آخر الأخبار

تعليقا على قرار القائد العام للقوات المسلحة بشأن الحوار 

موقف

د.حسن محمد صالح

 

*القرار الذي أصدره رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة والقاضي بشطب البلاغات ومنح حصانة مؤقتة للمشاركين في الحوار السوداني من المقيمين بالخارج وهو قرار يقضي بشطب البلاغات المقيدة بواسطة أي من أجهزة الدولة في مواجهة أي سوداني مقيم في الخارج دخل البلاد من أجل الانخراط في الحوار السوداني،

واتهامه بأي فعل قام به أو أدلى به( كرأي سياسي).

*هذا القرار كما قال وزير العدل عبد الله درف في مؤتمر صحفي، أنه يشمل إسقاط كافة التهم محل البلاغات في مواجهة المشمولين به ولم يقف القرار عند هذا الحد بل تعهد بتمتع المشاركين في الحوار بحصانة إجرائية مؤقتة، ولا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهتهم من تاريخ دخولهم البلاد وحتى انتهاء الحوار لفترة كافية يحددها مجلس السيادة.

*أضاف القرار (وهو إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق): أنه لا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهة أي شخص بسبب رأي أدلى به أو يدلي به أثناء الحوار ( انتهي نص القرار).

*مشكلة هذا القرار أنه برأ جماعات صمود وتأسيس وحلفائهم في مليشيا الدعم السريع من جرائم جنائية وليست سياسية لكون الرأي السياسي غير محظور ولا ينبغي أن يشكل جريمة من الأساس حتى يتم إعلان العفو من الذين عبروا عن آراء سياسية أو اتخذوا مواقف سياسية لكون الغالبية العظمي من جماعة لا للحرب وأنصار المليشيا الإرهابية تورطوا في جرائم يحاسب عليها القانون الجنائي وقانون المعلوماتية وقانون الشرطة والقوات المسلحة وجهاز الأمن الوطني والمخابرات والشعب السوداني الذي عانى ولا زال يعاني من هذه المجموعات المعزومة لحوار من البرهان.

*جرائم هذه المجموعات المسماة تلطفا باي سوداني مقيم بالخارج تتعلق بالخيانة العظمي واتهام القوات المسلحة باستخدام الأسلحة الكيمائية في حربها ضد المليشيا المتمردة كما قال المهندس خالد عمر يوسف والدكتور عبد الله حمدوك القادة في صمود ..وقد طالب هؤلاء وغيرهم من الذين  تم فتح الحوار لهم بوقف السلاح عن القوات المسلحة والمساواة بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع المتمردة ..فهل هذه آراء سياسية يا سيادة القائد العام للقوات المسلحة ام جرائم كاملة الأركان ؟ ومتى كانت الأجهزة الرسمية من نيابة وغيرها تقوم بفتح بلاغات سياسية أو تصدر التهم والبلاغات الكاذبة في حق المواطنين من ذوي الآراء والأفكار السياسية ؟.

*لا ينبغي أن يكون ثمن المشاركة في الحوار هو الإفلات من العقاب لمن شارك وحرض وناصر المليشيا الإجرامية وهي تقتل المواطنين في الجنينة والفاشر وتحاصر مدينة الابيض وتهدد الخرطوم.

*وما هي علاقة الحوار السياسي بوقف إطلاق النار أو وقف الحرب كما تزعم هذه الجماعات في ما تكتب وتقول وتقرر.. هل جاء هؤلاء المجرمون لحماية المليشيا ووقف تقدم القوات المسلحة التي من واجبها الدستوري والقانوني السيطرة على حدود البلاد برا وبحرا وجوا .. هل يريد المتحاورون وهم من ملة واحدة أن يجعلوا من أنفسهم  دعما سريعا أم هو حوار لبحث القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومستقبل الحكم وإدارة الدولة في المستقبل وإقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة.

*وماذا عن القرارات التي صدرت من اجتماعات ما يعرف بالقوى المضادة للحرب في أديس أبابا وقضت برفض الدعوى التي أطلقها الرئيس البرهان للحوار السوداني السوداني وإعلانه العفو العام والسماح للمعارضين في الخارج بتجديد جواز السفر؟ هل جاء هذا القرار لمزيد من المحاباة لهذه القوى الإجرامية التي تسمي نفسها بالقوى المدنية وتريد استلام السلطة وحكم الشعب السوداني من غير حوار أو وفاق أو انتخابات لأن الانتخابات (ما بتجيبهم) كما صرحوا من قبل .. ولكن هيهات لأن قرار الحوار العفو والبراءة عند الشعب السوداني الذي يعلم من هذه القوى الإجرامية ما لا يعلم المسؤولون والحكام والرؤساء ..يكفي أن هذه القوى قد اجتمعت في أديس أبابا وتقدمت بالشكر لابي أحمد على أن استضاف اجتماعاتها في عاصمة بلاده وهو يرسل الطائرات المسيرة والصواريخ والراجمات لإسقاط الدمازين وضرب خزان الرصيرص وسنار فهل تتم دعوة الرئيس الاثيوبي لحضور الحوار والعفو عن الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب السوداني.