ويستمر المسلسل …اختفاء قيادات المليشيا في ظروف غامضة
- موسي حامد امبيلو الميليشي الشرس صاحب الملف الدموي اين هو الآن؟
- كان مقربا من حميدتي ولكن ما سر الجفوة مع عبد الرحيم دقلو ؟
- امبيلو يمثل القاسم المشترك في نزاعات المساليت والعرب التي تسيل دمائها على ضفتي وادي كجا بالجنينة
- ابنه الطبيب مدير التأمين الصحي بغرب دارفور تحول لأكبر (مشفشف) للصيدليات وشر كات بيع المعدات الطبية
- حالة اختفاء اللواء عثمان محمد حامد المعروف ب(عثمان عمليات) واحدة من الأمثلة الواضحة
تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
من اللافت للنظر أن المليشيا المتمردة قد شهدت سلسلة اختفاءات غير مسبوقة لعدد من القيادات البارزين من المشهد العام فبعض هذه القيادات يعود اختفاءها إلى تطور الخلافات الداخلية والتي غالبا ما يكون بطلها الأساسي المتمرد عبدالرحيم دقلو قائد ثان المليشيا المتمردة.. ولعل حالة اختفاء اللواء عثمان محمد حامد المعروف ب(عثمان عمليات) واحدة من الأمثلة الواضحة حيث أثار اختفاءه الكثير من التساؤلات ليس على صعيد قواعد المليشيا فحسب بل حتى على صعيد أهل منطقته وقد لاحقت مجموعة من منطقته (مدينة الحمادي)حاضرة بادية الحوازمة والمقر الرئيسي لقبيلة الحوازمة قيادة قوات الدعم السريع قبل عدة أشهر بمذكرة شهيرة مطالبين بتبين سر اختفائه قبل أن يتخذوا خطوات تصعيدية أخرى ولكن لم يظهر عثمان عمليات ولاقيادة التمرد بينت الحقائق حوله بل لم ترد على المذكرة ولا أهله اتخذوا خطوات تصعيدية ويظل اختفاءه حتى لحظة كتابة هذا التقرير (محلك سر).
موسى امبيلو اختفاء ولكن:

العقيد المتمرد موسى حامد امبيلو القائد الأسبق للدعم السريع بقطاع ولاية غرب دارفور يعد أحد القيادات البارزة في المليشيا المتمردة ويعود سبب شهرته داخل المليشيا وخارجها إلى أنه ابن العمدة حامد امبيلو دوداي والذي راح ضحية الأحداث التي شهدتها مدينة الجنينة في شتاء العام 1999م خلال أيام عيد الفطر المبارك بقرية تباريك إلى الشرق من وسط المدينة بمسافة تتجاوز الخمسة عشر كيلو إذ تقع في مطار الشهيد صبيرة ومن يومها أصبح يقود بنفسه المعركة ضد المساليت في نزاعتهم وكان كثيرا ما يقول لخاصته (ادخل أي معركة مع المساليت بدافع الثار،لوالده ومحاربة الزرقة) برغم أنه يحتفظ بعلاقات خاصة مع بعض قيادات المساليت.
واختفاء العقيد المتمرد موسى امبيلو لقرابة العام من المشهد العام لا تفسير له فالرجل كثير الظهور الإعلامي فهو دائم الحضور في كل المناسبات لكنه فجأة اختفى وسط أنباء غير مؤكدة تقول بوفاته نتيجة مرضه الشديد الذي استدعى نقله إلى تشاد للعلاج ولكن أنباء أخرى أكدت مرضه الشديد وبالفعل تم نقله إلى تشاد ومنها إلى الإمارات العربية المتحدة حيث يتلقي العلاج هناك.. ولكن بعض المصادر التي تحدثت ل(أصداء سودانية)فسرت الاختفاء بسبب المرض ولكن السبب وراء الاختفاء يكمن في أن امبيلو علاقته مع قائد ثاني الملشيا المتمرد عبدالرحيم دقلو ليست على ما يرام بل بينهما جفوة غير معلومة الأسباب وأن امبيلو آثر الابتعاد خاصة وأن قائد المليشيا حميدتي متقطع الظهور..سواء كان حيا او ميتا..ولكن من اللافت أن هذه الجفوة بين امبيلو وعبدالرحيم ربما كان سببها أن حميدتي كثيرا ما كان يستعين بموسى امبيلو في بعض المهام الخاصة..ويعهد إليه بمهام تتعلق بالمصالحات بين المجموعات السكانية والقبائل وإن كان البعض داخل المليشيا ومن ضمنهم اللواء عصام فضيل كان يعترض على تعيين امبيلو في مثل هذه المهام على خلفية أنه صاحب ملفات دموية خاصة في مدينة الجنينة حيث كان يمثل القاسم المشترك في كل نزاعات المساليت والعرب والتي سالت دماء المتنازعين فيها على ضفتي وادي كجا لسنوات عديدة وكلها نزاعات مميتة ومتجددة حيث أنه مشهور بتعطشه للدماء ويكرر وبشكل مستمر عبارة (ما في مودة بدون دم) لكل ذلك تعيينه في منصب رئيس لجنة المصالحات ورتق النسيج الاجتماعي بالدعم السريع قوبل بعدم الرضاء(لأن فاقد الشئ لا يعطيه).
