سيد محمد سليم.. “الخبير الدولي” الذي صنع مجد المريخ
بمناسبة ذكرى رحيله العاشرة
تقرير :
رحل عن دنيانا قبل عشر سنوات من الآن وتحديدا في الثلاثين من يونيو من العام ٢٠١٦ الخبير الدولي *سيد محمد سليم* تاركاً إرثاً لا يمحى في ذاكرة الكرة السودانية ونادي المريخ. لاعبا في الخمسينيات، ومدربا صنع أمجاد المريخ في الثمانينيات ومحاضر دولي علّم أجيالاً. هو واحد من القلائل الذين جمعوا بين “شرف اللعب” و”مهارة التدريب” و”علم التدريب”.
*البدايات: من حنتوب إلى القومي في سن الـ17*
ولد سيد سليم عام 1937م. بدأ كرة القدم في المدرسة والحلة، قبل أن ينتقل لنادي الهاشماب بأم درمان.
تألقه المبكر قاده لنادي النيل مدني 1954، ثم ارتدى شعار *المريخ العاصمي 1955-1956*.
وفي عمر 17 فقط لعب للمنتخب الوطني 1956 وسافر معه في الرحلة التاريخية للاتحاد السوفيتي والصين. كما لعب للاتحاد السكندري أثناء دراسته بكلية القطن بالإسكندرية.
التحول من الملعب إلى دكة التدريب

اعتزل اللعب 1968 وعاد للنيل مدني، لكنه لم يغادر كرة القدم.
نال أول كورس تدريب 1976، وسافر في بعثة لألمانيا 1979، وشارك في كورس المحاضرين بموريشص 1984.
أصبح محاضراً معتمداً بالاتحاد السوداني والإفريقي والدولي، وأشرف على تأهيل مئات المدربين السودانيين.
بصمته مع المريخ: لحظة سيكافا الخالدة
أشرف سيد سليم على تدريب المريخ العاصمي، والأهلي مدني، والاتحاد، وجزيرة الفيل، ومريخ بورتسودان، وغيرها.
الا ان الإنجاز الأهم كان في عهد توليه تدريب المريخ حيث فاز الفريق بـ *بطولة سيكافا للأندية 1986* في تنزانيا، كأول لقب خارجي في تاريخ النادي.
كما كان له “الضلع الأكبر” في إعداد جيل المريخ الذي توج بـ *كأس الكؤوس الأفريقية 1989*.
رجل وطني وعالمي

– درب في المملكة العربية السعودية أحد أندية المقدمة.
– عمل مساعداً ومدرباً للمنتخبات القومية لعدة دورات.
– شغل رئاسة وعضوية لجنة التدريب بمدني، وكان عضواً دائماً وخبيراً بالاتحاد السوداني.
الرحيل المر
غيب الموت الخبير الدولي سيد سليم بمستشفى مدني في الثلاثين من يونيو من العام ٢٠١٦ واعلن مجلس إدارة المريخ الحداد وأغلق النادي كما توجه رئيسه انذاك جمال الوالي لمدني لتقديم واجب العزاء.
اسم من ذهب
سيد سليم لم يكن مجرد اسم في كشف المريخ. كان مدرسة. لاعب رفع علم السودان في موسكو، ومدرب جلب أول كأس خارجي للقلعة الحمراء، ومعلم خرّج مدربين.
رحمه الله رحمة واسعة، وسيظل اسمه مقروناً بعبارة “أول إنجاز خارجي للمريخ”.