آخر الأخبار

قرار عودة الجامعات للداخل.. ردود فعل واسعة (2-2)

  • فروع وهمية للجامعات السودانية بمصر
  • الفروع السودانية بمصر مكاتب تمثيلية وليست أكاديمية ولا يحق لها تدريس الطلاب
  • أستاذ: الجامعات السودانية مكانها الطبيعي داخل الوطن.. والتعليم (اون لاين) ظلم للطلاب
  • طلاب: الجدول الأكاديمي الجديد غير واقعي فكيف ندرس منهج شهرين في إسبوعين؟
  • أساتذة إلتحقوا بالدعم السريع لضآلة المرتبات بالجامعات البالغة 88 ألف جنيه في الشهر

(الصور)
جانب من الدمار الذي أحدثته المليشيا بكلية الطب جامعة الخرطوم
مشهد خارجي لجامعة النيلين بالخرطوم
بروفيسور أحمد مضوي.. وزير التعليم العالي والبحث العلمي
تحقيق ــ التاج عثمان:
في الأول من أغسطس الجاري إنتهت المهلة التي حددتها وزارة التعليم العالي لعودة الجامعات السودانية لمقارها بالخرطوم والمدن الأخرى.. القرار عند إصداره لم يحظى بردود فعل قوية بل (متجاهلة).. إلا أنه ومع إنتهاء المهلة المحددة لعودة الجامعات نشطت في السوشيال ميديا تعليقات وردود أفعال متباينة معظمها رافض للقرار و قلة منها مويدا له.. فما دواعي وأهداف وزارة التعليم العالي من هذا القرار؟.. وما عقوبة الجامعات التي لم تمثل للقرار؟.. وما مصير المراكز البديلة التي أنشأتها بعض الجامعات السودانية بمصر والسعودية؟.. وهل هي مراكز تعليمية تقدم المحاضرات وتمنح الشهادات للطلاب ام مراكز تنسيقية خدمية فقط؟.. وما وجهة نظر الطلاب والطالبات وأساتذة الجامعات في هذا القرار؟.. وهل يشمل القرار الجامعات والاكاديميات الخاصة؟ وما حجج ومسوغات المؤيدين والرافضين لهذا القرار؟.. وما هي المسوغات القانونية التي إستندت عليها وزارة التعليم العالي لإصدارها هذا القرار المثير للجدل.. (أصداء سودانية) تناقش قضية قرار عودة الجامعات السودانية من مصر والسعودية لمقارها بالسودان من خلال هذا التحقيق الإستقصائي الذي يحوي كافة آراء أطراف القضية
هجرة الأساتذة:


