
اهتمام متبادل
بقلم الرصاص
حنان الطيب
عندما اندلعت الحرب اللعينة هذه في السودان ظهر لكل فرد من هو مهتم به ومن لم يكن كذلك ، ففي ظروف صعبة كهذه تظهر المعادن الأصيلة والأحاسيس الحقيقية تجاه الآخرين من جهة ، وحب الوطن والعمل من أجله من جهة أخرى ، كل بطريقته و أدواته التي يمتلكها .
فالحقيقة الواضحة للجميع أن الفنانين والمبدعين السودانيين سواء كانوا دراميين أو مغنيين أو تشكيليين هم يقفون خلف القوات المسلحة حامية حمى الوطن وكل يعبر عن ذلك بما يمتلك من وسائل ومواهب وإبداعات .
ولم يتوقف أي فنان عن الإنتاج وعن الدعوة للسلام والمحبة وعن التبصير والتنديد بفظائع هذه المليشيا التي أذاقت أهل السودان الويلات وشردتهم شر تشريد ونهبت أموالهم وانتهكت أعراضهم .
يعمل الفنانون وينتجون أعمالاً مختلفة ومتنوعة كلها تصب في توعية المواطن وتبصيره ودعمه النفسي وزراعة الأمل بغد الإشراف والانتصار
ليكون قوياً وصامداً في مواجهة الحياة التي تغيرت أنماطها تغييراً كاملاً بسبب هذه الحرب، وتهيئته لمجابهة صعوباتها بعد توقف الحرب أيضاً، فهناك متغيرات لابد من أن توضع في الحسبان .
ووقف الفن مسانداً للقوات المسلحة أيضاً ومشجعاً لها لتخوض معارك النصر وإلحاق الهزيمة بالمليشيا وصد عدوانها الظالم .
فكانت زيارة السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن / عبدالفتاح البرهان لإتحاد الفنانين في البحر الأحمر مثلجة لصدورهم ومشجعة لهم في الاستمرار و أوضحت مدى اهتمام الجهات الرسمية في الدولة بهم مثلما اهتم المبدعون منذ عقود طويلة بالشعب والدولة، فالسيد البرهان يقدم لمبدعي السودان وفاءاً بوفاء لما ظلّوا يقدمونه من إبداعات ومن تضحيات.