آخر الأخبار

التحضير النفسي

خارطة الطريق
ناصر بابكر

•يحتاج المريخ لإظهار “شخصية فريق” قوية ومميزة، وقدر كبير من الثبات الانفعالي، والمزيج بين الثقة والهدوء من ناحية والحماس والروح القتالية من أخرى، سواء في مباراة السبت أمام باور ديناموز، أو جولة الإياب بعدها بإسبوع، وكذا الحال في جولتي التمهيدي الثاني، حال قُدِر لبطل السودان التأهل بإذن الله.
. إذ أن المباريات الإقصائية التي تقام بنظام (الذهاب والإياب) تحتاج لقدر كبير من الوعي، والتحضير الذهني والنفسي، بالشكل الذي يجعل الفريق في كامل الاستعداد، لإظهار “كاريزما” تعينه على تحقيق هدفه وخطف بطاقة التأهل.
•إذّ يحتاج المريخ لإستعداد نفسي وذهني يمكن الفريق من التعامل مع مختلف تفاصيل المواجهة، وأي سيناريو يمكن أن يحدث خلالها، سواء تقدم الفريق مبكراً في النتيجة وهو وضع يتطلب استعداد ذهني للتعامل معه، أو تأخر الفريق في التسجيل واستمر التعادل لوقت طويل وهو وضع يتطلب تعامل مختلف، أو وجد الفريق لا قدر الله نفسه متأخراً في النتيجة سواء في الشوط الأول أو حتى الثاني، وهو وضع يحتاج لثبات انفعالي وقوة إرادة واستعداد ذهني ونفسي للقيام بردة الفعل المطلوبة.
•مباريات كرة القدم تحتمل كل السيناريوهات، مثل طرد مبكر ونقص عددي كما حدث الموسم الماضي في مباراة سانت لوبوبو بلوبومباشي، أو ظلم التحكيم، بجانب ضرورة الاستعداد للتعامل مع أي أسلوب ينتهجه الخصّم، إذّ أنّ بعض المنافسين يلعبون كرة قدم نظيفة ويتصرفون للعب الكرة، وبعضهم يلعب بعنف غير قانوني ويلجأ لأساليب غير مشروعة في محاولة لاستفزاز الخصّم وإفقاد لاعبيه التركيز ودفعهم نحو التوتر، وجميعها تفاصيل تتطلب الاستعداد للتعامل معها بصورة إيجابية، تضمن تركيز المريخ الكامل على هدفه من المواجهة، والسعي لتحقيقه بثقة وتركيز ووعي بما هو مطلوب للتعامل مع أي سيناريو، وإرادة للقتال من أجل هذا الهدف حتى صافرة النهاية.
•النجاح في هذا الأمر يحتاج لشخصية فريق لا تغتر أو تتراخى حال التقدم، أو تهتز وتتوتر حال التأخر، ولا تخرج عن النص وتفقد التركيز حال التعرض لظلم من التحكيم، وبرود بالشكل الذي يؤمن كل عناصر الفريق من الوقوع في فخ الإستجابة لاستفزاز المنافس أو التأثر بالأسلوب الذي يتبعه، خصوصاً وأن باور ديناموز يلعب بإندفاع بدني وضغط يرتقي لدرجة العنف مع كثرة ارتكاب للمخالفات، وبالتالي من المهم أن يكون لدى عناصر الفريق القدر الأكبر من الثبات الانفعالي لتفادي أي خروج عن النص، والإنصراف الكامل للعب الكرة، والتركيز على الهدف المطلوب.
•تلك للتفاصيل تتطلب عمل كبير في جانب التحضير النفسي والذهني، والنقطة الأخطر هنا بالذات، تتمثل في وجود شعرة رفيعة تفصل بين التحفيز وشحذ الهمم كجوانب إيجابية مطلوبة، وبين الشحن الزائد الذي يقود لحماس زائد كجوانب سلبية.
•وبالتالي فإن التحضير النفسي والذهني نفسه يحتاج إلى قدرٍ كبيرٍ من الوعي والمعرفة، بالشكل الذي يجهز اللاعبين لما هو مطلوب منهم بالضبط، ويجهزهم للكيفية التي ينبغي أن يتعاملوا معها مع مختلف السيناريوهات والتقلبات التي يمكن أن تحدث.
•المنافس الزامبي وفي ورشة العمل التفاعلية التي استهل بها تحضيراته للموسم الجديد، استعان بمختصين في هذا الجانب، لتحضير الفريق لكيفية التعامل مع الضغوط، مع الإشارة لأن جل توليفة المريخ من العناصر الشابة، وهي نقطة لها ميزة كبيرة تتعلق بالدوافع والطموح والرغبة والحيوية والطاقة، لكنها بالمقابل تحتاج لضبط وتحكم في الجوانب النفسية والذهنية، بما يحول بين الفريق والتوتر أو فقدان التركيز أو الحماس الزائد.
•القائد رمضان عجب وان كانت الجاهزية تحرمه من التواجد في التوليفة الأساسية، لكنه يمكن أن يلعب دور كبير في هذا الأمر، وهو لاعب يتمتع بإحترام وتقدير كبيرين وسط المجموعة، ويمكن أن يسهم بشكل مقدر في التحضير النفسي والذهني لزملاءه مع الجهازين الفني والإداري، مع الإشارة لضرورة تمتع القائد الميداني طبنجة بالهدوء والثقة، حتى ينقل تلك السمات لبقية زملاءه، مع ضرورة تحفيز اللاعبين لبعضهم البعض.
•صحيح أن رئيس النادي لا يتواجد مع البعثة في كيجالي، لكن تقديم حوافز كبيرة للفريق وربطها بالتأهل لمرحلة المجموعات، نقطة يمكن أن تسهم أيضاً في زيادة دوافع اللاعبين، وتحفزهم بشكل أكبر، إذ أن أثر الحافز المادي، لا يقل قيمة عن أهمية الحوافز المعنوية، مع ضرورة تحلي الجميع بالمسئولية والعمل على إسعاد أنصار النادي الكبير وإهداءهم الفرح.