أكثر من (100) طالب مهددون بعدم الجلوس لأمتحانات الشهادة السودانية بالدويم
بسبب عدم قدرتهم على سداد الرسوم
- أبناء الدويم يطلقون مبادرة لجمع (13) مليار بعد رفض الوزير وإدارة التعليم والزكاة بالمساهمة
الدويم – هيثم السيد:
أكثر من مائة طالب مهددون بالحرمان من الجلوس لأمتحانات الشهادة السودانية بمحلية الدويم بسبب عجز أولياء أمورهم عن سداد رسوم الامتحانات البالغة (١٢٠) ألف جنيه للطالب.
مبلغ الرسوم كان مفاجئا للجميع بأعتباره الأعلى على مستوى ولايات السودان، ولم يراع الظروف العامة التي يعيشها المجتمع، وتناولت عددا من روابط الدويم هذه القضية من منطلق حرصها على تمكين الطلاب من أداء الأمتحانات تجنبا لأشكالات الحرمان وتوابعها، وتواصل أبناء الدويم مع الجهات المختصة لايجاد حلول للطلاب المعسرين والبالغ عددهم (١١٠) طالبا، حيث طرقت أبواب وزير التعليم بالولاية وإدارة التعليم والمدير التنفيذي لمحلية الدويم وإدارة ديوان الزكاة، إلا أنها أصطدمت بالرفض وعدم وجود حلول لأزمة الطلاب وباءت كل المحاولات بالفشل، وعقد أبناء مدينة العلم والنور العزم على معالجة الأزمة وذلك من خلال توفير المبلغ الكلي البالغ قدره ثلاثة عشر مليار ومئتان مليون جنيه ،بواقع ١٢٠ ألف جنيه للطالب، وأبتدر مجلس عمدة الدويم الذي يقوده الأستاذ نعيم عبدالرحيم طرح المبادرة لتوفير المبلغ بالجهد الشعبي، وبدأت التبرعات عبر القروبات الخاصة بأبناء الدويم الذين تداعوا وكلهم أمل في أنجاز المهمة رغم ضيق الزمن، حيث كان يوم الخميس الماضي آخر موعد للسداد ،إلا أنهم طلبوا من الجهة المختصة أمهالهم (٧٢) ساعة إضافية لتمكينهم من توفير المبلغ عبر الجهد الشعبي ،وقد بلغت جملة التبرعات حتى مساء أمس حوالي ثمانية ملايين ومئتان جنيه.
إلا الدويم:
عدد كبير من الطلاب واجهوا نفس المشكلة بمدينتى ربك والقطينة، وتمت معالجتها بعد تدخل الجهات المختصة ،ففي ربك أفادت مصادر بأن المدير التنفيذي للمحلية أبوعبيدة عمر عجبين قد طاف على المدارس هناك متفقدا أحوال الطلاب المعسرين وقام بسداد الرسوم عنهم، وفي القطينة كان لمدير ديوان الزكاة عصام عبدالماجد الجاك إسهامات كبيرة في دعم قطاع التعليم وحل إشكالات الطلاب ،إلى جانب الكثير من المشكلات الأخرى.
مدير ديوان الزكاة بالدويم أعتذر عن المساهمة في الحلول المطروحة لحل أزمة الطلاب الذين يتهددهم خطر عدم الجلوس لأمتحان الشهادة ،وكان موقفه محل أستياء الجميع وموقفه هذا يضاف إلى مواقف عديدة تتعلق بعدم المساهمة في قضايا مجتمعية مهمة، مراقبون أشاروا إلى أن إدارة ديوان الزكاة بالدويم تشيد حاليا سورا لمكاتبها بمبالغ مليارية ضخمة وأعتذرت في الوقت نفسه عن المساهمة في حل أزمة طلاب معسرين وهذا من صميم واجباتها.
جزاء أبناء الدويم:
رسوم الأمتحانات نفسها تعتبر عالية جدا وفوق طاقة أولياء الأمور الذين يكابدون هنا وهناك لأجل توفير العيش الكريم لأسرهم ،وكان على الجهات المختصة أن تراعي ذلك من خلال تخفيض الرسوم خاصة وأن الرسوم في بعض المناطق لم تزد عن الثمانين ألف جنيه.
ويرى عدد من الناشطين في مجال خدمة الدويم أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن أبناء المدينة ظلوا يقومون بأعمال وأسهامات كثيرة وكبيرة وهي في الأصل من صميم عمل الجهاز التنفيذي سواء أن كان على مستوى الولاية أو المحلية، وهذا جعل الحكومة تستمرئ الأعتماد على الجهود الشعبية في حل العديد من المشكلات التي يتصدى لها أبناء الدويم من منطلق الغيرة على بلدهم وحرصهم عليها من واقع النفرات المستمرة.
أحد أبناء الدويم أشار إلى ان المسئولين يعلمون أن الرسوم العالية لأمتحانات الشهادة الثانوية هذا العام فوق طاقة عدد كبير من الطلاب و الأسر، ولا يخفي عليهم الظروف التي تمر بها الأسر من فقدان ممتلكاتهم ونزوح ولجوء ،وكل مسؤول يعلم بأن الطلاب وأسرهم يعانون الأمرَّيْن، وقال طلابنا فلذات أكبادنا نور يشرق به المستقبل، لذا علينا أن نطرق باب المبادرة في سبيل إنارة دروبهم وإستنارة بصيرتهم بالعلم والمعرفة.
الجميع حاضرون:
وقال رغم الظروف الصعبة نؤكد بأن الجميع حاضرين معهم يدا بيد نرسم مع اهلهم طريق نجاحهم وتفوقهم ،وهذا عمل نبغي به الأجر من الله لنحمل معنا المبادرة بالإحسان، وأفطار الصائمين، ولا نستصغر القليل ،وهكذا دوماً أياديكم الكريمة بالخير ممتدة.