صلاح عمر الشيخ يكتب.. التفاوض لايقاف الحرب
رمادي :
*الأصوات النشاز التي تصر على أن ايقاف الحرب يجب أن يتم عبر التفاوض عبر صياح الذين يدعون الحياد وهم يبذلون كل الجهد لانقاذ ما تبقى من مرتزقة مليشيا الدعم السريع
الرد جاء سريعا وحاسما من الرئيس البرهان في آخر خطاب له من (ابوقرون) بشرق النيل بالرغم من أن المعاني ذاتها لم تكن جديدة إلا أنها تزامنت مع خطاب السودان في مجلس الأمن بالأمم المتحدة.
*الرسالة كانت واضحة جدا أن السودان وشعبه لن يقيل أي تفاوض لا يحقق أهداف الشعب السوداني بتفكيك المليشيا ومحاكمة مجرميها الذين ارتكبوا مجازر فظيعة ضد المواطن في أي مكان في السودان وسطه وغربه..جرائم شهد لها العالم بأسره آخرها الشهادة التي قدهها خبراء من جامعة يل الامريكية أمام البرلمان البريطاني.. اجرى الخبراء تحقيقا دقيقا موثقا فضح تجاهل بريطانيا للمعلومات الموثقة للمجازر التي ارتكبت في الفاشر بل علمت بريطانيا بتورط الإمارات في دعم المليشيا واختارت بريطانيا مصالحها مع الإمارات.
*موقف بريطانيا كان مخجلا جدا أمام هذه الشهادة القوية ولعل أهمية هذه الشهادة ليس موقف بريطانيا وحدها وإنما المجتمع الدولي بأسره الذي تجاهل هذه الحرب التي ارتكبت فيها المليشيا جرائم ضد الإنسانية على مرآى ومسمع من العالم بأسره ومازال يتماهى مع المجرم ويسعى لحمايته بطرح مبادرات توقف الحرب لصالح المليشيا المجرمة.
*العالم لايحترم إلا الأقوياء ولذلك جاءات الرسالة الثانية من الفريق ياسر العطا رئيس هيئة الأركان والذي قالها ايضا بوضوح أن القوات المسلحة منتصرة بإذن الله وقريبا تنتقل المعارك من كردفان إلى قلب دارفور ولعل هذه الرسائل تجيب على أسئلة المشفقين من أهل السودان الذين يستعجلون النصر وتأديب المليشيا التي مازالت تمارس جرائمها في كل المناطق المتواجدة بها.
*إذن كما قال الرئيس البرهان أن سياسة الحفر بالإبرة قد نجحت في تحرير الخرطوم والجزيرة وستنجح في تحرير دارفور والدليل الانشقاقات التي حدثت في المليشيا والمستمرة حتى اليوم وهي بوادر الانتصار.
*إن استقبال المنشقين والعائدين لحضن الوطن من التمرد تأكيد آخر أن من ينضم للوطن ويرمي سلاحه مرحب به إلا من ابى واصر على التمرد ومحاربة الجيش الوطني والاعتداء على المدنيين وهذا ماتفعله المليشيا ومرتزقتها.