آخر الأخبار

مستشار البرهان: ضغوط أمريكية للقبول بتقسيم السودان على غرار ليبيا

قال المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي أمجد فريد​ لـ”رويترز” إن اقتراحا أمريكيا لوقف إطلاق النار بهدف ‌وقف الحرب في السودان قد يدفع البلاد نحو التقسيم على غرار ليبيا في شكلها الحالي، في تصريحات تعد من أقوى الانتقادات التي يوجهها مسؤول سوداني للخطة حتى الآن.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من تقرير نشرته رويترز أفاد بأن تأشيرة الفريق أول ركن عبد ​الفتاح البرهان، قائد الجيش، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تم حجبها لأنه لم يكن قد ​قبل الاقتراح بعد.
يتضمن الاقتراح، الذي قدمه كبير المستشارين الأمريكيين للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، فرض وقف إطلاق نار لمدة 90 يوما، تليه ​مفاوضات لإنهاء الحرب واستئناف المسار نحو الحكم المدني.
وقال أمجد فريد مستشار مجلس السيادة للشئون السياسية والعلاقات الخارجية لرويترز إن الحكومة التي يقودها الجيش قدمت تعديلاتها المقترحة على الاتفاق، وأهمها انسحاب «قوات الدعم السريع» من المناطق الحضرية تحت إشراف دولي، لكن يبدو أن الولايات المتحدة تجاهلت ​هذه المقترحات.
وأضاف لرويترز، متحدثا من نيويورك حيث حضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، «يبدو أن السيد بولس يمارس ضغوطا علينا ​لقبول تقسيم فعلي للبلاد على غرار النموذج الليبي».
وأضاف، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، “ما يقلقنا هو أن النهج الذي يواصل السيد بولس ‌الترويج ⁠له يقبل فيما يبدو باستمرار وجود الميليشيا ويحفظ لها مكانا في المستقبل السياسي للسودان”.
وقال دبلوماسيان سودانيان لرويترز، طالبين عدم ذكر اسميهما لأنهما غير مخولين بالتحدث، إن وفدا سودانيا كان يستعد للقاء بولس في واشنطن الأسبوع الماضي لمناقشة وقف إطلاق النار، لكن الاجتماع أُلغي بعد حجب تأشيرة البرهان.
وعبر محللون ومسؤولون منذ فترة طويلة عن مخاوفهم من أن يؤدي الصراع إلى انقسام ​فعلي في السودان ⁠على غرار جارته ليبيا، التي انقسمت إلى إدارتين متنافستين في الشرق والغرب منذ أكثر من عقد من الزمن.