آخر الأخبار

عمر السنين أيام

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*تمر الأيام وتنطوي صفحاتها و تبقى الذكريات الجميلة زاداً وعتاداً للكثير من العلاقات الإنسانية المتعددة المتنوعة بين الناس في مشارق الأرض ومغاربها.

*ولكن، في بعض الأحيان وعند البعض من الناس قد يحدث شرخ في مدى صلابة هذه  الروابط وازدهارها فتصاب بالجفاف وتذبل أوراقها التي كانت مخضرة ذات يوم.

*فالحياة لا تسير على وتيرة واحدة، والزمن لا يبقى ساكناً على الدوام، ومن المألوف أن يكون هناك اعوجاج في سير الأيام، تصحبه تقلبات الزمن، ومن ثمّ تقلبات بعض البشر

فالبشر ليسوا سواسية كأسنان المشط، بل تختلف طباعهم وسلوكياتهم، بل وأمزجتهم وتكوينهم الشخصي وصفاتهم. فهناك من يتسم بالعصبية والانفعال، وفي المقابل من يتصف بالحكمة والهدوء، وهناك من يسامح ويعفو، وعلى النقيض من لا يغفر أبداً

وهكذا تتعدد الصفات ما بين السلب والإيجاب، وتتنوع مدارس الحياة الخاصة بكل فرد.

*فمهما تعددت الصفات، تماثلت أم اختلفت، ومهما سارت سفينة كل فرد، وأينما وكيفما كان البحر الذي أبحرت فيه، تبقى هنالك حقيقة لا تتغير ولا تتبدل، حتى وإن تغير الناس وتبدلت مسارات سفن حياتهم..

وهي أن الحياة تتزين بأيام محددة، ومهما طالت سنوات الفرد في مروجها ورتع بين خضرتها، فسنواته تمر وتمر، ويجد المتأمل في ذلك أن تلك السنوات تتلاشى وتنفذ أيامها يوماً تلو الآخر.

*تقلب بعض البشر وخلافاتهم غير المجدية، في أروقة حياة لا تضمن ما سوف يحدث لاحقاً لكل فرد داخل سفينتها، هو أمر لا جدال فيه

فالتحلي بالصبر والحكمة والبصيرة، و العفو والاعتذار والمسامحة الكريمة، وغيرها من الخصال الحميدة، كفيلة بأن تبني بين الناس قصراً من المودة، وترسخ قيم الاحترام المتبادل بين الجميع.

*بينما هدر الزمن وضياع الحياة في مستنقع الخلافات يسدل أستار الجفاء بين الناس، فتتباعد مسافاتهم وإن قصرت، وتصاب أيام حياتهم بالركود.

*فلتورق الحياة بنضار جمال العلاقات الوطيدة، ومحو كل أثر لخلاف كان، ولتزهر الدنيا بالصفاء والتسامح.

نهاية المداد:

لا تتعب نفسك كثيراً من البحث عن حقيقة هي في جوهرها مبتورة دائماً فلكل شخص حقيقته التي يصنعها من خوفه وأوهامه. نحن لا نذهب نحو الحماقة عشقاً فيها ولكننا نذهب نحوها لأننا نرى فيها خلاصنا الأبدي

(واسيني الأعرج)