استئناف العام الدراسي بأمدرمان.. عودة الروح لجسد المدينة
تقرير – الهضيبي يسن:
بدت (ليلى) وهي تستعد للعودة مجددا للمدرسة وقد ارتسمت الفرحة على ملامحها عقب توقف دام أكثر من عام, الفتاة (ليلى)التي تبلغ من العمر خمسة عشر عام, والتي كانت تدرس بالصف الثاني من المرحلة متوسطة, حسب ماذكر لنا والدها عثمان عبدالرحيم الذي يقطن حي العباسية بمدينة أمدرمان غربي العاصمة الخرطوم, ويقول (عثمان) إنه طول فترة الحرب عايش عدة مواقف أبرزها النزوح إلى ثلاث مدن سودانية برفقة أسرته بحثا عن الأمان، والآن استقر بهم المقام في مدينة أمدرمان التي لجا إليها خلال شهر يونيو الماضي.
ويشير عثمان الذي عبر عن فرحته بعودة إبنته للمدرسة , إلى أنه أب لثلاث أبناء ويعمل بإحدى ورش الحدادة بالمدينة في محاولة لكسب العيش الذي تأثر بفعل أندلاع حرب 15 من شهر أبريل لعام 2023
وتحسر عثمان بسبب تخلف أبناءه عن التعليم بسبب الحرب لمايقارب العامين, وقال إن ذلك الأمر تسبب له في أضرار نفسيه ومعنويه غايه في القسوة، بينما هو الآن ومع بشريات عودة الدراسة بصورة تدريجية في مدارس مدينة أمدرمان بدأت تدب الروح فيهم جميعا من جديد, وقال عثمان على الرغم من أن الحرب تسببت في ارتفاع تكاليف الحياة اليومية واشتعال نيران الغلاء, لكنه في سبيل تعليم أطفاله لن يقف مكتوف الايدي , وقال إن فرحة الأطفال بالعودة للدراسة أعادة الروح لأجسادهم التي هدتها الحرب, وهو بذلك أكثر فرحة لفرح أطفاله.
تضرر المدارس:
من جانبها كشفت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم عبرناطقها الرسمي يس الترابي عن تضرر مايقارب العشرة آلاف مدرسة بسبب الاشتباكات العسكرية ووقوغ القذائف بولاية الخرطوم وأنتهاكات المليشيا للمدارس.
وأشارت الوزارة في تعميم الناطق الرسمي إلى أن قرار استئناف الدراسة بولاية الخرطوم أمر غايه في الأهمية، نسبة لتضرر الأسر السودانية من توقف عجلة التعليم, وأكدت الوزارة دعمها لخطوة الولاية الخاصة بعودة العام الدراسي في مدينة أمدرمان بما يدفع بعجلة التعليم بالسودان.
توفير الإحتياجات:
وأشارت الوزارة إلى توفير جملة الإحتياجات الأساسية لبدء العام الدراسي بولاية الخرطوم الذي انطلق من مدينة امدرمان سوء المعلمين، الكتاب المدرسي، بواقع (67) مدرسة كمرحلة أولى حتى يتثني لها تقيم الخطوة, وطالبت الوزارة في وقت نفسة فئات المجتمع المختلفة بدعم ومساندة الخطوة وعدم المزايدة باي صورة من الصورة.
وأعلنت الوزارة عن تقديمها لكافة التسهيلات التي تعين الطلاب خاصة الطلاب القادمين من خارج أمدرمان وأسرهم للالتحاق بالدراسة حتى لو كان ذلك بتجاوز بعض الإجراءات مثل توفيرالأوراق الثبوتية لصالح التحاق الطلاب بالعام الدراسي.
أطفال خارج مظلة التعليم:
ووفقا لمنظمة اليونسيف الأممية العاملة في حقل التعليم فإن هناك نحو 24 مليون طفل سوداني هم خارج مظلة التعليم بسبب الحرب التي اندلعت في السودان منذ 15 من شهر أبريل لعام 2023
وذكرت المنظمة أن هناك مايزيد عن 60٪ من جملة المرافق التعليمية بالعاصمة الخرطوم قد تم تدميرها بالكامل بسبب الحرب وانتهاكات المليشيا, و بينما 40٪ المتبقيه تظل تستغل بمثابه مخيمات كدور لإيواء النازحين الذين نزحوا من مناطقهم بسبب الحرب.
القرار سياسي:
وفي جانب آخروصف المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر القرار بـ (المعيب)، معتبراً أنه قرار سياسي يسعى لتثبيت نتائج الحرب
والتصالح معها, مردف بالقول ليس المقصود من القرار العملية التعليمية بل التعايش مع نتائج الحرب وإظهار حكومة أمر واقع وباستطاعتها استعادة الحياة المدنية
وأشار الباقر إلى أن المعلمين لم يتم منحهم المرتبات منذ بدء الحرب سوى 3 أشهر فقط من مجمل 17 شهراً، وأشار إلى أن المعلمين أنفسهم بينهم من تحول إلى لاجئ في ردول الجوار وبعضهم أصبح نازح.