ــ في بداية هذه الحلقة نستعرض بعض آراء الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس ببعض الجامعات الحكومية والخاصة حول القرار (83) الخاص بعودة الجامعات الحكومية والخاصة لمقارها بالسودان.
ــ أستاذ بجامعة حكومية بالخرطوم أبدى رأيه في قرار عودة الجامعات للخرطوم وبقية الولايات بقوله: راتب المعلم الجامعي في حدود 88 ألف جنيه تعادل 23 دولارا فقط، فكيف يواجه أساتذة الجامعات التضخم الحادث الان في السودان بهذا المرتب الضئيل؟، ولذلك هناك هجرة جماعية لأساتذة الجامعات، كما ان هناك تقارير رسمية أشارت إلى أن 30 في المائة من كوادر بعض الجامعات إلتحقوا بالدعم السريع او تركوا العمل بالجامعات لضآلة المرتبات.
ــ عدد من الأساتذة وصفوا الجدول الأكاديمي الجديد الذي أصدرته الوزارة مؤخرا بانه غير واقعي، فكيف يدرس الطلاب منهج شهرين في إسبوعين ليجلسوا بعدها مباشرة للإمتحانات؟.
– أستاذ جامعي مؤيد للقرار قال: الجامعات السودانية مكانها الطبيعي داخل الوطن.. والتعليم (اون لاين) ظلم للطلاب.. ولذلك أؤيد بشدة قرار الوزارة الخاص بعودة الجامعات للسودان، ولو بالتدريج.
ــ أستاذ بجامعة الخرطوم أبدى رأيه بالقول: جامعة الخرطوم من اكثر الجامعات تضررا من الحرب، فمباني الكليات الرئيسية في الخرطوم والمعامل والأثاثات تعرضت للنهب والحرق وحولتها المليشيا لمقرات عسكرية لها.. والوزارة نفسها صرحت من قبل ان إعادة تأهيل مباني جامعة الخرطوم تحتاج إلى حوالى 5 سنوات، ما يعني ان بيئة الجامعة غير مواتية حاليا لإستقبال الطلاب.
ــ معظم أساتذة الجامعات الان خارج السودان نازحون بمصر والسعودية والامارات، وهذا يعني وجود نقص في كادر التدريس، فكيف ومن اين ستسد الجامعات المختلفة هذا النقص؟.. وحسب علمي هناك جامعة خاصة فصلت 16 أستاذ اكاديمي عبر قروب واتساب بحجة عدم عودتهم للسودان، فهل ستسلك بقية الجامعات نفس هذا التعامل الغريب مع أساتذة الجامعات؟.
فروع الجامعات بمصر:
مفاجاة فجرها تصريح للمجلس الأعلى للجامعات في مصر بتاريخ 18 ابريل 2026، تشير إلى عدم وجود فروع لجامعات سودانية معتمدة، وقال البيان بالنص: (لا توجد فروع لجامعات سودانية معتمدة داخل جمهورية مصر العربية).. ذلك يعني ان فروع الجامعات السودانية بمصر عبارة عن (مكاتب تمثيلية) للجامعات، حيث فتحت بعض الجامعات السودانية مكاتبا لها في مصر خلال السنوات الماضية لمتابعة شؤون الطلاب السودانيين المقيمين بمصر، لكنها ليست فروعا أكاديمية يدرس فيها الطلاب، ولا تمنح درجات، ومعظمها أغلقت مع بداية الحرب..مصدر كشف للصحيفة:
هناك إعلانات ودعاية من بعض الكيانات الوهمية تدعي أنها فرع لجامعة سودانية.. وسبق ان حذر المجلس الأعلى للجامعات السودانية من الفروع الوهمية مشيرا ان أي نشاط غير معتمد لا يعترف به.
ما أشار به المصدر يعني صراحة عدم وجود أي فروع اكاديمية معتمدة رسميا بجامعات سودانية من الدولة المضيفة مصر.. فهل يعني ذلك أن هناك فروعا وهمية خارج السودان تستغل إسم بعض الجامعات وتستوعب الطلاب برسوم طبعا، وتقوم بتدريسهم بإختزال المواد الدراسية، وتعقد لهم الإمتحانات مقابل رسوم، وبعضها تقدم المحاضرات (اون لاين) بالرسوم أيضا؟.
المكاتب التمثيلية:


أشهر الجامعات السودانية التي كان لديها (مكاتب تمثيلية) في مصر لمتابعة طلابها قبل الحرب وقبل قرار الإغلاق هي:
ــ جامعة الخرطوم: كان لديها مكتب تنسيق في القاهرة لتوثيق شهادات طلابها الخريجين في القاهرة.
ــ جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا، كان لديها مكتب لخدمة الطلاب السودانيين الدارسين في مصر.
ــ جامعة امدرمان الإسلامية: كان لديها مكتب متابعة وتسجيل بالقاهرة.
ــ جامعة النيلين: لديها مكتب شؤون الطلاب.
ــ جامعة الجزيرة: لديها مكتب تنسيق.
اما الجامعات الخاصة التي كان لديها وجود في مصر فهي:
ـ جامعة العلوم الطبية والتكنلوجيا (مامون حميدة)، تعتبر من أوائل الجامعات الخاصة التي فتحت لها مكتب تسويق وتسجيل في القاهرة.
ــ جامعة إبن سينا: لديها مكتب قبول للكليات الطبية.
ــ جامعة الرباط الوطني: لديها مكتب للمتابعة بمصر.
ــ جامعة افريقيا العالمية: لديها مكتب تنسيق بالقاهرة.
جميع هذه المكاتب، سواء للجامعات الحكومية او الخاصة، (مكاتب تمثيلية) معتمدة، قبل الحرب، من سلطات التعليم المصرية، لا تقدم محاضرات، ولا تعقد إمتحانات، فدورها تسجيل وتوثيق ومتابعة فقط، ومعظمها تم إغلاقه بعد إندلاع الحرب 2023 وبعد قرارعودة الجامعات رقم 83 لسنة 2026.. فمعظم هذه المكاتب أغلقت أبوابها، او عادت للسودان.. والمجلس المصري الأعلى للجامعات، أكد ان هذه المكاتب غير معتمدة، ولا يحق لها منح شهادات داخل مصر.. ولا تزال بعض الجامعات السودانية بمصر لديها مندوبين او وكلاء في مصر، لكن عملهم محدود ينحصر في توثيق الشهادات ومتابعة الطلاب القدامى.