آخر الأخبار

مليشيا آل دقلو تواجه تمردًا داخليًا بسبب اختلاسات مالية

تشهد ولاية جنوب دارفور توترات متصاعدة داخل ما يُعرف بـ(الإدارة المدنية) التابعة لميليشيا الدعم السريع، وذلك نتيجة خلافات حادة بشأن السيطرة على موارد مالية تُحصَّل من الأسواق والبورصات ونقاط الدخول في الولاية، في ظل غياب الرقابة الرسمية.
وبحسب مصادر مطلعة، عقدت الإدارة المدنية اجتماعًا طارئًا ناقشت فيه ما وصفته بـ”الهيمنة غير القانونية” من قبل عناصر مسلحة على عمليات التحصيل، ما أدى إلى تراجع سلطة الإدارة وغياب الشفافية في إدارة الأموال العامة.
وأفادت مصادر داخل الإدارة أن معدل التحصيل في بورصة نيالا -أحد أهم المراكز الاقتصادية في الإقليم– انخفض إلى أقل من 20% من مستوياته السابقة، في حين يُحوّل ما يقارب 50% من هذه الإيرادات لدعم جرحى ومصابي المليشيا، دون أي إشراف مالي أو قناة رسمية لإيداع الأموال في ما يُفترض أن تكون الخزينة العامة.
وتشير المعلومات إلى أن بعض أفراد الإدارة الأهلية، إلى جانب ضباط في المليشيا، يشاركون مباشرة في جمع الاتاوات داخل الأسواق، المنتشرة في 21 محلية بولاية جنوب دارفور. هذا الوضع يثير مخاوف بشأن تفكك النظام المالي الرسمي، ويطرح تساؤلات حول الجهة التي تدير فعليًا موارد الولاية.
هذه الخلافات بين الأجنحة العسكرية والمدنية في الإدارة تُنذر بانقسامات داخل صفوف المليشيا، خاصة مع تصاعد الاتهامات بين الأطراف حول نهب الموارد وتجاهل البنية المالية والإدارية المفترضة.