آخر الأخبار

مؤتمر دولي في برلين ينطلق لحشد أكثر من مليار دولار لدعم السودان

انطلقت في برلين أعمال المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان وسط آمال ألمانية بحشد أكثر من مليار دولار ودعوات دولية لتكاتف الجهود لإنهاء “الأزمة الإنسانية الكارثية” التي خلفتها الحرب.

 

ويشارك في المؤتمر جهات مانحة ومنظمات إنسانية وأممية وحكومات في مؤتمر يهدف إلى إنهاء الحرب التي تشهدها السودان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فيما يغيب عنه الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

 

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول “نريد أن نصل إلى أكثر مما حققه مؤتمر لندن العام الماضي وهو مليار دولار”.

 

وأكد فاديفول تفاؤله بتحقيق الهدف مشيرا في تصريحات إعلامية إلى أن التعهدات ما زالت تتدفق، مشددا أنه رغم أن تركيز الدبلوماسية العالمية منصب على أوكرانيا وإيران “لا ينبغي أن تُنسى هذه الكارثة الإنسانية الكبيرة في أفريقيا”.

 

وقبل انطلاق المؤتمر، قالت وزارة التنمية الألمانية إنها ستزيد مساعداتها للسودان 20 ​مليون يورو هذا ‌العام، بعد أن قدمت 155.4 مليون يورو في نهاية العام الماضي.

 

وفي افتتاح المؤتمر، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد علي يوسف إلى مزيد من التركيز الإعلامي على “الأزمة الإنسانية الكارثية” التي خلفتها الحرب.

 

من جانبه، أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أن واشنطن قدمت 579 مليون دولار أمريكي كمساعدات إنسانية للسودان في عام 2025، وأنها تعهدت بالفعل بتقديم 200 مليون دولار العام الجاري.

 

وشدد على أن الولايات المتحدة ​لا تنحاز لأي طرف ​في الحرب​ الدائرة ‌في السودان وإنها تركز جهودها على ‌العمل على آلية ‌تابعة ​للأمم المتحدة لإنهاء الصراع.

 

من جانبه، قال بيكا هافيستو، المبعوث الخاص للأمم المتحدة ‌إلى ⁠السودان، ⁠إن مؤتمر برلين بالغ ​الأهمية لدعم وصول ​المساعدات ‌الإنسانية إلى البلاد ووقف الحرب.

 

وأضاف “أعتقد أن ‌اجتماع اليوم في ‌برلين ​فرصة ممتازة، مرة أخرى، للدعوة إلى هدنة ​إنسانية تمكن العاملين في المجال ⁠الإنساني ​من إيصال المساعدات ​إلى المواطنين السودانيين، ​وكذلك ‌لوقف هذا النوع من الحروب ​واستخدام ⁠أسلحة خطيرة للغاية كالطائرات ⁠المسيرة ​على الجبهة”.

 

“المجتمع الدولي ​خذل” افريقيا

ودفعت الحرب 21 مليون شخص في السودان إلى براثن الجوع بحسب الأمم المتحدة التي أعلنت تقارير مدعومة منها المجاعة في مدينتي الفاشر في شمال دارفور وكادقلي في جنوب كردفان.

 

وتضاعفت معدلات الفقر عما قبل الحرب لتبلغ 70 في المئة حسبما أفاد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لوكا ريندا وكالة فرانس برس.

 

وفي ذلك، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي ​خذل الدولة الأفريقية، ​داعية ‌إلى بذل جهود دولية منسقة لوقف تدفق ‌الأسلحة.

 

وأردفت تقول “تجتمع دول ‌من ​مختلف أنحاء العالم هنا في برلين لمناقشة كيف ​خذل المجتمع الدولي، بصراحة، الشعب السوداني”.

 

وأضافت “علينا ⁠ضمان ​ممارسة كل ​الضغوط الممكنة على ​الطرفين المتحاربين للتوصل ‌إلى وقف إطلاق نار ​عاجل ⁠نحن بأمس الحاجة إليه”، مؤكدة ⁠على ​ضرورة تقديم الدعم الإنساني.