
مأساة ترسين ..مأساة الحرب
ألوان الحياة
أسود :
*العزاء أولا لأهل دارفور والسودان قاطبة فى مأساة شهداء قرية ترسين والذين استشدوا بالانهيار الأرضي فى جبل مرة تلك القرية الوادعة والتى يعيش فيها حوالى الألف شخص لم ينج منهم إلا شخص واحد يعيش فى طرف القرية . رغما عن أن المأساة حدثت لأسباب طبيعية إلا ان الحرب اللعينة وانتشار المتمردين فى تلك المناطق منعت الجهات الرسمية من مساعدة المواطنين غير ان أهل القرى الاخرى تمكنوا من انتشال الجثث لدفنها فقط اصبحت القرية مقبرة جماعية ولكن كعادة اهل السودان هرع اهل القرى المجاورة وبأدوات بدائية حاولوا انتشال الجثث ودفنها وقد نجحوا فى انتشال 90 جثة وواروها الثرى.
*المليشيا المجرمة التى صنعتها الموت للمواطنين الأبرياء لم يطرف لها جفن ولم تهتم حكومة الاسافير لهذا الامر فالموت عندهم صنعة ولأن قلوبهم قاسية استمعوا لخبر المأساة بلا مبالاة أو اهتمام.
*رئيس مجلس السيادة وحاكم إقليم دارفور وحكام الولايات فى دارفور بعد التعزية والترحم على الشهداء ناشدوا المجتمع الدولى لمساندة ومساعدة اهل هذه المناطق وسكان القرى المجاورة المهددين بانهيارات مماثلة بالإضافة الى انتشال الجثث ودفنها وهذا يؤكد ان الحكومة الشرعية تهتم بمواطنيها أينما ما كانوا، تتألم لألمهم وتسعى لمساعدتهم اينما كانوا فى السودان البلد الواحد.
*المجتمع الدولى لايهتم لما يجري فى السودان ومواطنيه فالحصار الذى خلف كارثة انسانية فى الفاشر وكادقلى والدبيبات وبابنوسة واصبح الغذاء مثل الغول والعنقاء والخل الوفي ويكفى ان الامباز طعام الحيوانات اصبح عصيا ومرتفع الاسعار فى الفاشر.
*السؤال الدائم متى تتخذ المنظمات الدولية خطوة عملية ايجابية لايصال الغذاء لهذه المدن بل متى يتم فك الحصار عنها حتى تصلها المساعدات الانسانية . الكيل بمكيالين يمكن ان يكون فى المواقف السياسية ولكن ان يكون فى المواقف الانسانية هذا أمر محير وان كان غير مستغرب فالذي يجري فى غزة خير مثال لتجاهل المجتمع الدولى للحالات الانسانية الواضحة والتى تحتاج فقط الى تنفيذ القرارت الدولية بايصال الغذاء لمستحقيه حتى ولو بالقوة . فالجائع لايشبع بالبيانات أو الادانات والمريض لا يشفى بالشجب.
*الحمد لله الذى جعل التكافل لدى ابناء السودان مازال قائما وموجودا ولذلك استطعنا ان نجعل من التكايا المستدعاة من التراث السودانى ان تغطي حاجة المواطنين من الغذاء والدواء وجعلت ابناء السودان المغتربين والخيرين يتدافعون للمساهمة والمساعدة فى كل شئ.
*لكن نظل ننظر الى المجتمع الدولى وننتظر المساهمة والمساعدة فى محنتنا من آثار الحرب والكوارث الطبيعية مثل مأساة ترسين.