامة للسلام، مشدداً على أن دعم تعافي السودان اليوم يمثل استثماراً مباشراً في استقرار المنطقة، وفي كرامة ملايين الأسر الساعية لإعادة بناء حياتها.