إستشاري العيون ولاء الدين المعزل..الإنسانية تتجلى في محراب الطب
سنار ــ السماني أحمد عمر:
في زمنٍ غلبت فيه الماديات على الكثير من تفاصيل حياتنا، وصارت لغة الأرقام هي السائدة، تظل هناك بؤرا مضيئة تعيد إلينا الأمل في (إنسانية) مهنة الطب ونبل
رسالتها.. كنت مؤخرًا مرافقًا لوالدتي ــ متعها الله بالصحة والعافية ــ لمراجعة وكشف النظر بمركز (دنيا العيون) بمدينة سنار ولاية سنار، وهناك رأيت وشاهدت بأم عيني ما أثلج صدري وجعلني أسطر هذه الكلمات في حق رجل يستحق الإشادة والثناء، هوإستشاري العيون الإنسان الدكتور ولاء الدين العزل متعه الله بنعمتي الصحة والعافية.
لقد عشت تفاصيل المشهد، وراقبت كيف يتعامل هذا الطبيب مع مرضاه، إنها كلمات تتعدى علاقة طبيب بمريض، بل هي حالة إنسانية راقية، يزرع من خلالها البسمة والأمل في محيا كل من يتردد على عيادته، يؤانسهم، يسألهم بلطف، ويشرح لهم حالتهم بطيب خاطر لا يعرف الكلل أو الملل.
تأملت أسلوبه العفوي الصادق وهو ينادي كبار السن بعبارات تتدفق حنانًا (يا يابا )، (يا يمة)، (خالتي)، (يا عمي)، (يا عمتي) وفي ذات الوقت يلتفت نحو الصغار يداعبهم، وينصحهم بلطف أبوي خالص : (ما تلعب في التراب عشان عيونك).. هكذا تتجلى الإنسانية في أبهى صورها عند الدكتو، ولاء الدين المعزل، مؤسس مركز دنيا لجراحة وطب العيون بمدينة سنار.. الطب دون إنسانية جسد بلا روح ، والدكتور، ولاء الدين، يمثل الروح الحية لهذه المهنة في أنبل صورها.
لا ينفصل الدكتور، ولاء الدين المعزل، عن واقع مجتمعه، فهو إنسان يعيش واقع الحياة السودانية بكل تفاصيلها وحالاتها الإقتصادية الحرجة، تجده يستحي أحياناً من ذكر مبالغ العمليات لشعوره بحال الناس، ولأن حال الإقتصاد السوداني اليوم يرثى له، يظل دكتور، ولاء الدين، يشرح للمرضى بقلب وعقل مفتوحين، معتذرًا بلسان الشفوق: “والله عارفين الظروف.. لكن المدخلات والمستهلكات الطبية غالية، والشراء بالدولار، والجنيه قيمته في السوق الموازي متدنية.
إنها صراحة مغلفة بالرحمة، وواقعية يفرضها سوق الدواء، لكنها تُخفف ببلسم الكلمة الطيبة والتعامل الراقي الذي يجعل المريض يخرج من عيادته راضيًا، مطمئنًا، ومُعافى نفسيًا قبل أن يتعافى جسديًا.
التحية والتقدير للدكتور الإنسان، ولاء الدين المعزل، ولكل طبيب ما زال يرى في مريضه إنسانًا يستحق العطف والرحمة قبل كل شيء.. كتر الله من أمثاله في بلادنا، وحفظ الله أمهاتنا وآباءنا واولادنا، ومتعهم بنعمتي الصحة والعافية.