آخر الأخبار

خبير اقتصادي: التحالف السوداني الروسي هو مخرج السودان الاقتصادي

 

القاهره – ناهد أوشي:

اقترح الخبير الاقتصادي ووزير مالية نهر النيل السابق عثمان أحمد يعقوب  تحويل بورتسودان من ميناء إلى بورصة سلع استراتيجية عبر شراكة استراتيجية مع روسيا والصين، مؤكداً أن الحرب أثبتت أن هذا التحالف هو مخرج السودان الاقتصادي.

وقال في تحليل اقتصادي إن لقاء رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين  على هامش القمة الروسية الأفريقية وما تم من توافق على الشراكة الاستراتيجية، يمثل تطبيقاً عملياً لرؤية اقتصادية كبرى، خاصة مع طرح البرهان مشروعات في الطاقة والمعادن والزراعة واستعداد السودان لمنح روسيا مواقع استثمار في الذهب والنحاس.

وكشف عثمان بالأرقام أن الفكرة توفر حوالي 2.7 مليار دولار سنوياً مشيرا إلى ان السودان يستورد 2 مليون طن  من القمح بقيمة 370 دولاراً للطن ومن المنطقة الحرة  بورتسودان يصبح  260  دولار  بفارق 110دولار للطن مما يعني توفير 220 مليون دولار للقمح وحده.

اما الوقود اشار يعقوب إلى استهلاك السودان  3.5 مليار لتر بقيمة 1.5 دولار للتر، ومن المنطقة الحرة يصبح 0.8 دولار، بما يوفر 2.45 مليار دولار..وأبان ان الفارق في القمح والوقود يمكن ان  يدعم الجنيه  مستفيداً من فائض روسيا البالغ أكثر من 100 مليون طن قمح سنوياً وفائض النفط والغاز.

ونبه عثمان إلى  أن هناك  5 دول حبيسة حول السودان بعدد 80 مليون نسمة تستورد 4.2 مليون طن قمح بـ 380 دولاراً عبر ميناء دوالا، بينما يمكن توفيره من بورتسودان بـ 240 دولاراً وتكلفة نقل 110 دولارات فقط، مع عائدات ترانزيت ورسوم تخزين دولارية.

ووصف الفكرة التي طرحها رئيس مجلس السيادة  المتعلقة بالمنطقة الحرة بالذكية والملهمة حيث يمكن من إنشاء موانئ عميقة، وصوامع تخزين 2 مليون طن قمح تكفي 18 شهراً، ومطاحن دقيق من شأنها ان تنهي أزمة الصفوف  ومصافي ومستودعات 500 ألف طن وقود تعالج مشاكل الكهرباء والنقل ، وشبكة سكك حديد وأنابيب ومحطات كهرباء غازية روسية للتصدير لدول الجوار، بتمويل خارجي بنظام الانتفاع ثم تعود ملكيتها للسودان، مع ربط احتياطي الذهب بالبنك المركزي كضمانة سيادية للجنيه.

وأكد أن هذا النموذج يمكن تكراره مع الصين واليابان وكوريا وأمريكا وأوروبا على ساحل البحر الأحمر.