آخر الأخبار

الذكرى الـ20 لزعيم أمة الهلال الطيب عبد الله

 

يوميات / محمد فرح عبد الكريم

 

تمر علينا الذكرى الـعشرين لرحيل زعيم أمة الهلال، الرجل الشامخ الراحل الطيب عبد الله، الذي توفي في العام 2006م.

الاسم بالكامل: الطيب عبد الله محمد علي، من مواليد عام 1929م بمدينة الدويم، تزامن مولده مع تأسيس نادي الهلال، هرم من أهرامات الرياضة في بلادنا.

درس الأولية ببخت الرضا بالدويم، والوسطى بالمدرسة الريفية، وحنتوب الثانوية من 1946م إلى 1950م، وكان مديرها (المستر براون). وأثناء دراسته أبرز موهبته في التمثيل، فاشترك مع الفرقة المسرحية التي تمثل «تاجوج»، والتي أشرف عليها وأخرجها البروفيسور عبد الله الطيب والأستاذ عبد الرحمن علي طه.

ومن أبرز الذين عاصرهم الراحل المقيم الطيب عبد الله بمدرسة حنتوب: الرئيس جعفر نميري، والدكتور حسن الترابي، والأستاذ محمد إبراهيم نقد.

والتحق بجامعة الخرطوم في الفترة من 1950م وحتى 1954م، ثم دراسات عليا بجامعة الخرطوم وجامعة برمنغهام بإنجلترا من الفترة 1958م إلى 1960م.

وعمل ضابطًا إداريًا بوزارة الحكومات المحلية التي أُنشئت عام 1954م، ثم انتدب لوزارة الداخلية، وشغل منصب مساعد وزير الداخلية لشؤون الجنوب، ثم وكيلًا لوزارة الداخلية.

عشق كرة القدم منذ صغره، وكان له دور بارز في تأسيس ناديي الشباب والأشبال بالدويم. ولعب لفريق النيل العاصمي حارسًا لمرماه عند التحاقه بجامعة الخرطوم، وبعدها لعب لفرق أخرى. ولما اعتزل الكرة انضم إداريًا بنادي الهلال، وتدرج في الإدارة بعد أن أظهر نبوغًا إداريًا فذًا، وشق طريقه بثبات وثقة.

وانضم للجنة الثلاثية عام 1962م، ونائبًا للسكرتير في يناير 1963م، وسكرتيرًا في 1 مايو 1963م، وأصبح رئيسًا بإجماع الجمعية العمومية في سبتمبر 1977م، وأيضًا عام 1979م، ومن 1988م إلى 1991م، وأيضًا عامي 1997م و1999م.

وخلال هذه مسيرته الطويلة أصبح أنشودة عذبة في شفاه الأهلة، ودافع بقوة عن أهلية الرياضة. كان إداريًا صارمًا، أصدر قرارًا بإقامة لقاء الرد بين الهلال والترجي التونسي عند الثانية ظهرًا بملعب الهلال تحت هجير الشمس، وانتهى بالتعادل 3/3.

وأيضًا قراره الصارم بعدم ضم حارس مرمى المريخ حامد بريمة للهلال بعد الاتفاق الحاصل مع الإداريين آنذاك، يعادله قرار حجاج مريخ بعدم ضم لاعب الهلال مصطفى النقر بعد أن شطبه الطيب عبد الله، واتفاق النقر مع رئيس المريخ عبد الحميد الضو حجاج لضمه في كشوفات المريخ.

وكانت نقطة انطلاقته الكبرى مع الهلال بعد الرياضة الجماهيرية، حيث كان له القدح المعلى في إعادة بناء الهلال الحديث.

وامتدت مسيرته الظافرة إلى أن صار الهلال قاب قوسين أو أدنى من بطولة أفريقيا عام 1987م، لولا حكاية الحكم «لاراش» الشهيرة، والذي تحيز للأهلي المصري على حساب الهلال وأخرجه من البطولة.

الراحل الطيب عبد الله مفخرة عبر تاريخه في العمل العام والرياضة، وسيبقى مسجلًا بحروف من نور. فالأمم العظيمة هي التي تحفظ لمبدعيها دورهم، وتحمد تاريخهم، وتحسبهم ثروات قومية، وتحيي ذكراهم.

رحم الله الراحل المقيم الطيب عبد الله، رمزًا في تاريخ البلاد عامة وتاريخ نادي الهلال خاصة