
أرجوحة الحياة
صمت الكلام
فائزة إدريس
*يمر المرء بتقلبات وتغيرات مستمرة في الحياة، فمامن فرد على وجه هذه البسيطة لم تتأرجح به الحياة ولم يمر بتجارب ومشاعر مختلفة فيها، مابين الفرح والحزن والنجاح والفشل والتفاؤل والتشاؤم والأمل واليأس وما إلى ذلك من كل ماهو بهيج في الحياة عموماً ونقيضه.
*فالحياة لاتسير على وتيرة واحدة، ولانهج معين فهي في حالة تأرجح على الدوام مابين الخير والشر،وهي متغيرة لا تعرف الثبات و لا تدوم على حال واحدة، كما إنّ الأمور لا تستمر على ما هي عليه.
*فقد يمر الإنسان بأوقات من السعادة والحبور، تليها أوقات من الحزن والألم، والعكس صحيح، وتتباين تلك الأوقات من فرد لآخر وفقاً للظروف المحيطة به ووفقاً لما يرى.
*فهنالك العديد من التحولات والتغيرات التي تطرأ على حياة الإنسان كعلاقاته الإجتماعية، والتي قد تتميز بالإيجابية أحياناً حينما يكتسب المزيد من الأصدقاء والمعارف، وبالسلبية أخرى عندما تتساقط أوراق صداقاته ويخبؤ نجم معرفته لأسباب ما، بمن كانت تربطهم به علاقات متينة وأواصر قوية.
*غير ذلك حينما تحدث تغيرات في مضمار حياة المرء ومايختص بها بكافة جوانبها ومسمياتها التي لاحدود لها فتارة يرتقي إلى الثريا وأخرى ينحدر للثرى ومابين تلك وذاك تدور به أرجوحة الحياة فيكتسي بالأمل المخضر أحياناً ويصاب بغثيان اليأس أخرى.
*وبالرغم من أن تأرجح الحياة يتسبب في بزوغ مشاعر سلبية في دواخل الفرد إلا أنه يساهم في ترقيته وتطويره لنفسه واستفادته من جميع التجارب سواء كانت إيجابية أو سلبية.
*ولكي يعتاد الفرد على التكيف على هذا التأرجح عليه تقبل فكرة أن الحياة تزخر بالتغيرات التي لاتعد ولاتحصى، كما أن بناء جسور من الترابط مع الآخرين له دور فعال في توفير الدعم العاطفي والمؤازرة حينما تشهر المحن والمصائب سلاحها في وجهه.
*نستخلص من ذلك ان تأرجح الحياة أمر طبيعي في حياة كل إنسان والذي حري به أن يكون متقد البصيرة والبصر ليوازن ذاك التأرجح حتى لايصاب بالدوار ويفقد توازنه فيتخبط بين ردهات الحياة.
نهاية المداد:
التفاؤل بالمستقبل هو الشاهد على صحة العقل والنفس.
(وليم شكسبير)