لجنة الحوار السوداني تبدأ هندسة “خارطة طريق” شاملة
أعلنت لجنة تهيئة الحوار السوداني مباشرة أعمالها بصورة مكثفة، كاشفة عن تواصل مع منظمات إقليمية ودولية وتقسيم عملها إلى 3 مكاتب رئيسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإطلاق عملية سياسية شاملة لإنهاء الأزمة في السودان.
وقال الناطق الرسمي باسم اللجنة، عثمان ميرغني، إن اللجنة “تعمل على مدار الساعة عبر أعضائها الموجودين داخل الخرطوم وخارجها، مع استمرار التواصل مع مختلف الأطراف”.
وفي ما يتعلق بالمسار الخارجي، أشار ميرغني إلى وجود تجاوب كبير من عدد من المنظمات الإقليمية، من بينها مفوضية الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة مؤتمر البحيرات العظمى.
وتوقع الناطق الرسمي أن تشهد الأيام الجارية تواصلًا مع “الآلية الخماسية” المعنية بالشأن السوداني، مؤكدًا أن هذا التفاعل يعكس وجود قبول إقليمي ودولي لعمل اللجنة.
وأضاف: “نتوقع ظهور نتائج وخطوات عملية خلال الفترة القريبة المقبلة، إلى جانب زيارات مرتقبة للجنة إلى عدد من المنظمات الإقليمية والدولية للتنسيق بشأن مجالات التعاون التي يمكن أن تسهم في دعم جهود تهيئة الحوار”.
وأوضح ميرغني أن اللجنة تعمل حاليًا على تنظيم أعمالها وترتيب هياكلها الداخلية بما يمكنها من إنجاز المهام الموكلة إليها بأفضل وأسرع طريقة ممكنة.
وبيّن أن عمل اللجنة قُسّم إلى 3 مكاتب رئيسية: المكتب السياسي، وينسق أعماله نبيل أديب؛ والمكتب المجتمعي، وينسق أعماله الدكتور محمد جلال هاشم؛ ومكتب الاتصالات الدولية، وينسق أعماله الدكتور محمد المنير.
وأكد أن المكاتب الثلاثة تعمل بصورة متناغمة ومنسقة بهدف بلورة خارطة طريق لعمل اللجنة وإنجاز المهام المطلوبة في أقصر وقت ممكن.
وكشف أن المكتب السياسي يعمل على إعداد خارطة الطريق والتواصل مع القوى السياسية التي جرى تحديدها للتشاور معها بمختلف اتجاهاتها.
وفي المقابل، قال ميرغني إن المكتب المجتمعي أعد قوائم واسعة للمكونات المجتمعية من مختلف القطاعات والمستويات، بهدف توسيع دائرة التواصل والمشاركة في عملية الحوار.
ولفت إلى أن الأيام المقبلة ستشهد إعلان تفاصيل الخطط الخاصة بكل مكتب.
وتأتي تحركات لجنة تهيئة الحوار في ظل جمود العملية السياسية في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وتصاعد الدعوات المحلية والإقليمية لاستئناف حوار شامل يضم القوى المدنية والعسكرية.
وكان تشكيل اللجنة قد تم مؤخرًا بمبادرة من شخصيات قومية بهدف تهيئة المناخ لانطلاق حوار لا يستثني أحدًا، وسط مساعٍ من الاتحاد الأفريقي والإيقاد لتوحيد المبادرات الدولية المتعلقة بالأزمة السودانية.