آخر الأخبار

التهاني مستمرة

فكرة 
د.عبدالعظيم عوض 

*إنهالت برقيات التهاني على الرئيس البرهان من كل أركان الدنيا مباركةً ومهنئة بذكرى الاستقلال المجيدة ، حتى الرئيس التشادي محمد كاكا ، فكّر وقدّر ثم قرر ألا يتخلف عن كرنفالات التهاني وهو الجار ، جارٌ من ذوي القربى وليس جارا جنباً كما يظن البعض خاصة بعد ضلوعه المكشوف على العدوان على السودان.
*ولعلّ مثل هذه التهاني تبدو أمرا روتينيا تفرضه إجراءات البروتوكول بين الدول.
*لكن في حالة أوضاع السودان الحالية أثار الأمر بعض اللغط من ذوي الغرض والغرض في بعض جوانبه مرضٌ وهو مرض عضال يصيب النفس الانسانية كما هو حال المشككين في حكومة السودان الحالية وفي مقدمتهم مليشيا آل دقلو الأسرة التي تطمح في حكم السودان بلا أية مقومات، واتباعها من الحالمين من جماعة حمدوك رئيس الوزراء المستقيل.
*فهؤلاء يتحدثون عن مساع تستهدف ما وصفوه بنزع الشرعية عن الحكومة الحالية، بمعنى أنهم مقرون بشرعية الحكومة لكنهم يرغبون في ذات الوقت في نزعها، وكثيرا ما يتحدث منسوبوهم في الإعلام عن عدم شرعية الحكومة باعتبارها حكومة أمر واقع.
*ولا أدري ماهو العيب في حكومة الأمر الواقع او مايطلق عليه اصطلاحا De facto government ؟ وهو نظام حكم يتولي أمره الجيش وفاءاً لواجبه الدستوري والقانوني في حالة حدوث انهيار مفاجئ للسلطة الفعلية، وهو ماحدث عندنا في ديسمبر 2019 وقبل ذلك في أبريل 85 واكتوبر 64 ، وفي كل هذه المنعطفات اكتسبت الحكومة شرعيتها من إعتراف الأمم المتحدة بها وقبل ذلك بالتفاف الشعب حولها كما هو حاصل الآن لدينا.
*وبمناسبة الأمم المتحدة عادة يكون الفريق البرهان هناك مخاطبا جمعيتها العمومية ، وفي كل دورة يصر حميدتي وحمدوك علي مخاطبة ذات المحفل الدولي، لكن من الشباك طبعا ، وهذا دوما ما يذكرني بدورالسينما، التي يكون الدخول إليها بضوابط وتذاكر في البداية ، ثم قبل نهاية الفلم بدقائق تفتح الأبواب على مصاريعها للمغادرين بطبيعة الحال، لكن هناك طفيليون ينتهزون هذه السانحة ويدخلون( ملح) لمشاهدة آخرخمس دقائق من الفلم، وهذا حال الدعامة والقحاتة بالضبط.
*بالعودة لكم البرقيات الهائلة التي تلقاها البرهان من نظرائه قادة الدول وزعمائها، اتوقف عند الغضبة المضرية التي صبّها الوزير ابو نمّو علي برقية رئيس تشاد باعتبارها مجرد نفاق مع الحالة العدوانية التي تضطلع بها (جارة السوء) تجاه السودان حاليا ، وأقول لمعالي الوزير هوّن عليك يا أخي فانتم تعلمون هشاشة تشاد وبيت الزجاج الذي يقيم فيه كاكا حاليا، والرجل مجرد آلة تحركها ريموتات الإمارات، وربما أراد أن ( يقدّم السبت) لما هو متوقع من نصر حاسم باتت بشائره واضحة لكل مراقب إلا من في بصره غشاوة, وكل عام والسودان بخير وشكرا لزعماء العالم الذين هنأوا الشعب السوداني بعيد استقلاله عبر رئيسه الفريق البرهان والتهاني مستمرة .