برنامج الأغذية العالمي يعلن تعرض شاحنات إغاثة لهجوم بجنوب كردفان ومقتل سائق
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن شاحنتين متعاقد معهما البرنامج لنقل مواد غذائية تابعة له تعرضتا لهجوم جوي في ولاية جنوب كردفان، في الساعات الأولى من يوم السبت، 3 أكتوبر 2026، مما أدى إلى مقتل أحد السائقين.
وقال البرنامج: “كانت الشاحنتان في طريقهما من مدينة الدلنج إلى كادوقلي، وتحملان علامات واضحة تشير إلى كونهما مركبات مخصصة للعمليات الإنسانية، وكما هو معلوم فإن المدينتين تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية”.
وأدان البرنامج بشدة الهجوم، وقال إن عمليات جمع المزيد من التفاصيل لا تزال جارية بشأن ملابسات الحادث، بما في ذلك حجم الأضرار التي لحقت بالشحنة الغذائية.
وتقدم بخالص تعازيه لأسرة السائق وأصدقائه وزملائه، مطالباً بإجراء تحقيق فوري ومحايد في هذا الحادث، وبمحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات قد ارتكبت.
إلى ذلك، احتجزت المليشيا المتمردة 32 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، كانت في طريقها لإغاثة آلاف الأسر المتضررة من الحرب بشمال دارفور.
وأكد مدير الرعاية الاجتماعية ومنسق العون الإنساني بحكومة إقليم دارفور، المهندس عبد الباقي محمد حامد، أن قافلة مكونة من 60 شاحنة دخلت عبر معبر الطينة الحدودي الأسبوع الماضي محملة بالمواد الغذائية في طريقها إلى محليات كبكابية والسريف وكتم والطينة وكرنوي وأمبرو ومليط ومنطقتي الصياح وسرتوني.
وأوضح في تصريح لـ(سونا) اليوم، أن القافلة وزعت 16 شاحنة في مليط والصياح، قبل أن تعترض المليشيا بقية القافلة المكونة من 44 شاحنة في محلية كتم وتقتادها قسراً إلى مدينة الفاشر، وبعد ثلاثة أيام من الاحتجاز أطلقت 12 شاحنة فقط، فيما لا تزال 32 شاحنة محتجزة حتى اليوم بعد فرض مبالغ مالية ضخمة كشرط للإفراج عنها، في سلوك يرقى إلى القرصنة وفرض الإتاوات والابتزاز.
وأشار إلى أن هذه المساعدات كانت مخصصة بشكل عاجل للأسر النازحة التي تواجه خطر المجاعة، واصفاً احتجازها بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى تجويع المواطنين واستخدام الغذاء كسلاح وعرقلة متعمدة للعمل الإنساني.
وجدد التزام حكومة الإقليم بتقديم كافة التسهيلات للمنظمات الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة هذا السلوك والضغط على المليشيا للإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاحنات.
وتأتي الحادثة في وقت حذرت فيه منظمات أممية من تفاقم أزمة الغذاء في دارفور التي تجاوزت معدلات الطوارئ، حيث يعتمد أكثر من 60% من السكان على المساعدات الإنسانية، مما يجعل أي عرقلة لقوافل الإغاثة تهديداً مباشراً لحياة الآلاف، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.