حراك أعقبته غيبة:
العقيد المتمرد موسى حامد امبيلو تاريخه كله ملي بالقصص والنوادر حدثني عنه أحد اصدقاءه في مدينة الجنينة بالقول إن موسى امبيلو شخصية متناقضة يجيد صناعة المتناقضات بشكل محير يفعل الشئ وضده دون أن ترمش له عين.. حيث بدأ حياته منذ الصبا بمباشرة النهب المسلح وفي نفس الوقت يكون داعما أساسيا للمراكز الصحية والشفخانات ودخل في الثلاثينات من عمره عالم تجارة الممنوعات(مخدرات – خمور- أدوية وكريمات غير مصرح بها) وفي نفس الوقت يعد من أكبر مستوردي العطور (طبعا استيراد عن طريق التهريب وليس بالطرق الرسمية هكذا قالها وهو يضحك).. موسى رئيس اتحاد الفروسية والهجن وهو رجل كريم يساهم مع أهله وجيرانه في اجتماعاتهم (الأفراح والأتراح) وفي العام 2021م تعرض لحادث حركة مروع في شارع الصادرات وهو قادم من الجنينة راح ضحيته سائقه واحد حراسه وادخل المستشفى في حالة خطيرة حيث تم وضعه في العناية المركزة لعدة أسابيع بمستشفى فضيل وبعد خروجه من المستشفى أقام (كرامة)حضرها الألآف من معارفه وكانت مدينة الجنينة بكل أطيافها حاضرة بمنزله بحي البستان ابوسعد مربع 19 أم درمان.
الدكتور يمارس (الشفشفة):
للمتمرد العقيد موسى حامد امبيلو عدد من الأبناء بعضهم ادخلهم الدعم السريع كضباط (منصور- يوسف) ولكن له ابنه الدكتور حامد موسى حامد امبيلو وهو خريج كلية الطب كان حتى العام منتصف العام 2020م مديرا تنفيذيا للتأمين الصحي بولاية غرب دارفور وأحدث في مرافق التأمين الصحي اختراقات كبيرة من حيث الانشاءات والخدمات المقدمة وكان آخر إنجازاته استجلاب جهاز أشعة مقطعية حديث من وكيل شركة سيمث الألمانية وهو من أحدث الأجهزة بالبلاد والوحيد في ولاية غرب دارفور وقد طالته كشوفات لجنة إزالة التمكين بشبهة أنه (كوز) وقد ألحقه والده بالإدارة الطبية بقوات الدعم السريع وهو مع والده على طرفي نقيض حتى قيام الحرب ولكن تحول الهمس إلى تسامع بأن الدكتور حامد وبمجرد قيام الحرب تحول إلى( مشفشف)ولكن من نوع خاص حيث تخصص وبحكم تخصصه المهني في (الشفشفة الطبية) حيث مارس( الشفشفة)على الصيدليات ومستودعات الأدوية وشركات المعدات الطبية وقيل إنه قام بترحيل كل ما شفشفه إلي مدينة الجنينة وافتتح شركة هناك لبيع الأدوية والمعدات الطبية للصيدليات ومحلات بيع المعدات وبذلك تحول الطبيب المتعلم إلى عالم الشفشفة مرافقا لأبيه في التجاوزات (وما شابه أباه فما ظلم).
عموما صحيح أن كل المعلومات الراجحة أن العقيد المتمرد موسى امبيلو قد ظهر في الإمارات العربية المتحدة ولكن اختفاءه يظل لغزا يضاف إلى مسلسل اختفاء قيادات التمرد في ظروف غامضة لأن الفترة التي قضاها بدعوى العلاج كافية ومن المفترض عودته ولكن استبقته الدولة الراعية والداعمة عندها (لحاجة في نفس يعقوب)ولكن لا ندري ماهي هذه الحاجة لبقاء المتمرد موسى امبيلو في أبوظبي.